محمد نجيب وهيبي . تونس
الحوار المتمدن-العدد: 4505 - 2014 / 7 / 7 - 08:37
المحور:
الادارة و الاقتصاد
التعسف في استعمال السياسة الجبائية يضر بالاقتصاد ...
الا يعلم جماعة التكنوقراط ومن خلفهم جماعة "الخوار الوطني " ان المواطن "المستهلك" هو الذي يدفع في نهاية الامر كل الاداءا التي تملا خزينة الدولة سواءا بطريقة مباشرة (الاداء على القيمة المضافة على السلع الاستهلاكية او الضريبة على الدخل ) او غير مباشرة (الاداءات المفروضة على الشركات والمضمنة في تكاليف الانتاج والتوزيع وبالتالي اسعار البيع وهامش الربح ) . وان اغلبية هؤلاء المواطنين "المستهلكين " اجراء وعمال ثقل كاهلهم بطبيعته من ارتفاع مستوى المعيشة وشطط الاداءات والاتاوات المفروضة عليهم في كل ما يستهلكون وان دخلهم محدد لا يتغير حسب قوانين العرض والطلب بسلاسة وانه (اي هذا الدخل المحدود والمحدد) يتم توزيعه على مختلف مستلزمات الحياة (ادخارا واستهلاكا ) وان التعسف في استغلال السياسة الجبائية وفرض الاداءات والترفيع فيها يتحكم في نسب هذا التوزيع بما يحد من نسق الادخار بداية وصولا الى تغيير انساق الاستهلاك وتباطئها وهو ما ينعكس سلبا في النهاية على الاقتصاد الوطني ويدفع الى ركوده وتدني مستويات الانتاج السلعي ومنها الطاقة التشغيلية ومستوى اجور القطاع الخاص !!! .
ان اقتصادنا بحاجة الى الانعاش والانتعاش وليس بحاجة الى مزيد من الركود بما يعنيه ذلك من ضرورة تدخل الدولة بقوة من اجل دفع الاستثمار في قطاعات الانتاج السلعي والصناعات المعملية للتحكم في ارتفاع الاسعار الى جانب سياسة جبائية مرنة تدعم ارتفاع نسق الاستهلاك "الخاص" "العائلي" وتسعى الى رتق العجز في موازناتها عبر تخفيض الاستهلاك العمومي "نفقات الدولة (وهي كثيرة) مرحليا الى جانب الصرامة في تصفية قنوات التهريب واغلاق ملفات التهرب الجبائي للرساميل الكبرى. وغيرها من الاجراءات العاجلة الجريئة التي تركز على خيارات "السياسات الاقتصادية " مع الاعتدال في خيارات "السياسات الجبائية والمالية " السهلة والاي تضرب مباشرة جيب المواطن البسيط والمتوسط الدخل .
#محمد_نجيب_وهيبي_._تونس (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