أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - امين يونس - الجَورَب الذهَبي














المزيد.....

الجَورَب الذهَبي


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 4525 - 2014 / 7 / 27 - 14:08
المحور: المجتمع المدني
    


لأنَ الحمدانية أو " قرقوش " ، الكائنة جنوب شرق الموصل ، مدينة مسيحية ، فأن دولة الخلافة الإسلامية أي عصابات داعش ، بعد سيطرتها على الموصل .. قّرَرَتْ مَد نفوذها وإحتلال وإستباحة الحمدانية ، لاسيما في ظل غياب ، أي تواجُد للجيش او الشرطة الإتحادية أو المحلية ، للدفاع عنها . فبدأتْ في مساء 27 على 28 /6/2014 ، بِشَن هجومٍ كبير على المدينة ، سبقهُ قصفٌ مدفعي كثيف ، مما حَدا بالسُكان الآمنين ، الى هجر منازلهم ، بإتجاه المناطق التي يتواجد فيها البيشمركة . إستطاعَ البعض أخذ القليل من الأمتعة الضرورية او الغالية ، في سياراتهم الصغيرة .. وهؤلاء كانوا قِلة .. أما الغالبية ، فلقد هربوا وسط فوضى الشعور بإقتراب الخَطر ، وتركوا كُل ما يملكون وراءهم .
في الساعات الأولى ، هّبَ لواءٌ خاص من البيشمركة ، للدفاع عن الحمدانية ، ورّدَ بعُنف على مدفعية داعش ، وإشتبكَ مع العصابات المُجرمة ، على بُعدِ كيلومتر من المدينة ، وكّبدَ العدو خسائر مُهمة ، حيث ترك العديد من الجُثث في أرض المعركة . في صبيحة 28/6 .. دخلتْ قوات البيشمركة ، الى مدينة الحمدانية ، التي كانتْ شُبه فارغة من أهاليها .. وبدأتْ بتمشيطها منزلاً منزلاً .
من ضمن السرية ( .. ) من الفوج ( .. ) ، كان هنالك إثنان من البيشمركة ، عثرَ أحدهما وأسمه [ عكيد محمود ] ، في حوش أحد المنازل ، على هاتفٍ نّقال ، في المَمَر بين المدخل والباب الخارجي ، ورأى ما يشبه جورباً أسوداً ملفوفاً ، فدفعهُ بأخمص بندقيتهِ ، فإكتشفَ بأن ذلك الشئ ثقيلٌ نوعَما .. فإلتقطهُ بحذر .. وكان بالفعل ، جورباً في داخلهِ ما يُقارِب النصف كيلوغرام من الذّهَب ! .
على الفَور ، قامَ بالإتصال من الهاتف الذي عثرَ عليهِ ، برقمٍ في بداية القائمة .. فّردَتْ عليهِ إمرأة .. قالَ لها بالكُردية ، انه عثر على هذا الهاتف وعلى جوربٍ فيه ذهب .. لكن المرأة ، أجابتهُ بالسريانية ثم بالعربية .. فلا هو يفهم العربية ولا هي تفهم الكردية ، لكن كما يبدو ، فأن المرأة طلبتْ من والدها الذي يعرف بعض الكردية ، بالإجابة .. فكّرر " عكيد " ماقالهُ ، وأضاف ، بأنه سوف يبقى الى ما بعد ساعتَين ، فإذا كانوا قريبين ، فبإمكانهم المجئ لإستلام الهاتف والجورب الذهبي .. وإذا لم يستطيعوا ، فيمكنهم مُراجعة مقر الفوج الكائن في ( .. ) . ولما تأكد صاحب المنزل ، بأن البيشمركة مُسيطرين على المدينة والوضع آمِن .. أخبرَ عكيد ، بأنهم قادمون وسيصلون بعد أقل من ساعة . وبالفعل جاءوا ، وبعد ان سألهم البيشمركة عكيد محمود ، عن شكل المصوغات التي في الجورب ، سّلمها لهم مع الهاتف النقال .
هذا موجز ، ماجرى في الواقع ، والبيشمركة الشاب ( عكيد محمود ) ، غادرَ مع زميله ، بعد إنتهاء واجبهِ ، ولم يتحدث عن الموضوع لأحَد ، لكن زميلهُ أخبر الآمِر ، الذي إستدعاهُ وكّرَمهُ .
بعد ذلك بإسبوع ، عندما إلتقى آمر لواء البيشمركة الخاص ، بمجموعةٍ من رجال الدين المسيحيين في الحمدانية .. أخبرهُ القَس ( .. ) بتفاصيل الحادثة ، وشكرهُ نيابةً عن أهالي الحمدانية .
أسماء اللواء والفوج والسرية والأماكن ، وكذلك إسم صاحب المنزل في الحمدانية وإسم القَس أيضاً ، كُلها موجودةٌ عندي ، ولكني لم أذكرها . وإكتفيتُ بذكر إسم البيشمركة الصريح ، علماً ان البيشمركة ( عكيد محمود ) هو إبن أحد المُؤنفلين في 1988 ، وكانَ رضيعاً ، عندما ذهب والده ضحية إجرام النظام السابق . وعلماً أيضاً ، ان عكيد يُعاني مثل الكثيرين غيرهِ ، من شظف العيش .. لكن أمانتهُ العفوية الصادقة ، مَنَعَتْهُ من نهب ممتلكات الآخرين .
.............................
يا سيدي البيشمركة الشاب الفقير الأبي ( عكيد محمود ) أنحني إحتراماً لك . فحذاءُكَ أطهُر من كُل المسؤولين والقادة الفاسدين الجَشعين .



