أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - مصعب وليد - إنتفاضة على الأطلال!














المزيد.....

إنتفاضة على الأطلال!


مصعب وليد

الحوار المتمدن-العدد: 4515 - 2014 / 7 / 17 - 01:56
المحور: القضية الفلسطينية
    


ما زلتُ لا أذكرُ نصراً بارزاً أحرزناه فمُنذُ "ثمانيةٍ وأربعين" وقفةً على الأطلالِ ونحنُ نبكي كالنساءِ على خساراتٍ لم نمنعها كالرجال ولم تكُن في أي حُلمٍ من نصيبِنا، لا أذكُرُ أنَّ هناك نصرٌ أحرزناهُ؛ في حصيلةِ ما تعلمتهُ من دروسٍ مدرسية في كتابِ التاريخ وكتابِ "تاريخِ القدس"، إلا عندما فُتِحَت القُدسُ على يدِ صلاحِ الدين في معركةٍ فاصلة وحاسمة، إن لم تَخُني ذاكرتي كانت بالقرب أو داخل "حطين" ذات الطابع الديني بين المسلمين والصليبيين! حتى عندما لم ننتَصِر في إنتصارِ "عبد الناصر" في تكتيكات "حرب أكتوبر"؛ كُنّا عندما تهيأنا لثورةٍ إنتُكِبنا، ومنها لإنتفاضةٍ فانتُكِسنا. هُنا نحنُ، الآن في القُدسِ؛ "في شوارعها العتيقة"، فَقِفا نبكِ ذِكرها و"عتيقها"!

في حربِ حزيران الـ"67" وُلِدَ "حنظلة"، وما زال في العاشرةِ من عُمره "واثِقُ الخُطوةِ يمشي ملكاً" يُديرُ "قفاه" لنا. لم ألمهُ في ذلك، لأنَهُ وبإختصار شديد الفقر "حافي" القَدمين؛ "معتَّر". كالوطن هو استثناء، سَيُبقي يديه وراء ظهره ابتداءً من "حربِ أكتوبر73". هُنا الطفل ذي العشر سنين يملِكُ حَجَراً في يدٍ، ويرسمُ بيدهِ الأُخرى علامة "النصر" كما رسمها الراحلون؛ هُنا حنظلة يُثارُ اشمئزازه ممن باعوا القُدسَ وعروبتها، ووقفوا وراء البابِ "يستمعون لصرخاتِ بكارتها".

لكن، "تِخلَص الدني وما في غيّرك يا وطني"، هُنا "الريس"، على منصةٍ تَضُمُ من "المايكروفونات" ما يفيد صيغة الجَمعِ وأكثر من أصابع على اليد، يُعلِنُ بعد القاء التحية "شالوم" أن لجنة العاصمة "الشريفة" "ستسهمُ بدعم حقوق شعبنا ومقدساتنا" على حدِ ما قال، فإذا كانت العروبة "بتتكلم عربي" فـ"الريس كمان بيتكلم عبري"! هل عرفتُم الآن لماذا لم ألُم "حنظلة" على إدارة "قفاه" لنا وتكتيف يديه؟ ولذلك سأقفُ بجانِب "حنظلة" الآن وسأُدير "قفاي" لَكُم، نعم عزيزي القارئ فأنا إنسانٌ فلسطيني، وكما قال "حنظلة": "اللي مش عاجبُه يروح يبلِط البحر"!

رُبما لم أكن وجه خير عليكم، فحالُنا كان ولا زالَ لا يُبشِّرُ بخير، أو أنني وأبناء جيلي من مواليد "93" كُنا "وجه النحس عليكم". فَكُنا ولا زلنا نحصدُ خسارات من لم يتمتعوا بحنكةٍ في السياسة؛ فضعنا في دوامةِ أوسلو. فأوسلو كما وصفها كثيرون الأخطر في تاريخِ قضيتِنا، أو أنها عارٌ على الفلسطينيين؛ فسقطت "البندقية" كما سَقَطَت "غرناطة" و"إشبيلة" و"أنطاكيه"، وسقطت حطين بعد "صلاح الدين"، وسُلِبَ حَقٌ يسير من أراضينا تمثلَ في "78%" من أراضي فلسطين، وأُهمِلَ "اللاجئون" كَما أُهمِلوا من قَبل؛ ضاعوا في وجهاتِ السَفر "ولم يجدوا عنها مصرفا"، دخلوها فَنُكِسوا و"تَمَرْمَطوا" ولم يجدوا من اللجوء والإقامة سوى "كلام على ورق"!

والآن ،هُنا القدس..؛ أقصدُ هنا داخل السورِ "العتيق" فيها الموتُ حيٌ ومباشر! هنا القدس خارجَ مساحةِ التلفاز والمذياع تبكي الإنسان؛ "تبكي، ولا تنتهي الدموع"، كمن هوَ على الأطلالِ "يبكِ من ذكرى حبيبٍ ومنزلِ". هنا القدسُ تركعُ وتصلي وتسألُ عن محمدٍ وعن يسوع! ولا أملِكُ هذا الصباح سوى أمنيةً واحدة: أن تُحاول إغلاقَ هاتفكَ المحمول أو "لابتوبك" وتخرُج وتساهِم في خلقِ نصرٍ "يُذكَرُ فيه اسْمُ القُدس".



#مصعب_وليد (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل فَقَدَ الفلسطينيون الأمل؟!


المزيد.....




- وصفها البعض بالتنمر وآخرون توعدوا بالرد.. هكذا استقبل شركاء ...
- مستضيفة نتنياهو -المطلوب-.. إعلان مهم من المجر حول -الجنائية ...
- بالأرقام.. الدول العربية بقائمة ترامب تختلف بنسب التعرفة الم ...
- رسوم ترامب الجمركية.. خصوم واشنطن وشركاؤها ينددون
- قد يسبب لك تجلط الدم أو السكتة القلبية.. احذر بديل السكر!
- يفضلها الكثيرون.. هذه الأطعمة تضر بالدماغ وتسبب الاكتئاب!
- مشاركة عزاء للرفيق عبد الحافظ داوود (أبو سامر) بوفاة والدته ...
- سوريا.. تشييع ضحايا القصف الإسرائيلي في درعا (صور+فيديوهات) ...
- الخارجية الإيرانية: ندين العدوان الإسرائيلي الجوي والبري على ...
- ترامب بحاجة إلى استراتيجية -أمريكا أولا- تجاه الشرق الأوسط


المزيد.....

- تلخيص كتاب : دولة لليهود - تأليف : تيودور هرتزل / غازي الصوراني
- حرب إسرائيل على وكالة الغوث.. حرب على الحقوق الوطنية / فتحي كليب و محمود خلف
- اعمار قطاع غزة بعد 465 يوم من التدمير الصهيوني / غازي الصوراني
- دراسة تاريخية لكافة التطورات الفكرية والسياسية للجبهة منذ تأ ... / غازي الصوراني
- الحوار الوطني الفلسطيني 2020-2024 / فهد سليمانفهد سليمان
- تلخيص مكثف لمخطط -“إسرائيل” في عام 2020- / غازي الصوراني
- (إعادة) تسمية المشهد المكاني: تشكيل الخارطة العبرية لإسرائيل ... / محمود الصباغ
- عن الحرب في الشرق الأوسط / الحزب الشيوعي اليوناني
- حول استراتيجية وتكتيكات النضال التحريري الفلسطيني / أحزاب اليسار و الشيوعية في اوروبا
- الشرق الأوسط الإسرائيلي: وجهة نظر صهيونية / محمود الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - مصعب وليد - إنتفاضة على الأطلال!