أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - داود السلمان - شَجَرَةً فِي الْجَنَّةِ يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِئَةَ سَنَةٍ !














المزيد.....

شَجَرَةً فِي الْجَنَّةِ يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِئَةَ سَنَةٍ !


داود السلمان

الحوار المتمدن-العدد: 4511 - 2014 / 7 / 13 - 11:44
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


قال مسلم في صحيحه : حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَشَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِئَةَ سَنَةٍ. وفي رواية : َزَادَ : لاَ يَقْطَعُهَا . ! {صحيح مسلم رقم الحديث 2826 ص 1129 ، دار احياء التراث العربي ، الطبعة الاولى لسنة 2000 م } .
وهذا الحديث نرفضه من عدة وجوه :
الوجه الاول : في كثير من الروايات الاخرى ان الجنة لم تخلق بعد ، وان عرضها السماوات والارض اعدت للمتقين فحسب ، واشارت بعض الآيات الى ان من يدخل الجنة ثلة من الاولين وقليل من الآخرين . ودعونا نقدر عددهم بثلاثة مليون نسمة ، بماذا تنفعهم هذه الشجرة . والحديث ايضا لم يبين ما نوع هذه الشجرة وهل هي شجرة مثمرة ام غير مثمرة .
الوجه الثاني : ان حديث الشجرة يرويه ابا هريرة ، وهو هو ، الرجل المتهم الذي ضربه الخليفة عمر بن الخطاب بالدرة ومنعه من الحديث عن الرسول وروى روايات عجيبة غريبة تتقاطع مع العقل والذوق كحديث الذبابة مثلا . وقد تحدثنا عنه في مقال سابق فراجع ذلك .
الوجه الثالث : ما فائدة هذه الشجرة بالنسبة للمؤمن ؟ لا سيما وانه انسان عاطل في الجنة لا يشغله أي شيء ، فقط شغله الشاغل نكاح حور العين ويتأمر على الولدان المخلدون لقضاء حوائجه ! ، وشرب الخمر من السواقي ولطع العسل المصفى والاكل من ثمار الجنة ، التي قيل ان فيها انواع الفواكه التي من دون عجم (نوى ) كفاكهة الموز !! .
الوجه الرابع : اذا قلت ان المؤمنين يستظلون فيها من حر الشمس وينتفعون من ذلك ؟ نقول ان الجنة يفترض ان لا توجد فيها شمس ، لان الدنيا تصبح كلها جنة ! ثم ان الشمس – ان وجدت في ذلك المكان – فانها لا تؤذي اهل الجنة المحصنين ، وكل شيء تحت تصرفهم واوامرهم ، وهم في امان ولا توجد هنالك منغصات ، فلا فائدة من وجود هذه الشجرة ! .
الوجه الخامس : ان واضع هذا الحديث او مخترعه خاطب فيه اوائك الناس السذج البسطاء الذين كانت تعوزهم المعرفة والفلسفة والعلم ، كون ذلك العصر ليس عصرا متطورا علميا وتكنولوجيا مثل عصرنا هذا الذي اصبح فيه العالم قرية صغيرة ، فضلا عن التطور في الطب والهندسة والعمران وغير ذلك . فطبيعي ان تنطلي عليهم مثل هذه السفاسف والترهات ، فعقليتهم تتقبل مثل كذا روايات فيها شجر وماء وخمر وعسل ونكاح وغلمان ، لانهم اناس بدو تربطهم الصحراء التي دائما ما تكون خالية من هذه العناصر التي ذكرناها ، وهو حلمهم . فيصدقون بهذه الشجرة الكبيرة التي لا يصدقها العقل .
الوجه السادس : ان خطاب الشجرة ليس الفريد من نوعه ، بل ان هناك آية تقول : ( إن شجرة الزقوم طعام الأثيم ) ( الدخان / 42) فبعد وعد اهل الجنة بشجرة كبيرة يسيرون تحتها مائة عام !. اوعدت اهل النار بالمأكل من شجرة الزقوم ، حيث لا نعرف على وجه الدقة واليقين ما هو الزقوم ؟ . ثم ان اهل النار يعذبون في انواع وصنوف العذاب ! ، كما في آيات واحاديث كثيرة ، فمتى يتفرغون للمأكل من هذه الشجرة المزعومة التي هي الزقوم ، ومن الذي يجبرهم على ذلك وهم يعلمون ان لا فائدة منها وليس صالحة للمأكل .
الوجه السابع : لماذا اهل الجنة يسيرون طيلة هذه المدة الطويلة تحت هذه الشجرة وهم يعلمون انها لا تنتهي ابدا ؟ هل لغرض التنزه مثلا ؟ ام انهم يقضون وقت فراغهم ؟ انا حقيقة لا افقه شيء من هذا الكلام فهو يخالف العقل ، وكل ما يخالف العقل فهو مرفوض .



#داود_السلمان (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- النبي يندم على امر فعله !
- الاسلام ... من الذي قتل سعد بن عبادة ؟ !
- هل صحيح ان الاسلام كان دعوة عالمية ؟ !
- قطع اليد طقس جاهلي !
- الصوم ... طقس جاهلي
- الدين – الحروب – بغداد وابن الوراق
- فصل الدين عن السياسة من مصلحة الدين
- اللغات غير العربية التي وردت في القرآن
- حديث افتراق الامة
- دعوات العنف في القرآن
- المسلمون : صاحب هرة يعرف بها يعتمدون على رواياته !
- اكعد بالشمس لمن ......!
- هل قصة الطوفان والسفينة حقيقة ام اسطورة ؟
- هل الانبياء كانوا اقوياء ؟
- مقولة .. السلطان الكافر العادل أم السلطان المسلم الجائر؟
- المسلمون يقتلون بعضهم بعضا
- الاسلام : الجعد بن درهم .. ضحية الفكر الحر
- الاسراء والمعراج هل هو حقيقة ام رؤية منامية للنبي ؟
- لولا عمر لأصبحن بناتنا عاهرات !
- ديمقراطية (اخليف)


المزيد.....




- كيف غيرت حرب غزة مواقف الديمقراطيين واليهود الأميركيين تجاه ...
- بزشكيان للمشاط: الوحدة تحمي الأمة الإسلامية من ظلم الأعداء
- تردد قناة طيور الجنة 2025.. استمتع بمحتوى تعليمي وترفيهي للأ ...
- أحلى أغاني على تردد قناة طيور الجنة الجديد 2025 استقبلها بجو ...
- حرس الثورة الاسلامية: فتن أميركا لن توقف زوال الكيان الصهيون ...
- قبيل الانتخابات المحلية.. عون يتعهد بحماية ضباط الأمن من الض ...
- محفوظ ولد الوالد يتحدث عن معسكرات تدريب -القاعدة- وأول لقاء ...
- الأمم المتحدة تدين الهجوم على المسيحيين بدهوك: التنوع الديني ...
- الكلمة والصورة.. التطور التاريخي لصناعة المخطوط في الحضارة ا ...
- الكويت تدين اقتحام وزير إسرائيلي المسجد الأقصى


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - داود السلمان - شَجَرَةً فِي الْجَنَّةِ يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِئَةَ سَنَةٍ !