طارق عيسى طه
الحوار المتمدن-العدد: 4501 - 2014 / 7 / 3 - 14:03
المحور:
العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية
هل سيقع العراق فريسة للتقسيم ؟
لم يفكر احدا لا اليوم ولا الامس البعيد والقريب بان يتعرض الوطن الذي احبه ابنائه البررة وضحت الملايين من اجل صيانته والحفاظ على امنه وسعادته ان يقع الوطن العظيم بامتداده التاريخي والعلمي صاحب الحضارة الشامخة تحت رحمة حكام امعنوا في استغلاله منذ عشرة سنوات وافسحوا العنان للطائفية والصراعات الفردية والانانية خضعت للشهوات للاستحواذ على ثروات البلد والسحت الحرام بلا ادنى خجل او شعور بتانيب الضمير الذي مات منذ استلامهم للسلطة وتغليبهم للمصالح الذاتية على المصلحة العامة. العراق مقبل على التقسيم في حالة استمرار قوى الظلام والرجعية الهادفة لارجاعنا الى العصور الحجرية على اكبر عدد من الجماجم , لقد فرح الشعب العراقي بالانتخابات وكان متعشما بان تجري العملية الانتخابية بالنزاهة وللاسف الشديد ان النتيجة كانت كما راينا يوم امس في افتتاح الدورة البرلمانية التي لم تات بجديد سوى القسم الذي اصبح بعده النائب مسجلا رسميا يجري راتبه ومخصصاته وحراسه وجوازه الدبلوماسي وقطعة ارض وما يعقب ذلك من احلام ( الشاف ما شاف ) على حساب الاكثرية الصامتة من الايتام والارامل وسكان الصرائف وما يسمون بالمتجاوزين على ارصفة الشوارع ان كان شارع الرشيد او اي مكان اخر المهم الحصول على مكان يحمي من الشمس والمطر ولو بدون كهرباء ,ان الشعب العراقي الذي عانى الويلات من الحروب العبثية والحصار الاقتصادي وفرح بعض السذج بمجيئ المنقذ المصدر للديمقراطية عابر البحار والمحيطات في 9-4-2003 وكانت النتيجة التي سمعناها من اجداد اجدادنا القائلة ( ما حك جلدك مثل ظفرك ) تعطلت عدادات البترول الى يومنا هذا لا زال القسم الاكبر منها غير صالح للعمل اصبح بلدنا الذي كنا وما ولنا نفتخر به حاضنة للارهاب والسياسة الطائفية القائمة على سياسة المحاصصة والفساد المالي والاداري , لقد طفح الكيل ابناء شعبنا الكرام اعملوا ابذلوا جهدكم من اجل احقاق الحق من اجل مجيئ حكومة قوية عندها من الكفاءة ما يكفي لايقاف حركة الرجوع الى الهاوية التي ستلتهم العراق بشعبه وتاريخه وماضيه الى جثة هامدة مقسمة الاوصال اضعف من يومنا هذا نتحسر ونعيش على الذكريات والبكاء على الاطلال فقط هذا كل ما سيبقى لنا بعد التقسيم او ان يعمل الشرفاء واصحاب الضمائر الحية على العمل من اجل مجيئ حكومة قوية تنبذ الطائفية واستعراض العضلات وتنظر بعين واحدة لكل الطوائف والاديان والاثنيات تشكل عائلة واحدة تجمعها مصلحة واحدة وهي مصلحة الوجود وتاسيس لدستور جديد ووضع برنامج بناء واصلاح الثغرات ان كانت تربوية او خدمية او أمنية اعادة هيكلة الجيش وقوات الامن لغرض واحد خدمة هذه العائلة المتكاتفة المنسجمة انني لا اتحدث عن دولة افلاطون بل البدء بالعمل فخيراث العراق كثيرة ونحتاج الى نزاهة وحسن النية والابتعاد عن المشاحنات والارتفاع عن الكلمات البذيئة التي صدرت من نوابنا الجدد في اجتماعهم الاول المخيب للامال .
طارق عيسى طه
#طارق_عيسى_طه (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