أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - جاسم هداد - ما المطلوب الآن , تعزيز الوحدة الوطنية أم تمزيقها ؟














المزيد.....

ما المطلوب الآن , تعزيز الوحدة الوطنية أم تمزيقها ؟


جاسم هداد

الحوار المتمدن-العدد: 1277 - 2005 / 8 / 5 - 09:20
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


في جلسة الجمعية الوطنية المنعقدة يوم الأحد 29 تموز 2005 , طرحت كتلة " الأئتلاف الموحد " مشروع تعديل على قانون الأنتخابات , وذلك بإعتماد نظام الدوائر الأنتخابية المغلقة على أساس المحافظات بدلا من نظام التمثيل النسبي , الذي تمت بموجبه انتخابات كانون الثاني 2005 . وقد جرت هذه " المبادرة " , بدون تفاهم مسبق مع حليفتها في السلطة كتلة " التحالف الكردستاني " , ولم يكن الموضوع أصلا ضمن جدول اعمال الجمعية لذلك اليوم . وادعى ممثلوا كتلة الأئتلاف ان التمثيل النسبي لم يمثل المحافظات تمثيلا عادلا وصحيحا . وبالمقابل طلب السيد فؤاد معصوم ( عن كتلة التحالف الكردستاني ) تأجيل المناقشة لمدة يومين من اجل التداول والتحاور للوصول الى صيغة أفضل , في حين قدم الرفيق حميد مجيد موسى سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي مداخلة وضح فيها ان : ( نظام التمثيل النسبي يعبر عن تمثيل العراقيين جميعا , وان نظام الدوائر فهو تجزئة للعراق لأنه يؤدي الى غياب قوى واحزاب سياسية ويكرس مبدأ الطائفية أو طبقة معينة ويغبن حق الأقليات ) , عندها رفع السيد رئيس الجمعية الجلسة لمدة نصف ساعة للتشاور .

ويبدو للمتابع ان احزاب الأسلام السياسي , قدمت التعديل عن سابق اصرار وتعمد , حيث رفضت أي تأجيل لمناقشة الموضوع , مما اضطر القوائم الأخرى الممثلة في الجمعية الوطنية الى الأنسحاب , وبذلك افتقد النصاب فتم رفع الجلسة . ولكن في اليوم التالي الأثنين الموافق 30 تموز 2005 , اصبح واضحا للجميع استماتة احزاب الأسلام السياسي لتمرير التعديل , فكان الملفت للأنظار الحضور المكثف , وغير المسبوق , حيث لم يحضر جلسات الجمعية الوطنية ممثلوا احزاب الأسلام السياسي بمثل هذه الكثافة , والمتابع لجلسات الجمعية الوطنية يمكنه ملاحظة ذلك . حيث استطاعت هذه الأحزاب تأمين حضور(141) عضوا , ورغم مقاطعة بقية القوائم الجلسة , اصرت كتلة الأئتلاف الموحد على طرح التعديل للتصويت , رافضة الحوار مع بقية القوائم حول الموضوع , وحصل المشروع على ( 139) صوتا .

لا يغيب على المتابعين لأهداف احزاب الأسلام السياسي سبب سلوكهم هذا , فهذه الأحزاب , غير معنية بالديمقراطية , وغير مقتنعة بها , ولا تعتبرها الا وسيلة لتحقيق غرضها , ولا يربطها أي رابط بها , فهي غير معنية الا بتحقيق مصالحها , اما مصالح الشعب العراقي , فتبنيها لها ماهو الا ادعاء , والتاريخ القريب يخبرنا ان هتلر وحزبه النازي , تبنوا " الأشتراكية الوطنية " , وجاؤا الى السلطة عن طريق الأنتخابات , وبوسيلة الشعارات الديماغوغية , والمتابع لمسيرة العملية السياسية من بعد سقوط النظام المقبور ولغاية الآن , يمكنه ادراك ذلك . وعند المقارنة لا يجد المرء فروقا كبيرة بين النهجين , وهذه الأحزاب لو قدر لها وان استلمت زمام الأمور كلية لفعلت بالعراق وشعبه اضعاف ما فعل هتلر وصدام .

