أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - كامل السعدون - ملاحظات على الدستور المقترح -ج2














المزيد.....


ملاحظات على الدستور المقترح -ج2


كامل السعدون

الحوار المتمدن-العدد: 1272 - 2005 / 7 / 31 - 06:23
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


تحدثت في الحلقة السابقة عن إلزامية الإعتماد على الدستور الإسلامي ، وأضيف هنا أن السادة المشرعون يريدون أن يوقفوا نمو العقل الإنساني من خلال إفتراض أن لا جديد سيجد وإن جدّ في الحياة جديدة ولا يوجد له تخريج إسلامي ، توجب أن يلغى هذا الجديد ولا يجاز حتى لو صار شرعة عالمية .
هذا شيء خطير ، إنه أستنساخ للتجارب الشمولية البعثية والفاشية والسوفيتية .
أنتم تعيدون العراق إلى خانة الآيديولوجيا ، فمن قال أن الحياة ستتوقف إن لم تجدوا لها حلولا في الدستور الإسلامي ؟
لماذا تحكمون على العقل العراقي بالتوقف عند القرن السادس للميلاد ، وأنتم ترون كم من جديد دخل في الحياة مما لا يوجد له تخريج في فقهكم ؟
الفقرة التي تقول ( لا يجوز سن قانون يتعارض مع .....الخ )
هذه الفقرة ، غير عادلة ولا تستقيم مع تطور الحياة ونمو الوعي الإنساني وتنامي وتباين الإحتياحات والضرورات وحصول متغيرات حياتية جديدة على مدار الساعة ، بل حتى القيم الإنسانية تتأثر تأثرا كبيرا بمستجدات الحضارة وإشتباك العلائق البشرية والفردية ، فلا يجوز الحكم السالف على العقل الإنساني القادر على إبتداع الحلول الجماعية المنطقية دوما ، لا يصح تقييده بأيديولوجيا مهما أكسيتموها ثوب القداسة الحقة أو الزائفة .
الفقرة التي تقول ( ويصون هذا الدستور ..... الخ ) لا أفهم ماذا تعني بالصيانة ، أهي المراقبة الدائمة لمدى نجاح الناس في تطبيق الشعائر أم إدامة سنوية للروح الدينية عبر إلزام الدولة بأن تكون مؤذنا أو ( لطاماً ) أو قيما على المراقد أم ماذا ؟ كيف تصون الدولة دستوريا إسلامية الناس .
في الفقرة التالية قيل ( ويحترم .... الخ ) هذا بالنسبة للأديان الأخرى ، وهذا شيء جميل في ان يؤكد الدستور على أحترام الأديان المختلفة ، وكان يفترض أن يشمل النص كل الأديان بما فيها الدين الإسلامي ، فيقول ( يحترم هذا الدستور ويشدد على حرمة كل الأديان العراقية من إسلامية ومسيحية ويهودية وصابئية وأيزدية وغيرها ) ، أما أن يفترض لنفسه مهمة صيانة إحدى الهويات الدينية ، وهي عبارة غامضة وتحمل طابعا آيديولوجيا يفترض الوصاية على أرواح الناس وضمائرهم ، فهذا لا يصح أن يُنص عليه في دستور دولة ديموقراطية .
الأمر الإخر : عدم ذكر الأديان الأخرى بالإسم بينما لا يهمل ذكر الطوائف الإسلامية ، هذا لا يجوز ، بل يجب التأكيد على كافة الأديان العراقية الموجودة بما فيها اليهودية من باب رد الإعتبار لتلك الأديان التي أُذلت طوال العهود السالفة .

