سامي فريدي
الحوار المتمدن-العدد: 4508 - 2014 / 7 / 10 - 20:27
المحور:
حقوق الانسان
يَا مَوْطِنِي... يَا مُبْدِعَ الْإنْسَانِ/ يَا بِرْكَةً يَنْبُعُ مِنْهَا الْجَانّ/ وَالْخُبْزُ. هَبْنِي الْبَصَر
إنّي سَأَمْتُ الْنَظَر/ إلَيْكَ عَبْرَ الْنَظَر/ يَا رَبُّ.. هَبْنِي الْبَصَر
اكْشِفْ لِيَ الْيَنْبُوعَ/ دَعْنِي أحِسُّ الجُّوعَ/ وَأكْتَوِي بِالْألَم
يَا رَبُّ هَبْنِي الْألَم/ مُسْتَنْقعَاً أوْ قِمَم
مَزّقْ شِفَاهَ الْشِفَاه/ أحِسَّ طَعْمَ الْحَيَاة/ حَلِيبَ أمّي وَرَذَاذَ الْمَطَر
هَلْ يَعْرِفُ الْمَشْنُوق/ فِي سَاحَةٍ- فِي سُوق
فِي لَحْظَةٍ بَيْنَ الدُّجَى وَالْضِيَاء/ هَلْ يَعْرِفُ الْأسْمَاء
اسْمَكَ يَا مَوْطِنِي/ اسْمِيَ يَا مَوْطِنِي!
*
وَطَنِي! كَأنَّ الْحَرْفَ يَهْمَسُ بِاسْمِكَ الْغَالِي وَيَزْأَر
يَا مَنْبِتَ الْرَايَاتِ، يَا أفْقاً عَلى الرَّايَاتِ أخْضَر
يَا مَرْكَبَاً أعْلَى وَأعْلَى مِنْ مَوَاكِبِنَا وَأكْبَر
مَجْدُ الْطَلائِعِ أنْ تَرَاكَ طَلِيعَةً وَحُقولَ عَنْبَر
وَطَنِي! رَكَزْنَا الْقَلْبَ دُونَكَ أنْتَ يَا مَاءً وَوَرْدَاً
يَا بَيْتَ أحْبَابِي وَيَا صَحْرَاءَ نَلْمَسُهَا فَتَنْدَى
يَا قِمَّةً خَضْرَاءَ تَلْبَسُ فِي الْثُلوجِ الْبَرْدِ بَرْدَا
سَنَظَلُّ نَمْنَحُكَ الْوَفَاءَ الْمُحْضَ أغْنِيَةً وَوَقْدَا
وَطَنِي! وَنَهْرُ الْشَمْسِ يَغْسِلُ كُلَّ بَيْتٍ، كُلَّ شَارِع
وَالْشَرْقُ تَنْتَفِضُ الْحَيَاةُ لَدَيِه رَاكِضَةَ الْمَنَابِع
أبَدَاً سَتَبْقَى مَجْدَ أغْنِيَةٍ مُدَوّيَةِ الْمَقَاطِع
يَا مَوْلِدَ الْتَارِيخِ، يَا نَجْمَا عَرِيقَ الْنُورِ رَائِع
وَطَنِي! إذَا مَا الْلّيْلُ أظْلَمَ، وَادْلَهمَّ الْأفْقُ يَوْمَا
فَالشّعْبُ يَعْرِفُ كَيْفَ يُزْهِرُ فِي الْلّيَالِي السُّودِ نَجْمَا
شَعْبِي... لَكَ الْآفَاقُ وَاسِعَةٌ، لَكَ الْاصْرَارُ شَهْمَا
رَايَاتُنَا خَفَقَتْ... فَأيَّةُ خَفْقَةٍ أسْنَى وَأسْمَى
وَطَِي! خَضِبْنَا الأرْضَ بِاسْمِكَ حِينَ نَادَتْنَا الْسَمَاء
فَعَلَى جِبَاهِ الثّائِرينَ نُجُومُ صَوْتِكَ وَالْفِدَاء
إنّا سَنَبْقَى وَالْلِوَاءُ الْطَلْقُ يَقْدُمُهُ الْلِوَاء
فَلْتَزْدَهِرْ أبَدَاً نُجُومُكَ... أيُّهَا الْأرْضُ- الْسَمَاء!
(قصيدتان للشاعر سعدي يوسف/ – توسّل- من مجموعته- 51 قصيدة- 1959/
و– وطني- من مجموعته- النجم والرماد- 1960)
#سامي_فريدي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