فها هي تكشف عن قناعها مرة بعد مرة , متغافلة ومتناسية ان العراق كالموزائيك في تنوعه القومي والديني والمذهبي , و كل محافظة يعيش فيها العربي والكردي والمسلم والمسيحي والصابئي . وتحاول احزاب الأسلام السياسي ان تتعامى لغرض في نفوسها , عن ان نظام الدوائر الأنتخابية , سوف يجعل اللاعب الرئيسي في صناديق الأقتراع هو المال السياسي والطائفية الضيقة والعشائرية المقيته . وفي حال تحقق مشروع كتلة الأئتلاف فسنعود الى ايام انتخابات نوري السعيد , وستؤدي نتائجها الى تعزيز الطائفية والعنصرية , والى الغاء تمثيل الجماعات الأثنية والدينية والفكرية التي لا تملك قاعدة جغرافية محددة , وتحمل مخاطر جدية لتمزيق الوحدة الوطنية والنسيج الأجتماعي , وسوف تحصل بعثرة وضياع للأصوات , وهذا منافي لمعنى الديقراطية وجوهرها .

ان احزاب الأسلام السياسي تدرك هذه الحقيقة , وتعرفها جيدا , ولكن انانيتها الضيقة , ونظرتها لمصالحها الحزبية , بعيدا عن مصالح وهموم الشعب العراقي , يدفعها لتبني ذلك . وتجربة الأحزاب والقوى الوطنية في ايران غير بعيدة وواضحة لمن يريد اخذ العبرة والعظة , فبعد ان امتلكت زمام الأمور , لم تسمح لأي حزب سياسي لم يلتحف بغطاء الأسلام السياسي ممارسة العمل السياسي , فالتمسكن حتى التمكن سبيلهم , مقتدين بمعلمهم " ميكيافلي" صاحب نظرية " الغاية تبرر الوسيلة "

انقاذا لشعب العراق من الظلام القادم , نوجه نداءا للسيد رئيس الجمهورية بنقض التعديل الممرر بطريقة " لوي الذراع " , والذي يحمل في طياته , غيوم سوداء , قد تكون مصحوبة برعود حارقة اضافة لليلها الحالك وامطارها الثقيلة .



#جاسم_هداد (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يوسف القرضاوي والأرهاب
- الزرقاوي ومساعدوه
- الى أي نفق مظلم يتجه العراق ؟
- لماذا تتم مغالطة التاريخ ؟
- عمرو موسى ... صحوة متأخرة !
- نداء ... للجالية العراقية في المهجر !!
- حقوق المواطن أولا
- كلمة الحق عندما يراد بها باطل
- تضحيات المناضلين والعراق الجديد
- ما هكذا تورد الأبل يا كوفي عنان !!
- المحاماة ... مهنة تجارية رابحة !
- أزمة المدائن مفتعلة!
- معزوفة - المصالحة الوطنية -
- أين الحقيقة ؟
- خطاب رئيس الوزراء
- الأناء ينضح بما فيه
- وحدة وطنية ... أم محاصصة طائفية قومية ؟
- الأستحقاقات الأنتخابية ما لها وما عليها
- ما كشفته الأيام !
- المشاركة في الأنتخابات , حلال أم حرام ؟


المزيد.....




- قائد الحرس الثوري يرد على تهديدات ترامب: -العدو في مرمى نيرا ...
- -مدن الصواريخ- الإيرانية: لماذا تكشف طهران الآن عن مواقع إطل ...
- مايك بنس: ترامب مستعد لاستخدام القوة العسكرية ضد إيران إذا ل ...
- الدوري الألماني.. ليفركوزن يحافظ على آماله ولايبزيغ يستعيد ط ...
- ?ào vàng 789club – Th? v?n may, ki?m kho b?u ngay hôm nay
- Cùng xèng hoa qu? 789club kh?m ph? ?o?n ???ng ??n kho b?u
- Tr?i nghi?m th? bi zic zac 789club – ??ng b? l? m?n quà ??c ...
- المغرب.. النيران تلتهم جناحا بفندق كريستيانو رونالدو بمراكش ...
- لبنان.. فضل الله يتراجع ويدعو إلى -السماح للمذيعات بالظهور ...
- -سنعيد الأصول لبوتين!-.. الغرب يخشى انتهاء العقوبات على روسي ...


المزيد.....

- الحزب الشيوعي العراقي.. رسائل وملاحظات / صباح كنجي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية الاعتيادي ل ... / الحزب الشيوعي العراقي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- المجتمع العراقي والدولة المركزية : الخيار الصعب والضرورة الت ... / ثامر عباس
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 11 - 11 العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 10 - 11- العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 9 - 11 - العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 7 - 11 / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 6 - 11 العراق في العهد ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 5 - 11 العهد الملكي 3 / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - جاسم هداد - ما المطلوب الآن , تعزيز الوحدة الوطنية أم تمزيقها ؟