المادة الثالثة :
________

ورد في هذه المادة ما يمكن أن يشكل فضيحة كبيرة وإن وضع على عورتها حجاب بشكل قوسين ، أعني مسألة ( الفرس ) .
لا أعرف بالضبط من هم الفرس هنا ، هل المعنيين بذلك أهلنا الذين عادوا من إيران أو الذين ينتظرون العودة المباركة بعد أن تقوم الدولة بواجبها تجاتههم أم من هم يا ترى ؟
إن كان هؤلاء فهؤلاء عراقيون عرب وكرد فيليون وربما تركمان وحتى مسيحيون إنما فرس ، هذا لا وجود له في واقع الحال أم إنهم يعنون بذلك سماحة السيد السيستاني والآخرين من علماء الدين ، طيب هؤلاء أفراد ولا يصح أن يعتبروا قومية من قوميات العراق بأي حال من الأحوال ، مضافا إلى أنهم لا بد وأن يكونوا يجيدون العربية وإلا كيف يقرأون القرآن أو مقتل ( بن مخلف ) أو بقية الكتب والأوراد والأحاديث المستقاة من الصادق والباقر والرضا وزين العابدين ، وهؤلاء كلهم كما نعرف عربا وليسوا فرس ... !
لا أدري هل إن الأخوة الإسلاميون ونكاية بالسنة العراقيون وإدعائهم أنهم وحدهم العرب الأقحاح ، نكاية بهم يريدون أن ينضموا إلى معسكر خامنائي ولو زورا أو ربما هم يتباهون بإجادتهم الفارسية نتيجة إقامتهم ما يفوق العشرون عاما في إيران ، وبالتالي يريدون أن يترنموا بهذه اللغة أو ربما يعلموها لابنائهم إذا ما أعترف بقوميتهم الفارسية .
حقيقة مؤسف والله ورود ذكر الفرس في الدستور وكأن الناس يأبون إلا أن يؤكدوا نجاح الخميني وهو في قبره في الإنتصار على بلدهم في فتنة قذرة لا يشرفنا أن نعود لإستذكارها ، وينبغي إجتثاثها كإجتثاث البعث بذات الآن .
أما إن شاؤا أن يحفظوا الجميل لمن أوآهم قرابة العشرون عاما ، فلا يصح أن يكون هذا بإستفزاز كل العراقيين الذين لا يتفقون في جلّهم مع توجهات هؤلاء في التعبد في المحراب الإيراني ، بل يجب عليهم أن يعززوا الوئام مع شعبهم بكل أعراقه الأصيلة الجميلة ، وأن يظهروا ويؤكدوا عراقيتهم ويخفوا ( إن لم ينجحوا في أن يدفنوا ) ولائهم الفارسي الغريب القميء .
عيب والله عليكم يا عراقيون أن تستبيحوا دستوركم كما أستبحتم أرضكم بأن تزجوا بقومية تعرفون أن لها حساسية كبيرة مع بلدكم وأمتكم ، تزجون باسم قوميتها في الدستور .
عيب... والله عيب يا سادة ... يا عراقيون ... يا عرب .



#كامل_السعدون (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- - ملاحظات على الدستور العراقي المقترح - ج1
- أنت تملك القوة في داخلك - الفصل السادس - بقلم لويزا هاي
- أنت تملك القوة في داخلك -الفصل الخامس- بقلم لويزا هاي -
- أنت تملك القوة في داخلك - بقلم لويزا هاي - إعادة برمجة التصو ...
- أنت تملك القوة في داخلك - بقلم لويزا هاي -الفصل الثالث
- أنت تملك القوة في داخلك - بقلم لويزا هاي - الفصل الثاني
- أنت تملك القوة في داخلك - بقلم لويزا هاي
- عراقيات - ومضات قصصية -4-
- مديات حرّة بين السطور - مقال سيكولوجي
- 3 عراقيات -ومضات قصصية
- -2- عراقيات - ومضات قصصية
- عراقيات - ومضات قصصية
- ستلد الوطنية العراقية ولو بعد حين ...فلا تيأسوا أيها الطيبون
- إحتفالية رفاهية البترول توشك على الإنتهاء عالميا
- دروس المرحلة المنصرمة وآفاق المستقبل
- 2-باقة منتخبة من الشعر العاطفي
- باقة منتخبة من الشعر العاطفي
- إشكاليات الحال العراقية - عودة إلى الجذور
- العنصرية والطائفية ثمار إسلامية خالصة
- لحظة من فضلك - نصوص مترجمة من الشعر النرويجي الحديث


المزيد.....




- نتنياهو يتعهد بـ-إنهاء المهمة- ضد إيران بدعم ترامب.. وهذا ما ...
- روبيو: إيران تقف وراء كل ما يهدد السلام في الشرق الأوسط.. ما ...
- بينهم مصريان وصيني.. توقيف تشكيل عصابي للمتاجرة بالإقامات في ...
- سياسي فرنسي يهاجم قرار ماكرون بعقد قمة طارئة لزعماء أوروبا ف ...
- السلطات النمساوية: -دافع إسلامي- وراء عملية الطعن في فيلاخ و ...
- اللاذقية: استقبال جماهيري للشرع في المحافظة التي تضم مسقط رأ ...
- حزب الله يطالب بالسماح للطائرات الايرانية بالهبوط في بيروت
- ما مدى كفاءة عمل أمعائك ـ هناك طريقة بسيطة للغاية للتحقق من ...
- ترامب يغرّد خارج السرب - غموض بشأن خططه لإنهاء الحرب في أوكر ...
- الجيش اللبناني يحث المواطنين على عدم التوجه إلى المناطق الجن ...


المزيد.....

- الحزب الشيوعي العراقي.. رسائل وملاحظات / صباح كنجي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية الاعتيادي ل ... / الحزب الشيوعي العراقي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- المجتمع العراقي والدولة المركزية : الخيار الصعب والضرورة الت ... / ثامر عباس
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 11 - 11 العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 10 - 11- العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 9 - 11 - العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 7 - 11 / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 6 - 11 العراق في العهد ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 5 - 11 العهد الملكي 3 / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - كامل السعدون - ملاحظات على الدستور المقترح -ج2