#امين_يونس (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ‌‌أيُ عِيد ؟
- الرئيس فُؤاد معصوم
- الى متى الهروب من الإستحقاق ؟
- إرحموا الطالباني ، ودعوهُ في سَلام
- أُذْنان ولسانٌ واحد
- بدون المسيحيين ، لايكون العراقُ جميلا
- الكُرد وإسرائيل
- هل علينا أن نَقلَق ؟
- حقول نفط كركوك
- حدود الدُوَل ليستْ ( مُقّدَسة )
- لو كانَ الأمرُ بِيَدي
- أقليم كردستان .. المَطالِب الشعبية والخَطَر الخارجي
- دولة كردستان . خطوات على الطريق
- التطمين .. ثُم التطمين
- حولَ ( دولة كُردستان )
- كوتا الأقليات .. وبيضة القّبان
- الإيزيديون والمسيحيون في الموصل
- مُقاربات حول الوضع الراهن
- بعض ما يجري على الساحة العراقية
- نازِحونَ خَمِس نجوم ، ونازحونَ عاديون


المزيد.....




- فلسطين تطالب المجر باعتقال نتنياهو وتسليمه للعدالة الدولية
- المجر تعلن انسحابها من المحكمة الجنائية الدولية ونتنياهو يصف ...
- نادي الأسير الفلسطيني: أوضاع المعتقلين في سجون الاحتلال عادت ...
- رئيس المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا: إغلاق مقرات منظ ...
- المحكمة الجنائية الدولية: هنغاريا لا تزال ملزمة بالتعاون معن ...
- الكونغو تخفف أحكام الإعدام عن أميركيين متهمين بمحاولة انقلاب ...
- ألمانيا.. تصريحات متناقضة بشأن إمكانية -اعتقال نتنياهو-
- الخارجية الفلسطينية: تصريحات المسئولين الإسرائيليين العنصرية ...
- الجيش الإسرائيلي يوقع 15 قتيلا في غزة ويجري تحقيقا خاصا في م ...
- نادي الأسير: أوضاع المعتقلين في سجون الاحتلال عادت إلى نقطة ...


المزيد.....

- أسئلة خيارات متعددة في الاستراتيجية / محمد عبد الكريم يوسف
- أية رسالة للتنشيط السوسيوثقافي في تكوين شخصية المرء -الأطفال ... / موافق محمد
- بيداغوجيا البُرْهانِ فِي فَضاءِ الثَوْرَةِ الرَقْمِيَّةِ / علي أسعد وطفة
- مأزق الحريات الأكاديمية في الجامعات العربية: مقاربة نقدية / علي أسعد وطفة
- العدوانية الإنسانية في سيكولوجيا فرويد / علي أسعد وطفة
- الاتصالات الخاصة بالراديو البحري باللغتين العربية والانكليزي ... / محمد عبد الكريم يوسف
- التونسيات واستفتاء 25 جويلية :2022 إلى المقاطعة لا مصلحة للن ... / حمه الهمامي
- تحليل الاستغلال بين العمل الشاق والتطفل الضار / زهير الخويلدي
- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله
- من أجل السلام الدائم، عمونيال كانط / زهير الخويلدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - امين يونس - الجَورَب الذهَبي