أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث قانونية - احمد محسن الشويلي - نصف عراقي يحكم عراقي














المزيد.....

نصف عراقي يحكم عراقي


احمد محسن الشويلي

الحوار المتمدن-العدد: 4496 - 2014 / 6 / 28 - 23:16
المحور: دراسات وابحاث قانونية
    


نصف عراقي يحكم عراق
من يكون ولائه يتراوح بين العراق ودولة أخرى لا يكون عراقياً كاملاً، ولكي نستطيع أن نقول فلان عراقي يجب أن يكون حاصل على الجنسية العراقية، والجنسية هي رابطة أو علاقة قانونية بين الفرد والدولة، وهذه العلاقة يترتب عليها حقوق والتزامات متبادلة بين الفرد والدولة وأول هذه الحقوق التي للدولة على الفرد هي الولاء الدائم لهذه الدولة والدفاع عنها واحترام قوانينها.
أي أن الجنسية هي ليست وثيقة عادية وإنما هي انتماء ورابطة وشعور واعتقاد يجب أن يتمتع به كل عراقي لكي نضمن ممارسته لمواطنته بشكل صحيح وفعال.
ومن النصوص الدستورية التي وردت في الدستور العراقي لسنة 2005 والتي تكلمت عن موضوع الجنسية هو نص المادة (18 رابعاً) الذي تضمن ما يأتي: (يجوز تعدد الجنسية للعراقي، وعلى من يتولى منصباً سيادياً وأمنياً رفيعاً التخلي عن أي جنسية مكتسبة، وينظم ذلك بقانون) ولم يرد مثل هذا النص في الدستور العراقي السابق. حيث فتح الباب لمبدأ ازدواج الجنسية هذا المبدأ الذي تحرص الكثير من الدساتير والقوانين في وقتنا الحاضر على عدم الأخذ به للاعتبارات الآتية:
- إن تعدد الولاءات غير مقبول لا من الناحية القانونية ولا من الناحية السياسية ولا من الناحية الأخلاقية.
- تتعرض مصلحة الدولة للخطر عندما يتمتع أحد مواطنيها بأكثر من جنسية لأن هذا من شأنه أن يثير الشك حول مدى ولائه لكل دولة من الدول التي ينتمي إليها، وهذا ما أكده الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في المادة (15) منه على أن: (يحق للفرد جنسية واحدة).
- خصوصية العراق وطبيعة تكوين مجتمعه خصوصاً في ظل التجربة السياسية الحديثة التي يعيشها وما يتطلبة ذلك من عدم السماح بازدواج الجنسية.
- النظر إلى الجنسية لا بصفتها وثيقة قانونية وإنما باعتبارها تجسيداً فعلياً للانتماء والولاء الوطني واستعداد للتضحية في سبيل رفعته وتقدمه والدفاع عن مصالحه والإحساس بالمسؤولية اتجاهه.
- إن مصلحة الدولة ومصلحة الجماعة الدولية بصفة عامة تقتضي بعدم تمتع الفرد بأكثر من جنسية واحدة وإن الإخلال في ذلك يؤدي إلى صعوبة رسم حدود شعب كل دولة بطريقة واضحة.
- صعوبة معاملة الدولة للشخص الذي يحمل جنسيتين خصوصاً في فترات الحروب ويكون من المتعذر تحديد القانون الواجب التطبيق بالنسبة لمتعدد الجنسيات.
ولا أعتقد أن واضع هذا النص الدستوري قد غابت عنه هذه الاعتبارات التي تقدح في كل ذهن يملك من الثقافة القانونية حتى الشيء البسيط. لكن من الغريب أن تلعب المصالح والاعتبارات الشخصية دور في النصوص الدستورية التي يمتد آثارها لعقود من الزمن وتشمل كافة أفراد الشعب.
د.احمد محسن الشويلي



#احمد_محسن_الشويلي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- طمع السلطان وخراب الاوطان
- مطرقة المحكمة الاتحادية العليا وتواطئ البرلمان


المزيد.....




- تركيا: حملة اعتقالات واسعة بعد دعوات لمقاطعة اقتصادية دعماً ...
- انتقادات لانسحاب المجر من الجنائية الدولية ومطالبات لها باعت ...
- الأمم المتحدة: تقارير -مروعة- عن عمليات إعدام خارج القانون ب ...
- فلسطين تطالب المجر باعتقال نتنياهو وتسليمه للعدالة الدولية
- المجر تعلن انسحابها من المحكمة الجنائية الدولية ونتنياهو يصف ...
- نادي الأسير الفلسطيني: أوضاع المعتقلين في سجون الاحتلال عادت ...
- رئيس المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا: إغلاق مقرات منظ ...
- المحكمة الجنائية الدولية: هنغاريا لا تزال ملزمة بالتعاون معن ...
- الكونغو تخفف أحكام الإعدام عن أميركيين متهمين بمحاولة انقلاب ...
- ألمانيا.. تصريحات متناقضة بشأن إمكانية -اعتقال نتنياهو-


المزيد.....

- الوضع الصحي والبيئي لعاملات معامل الطابوق في العراق / رابطة المرأة العراقية
- التنمر: من المهم التوقف عن التنمر مبكرًا حتى لا يعاني كل من ... / هيثم الفقى
- محاضرات في الترجمة القانونية / محمد عبد الكريم يوسف
- قراءة في آليات إعادة الإدماج الاجتماعي للمحبوسين وفق الأنظمة ... / سعيد زيوش
- قراءة في كتاب -الروبوتات: نظرة صارمة في ضوء العلوم القانونية ... / محمد أوبالاك
- الغول الاقتصادي المسمى -GAFA- أو الشركات العاملة على دعامات ... / محمد أوبالاك
- أثر الإتجاهات الفكرية في الحقوق السياسية و أصول نظام الحكم ف ... / نجم الدين فارس
- قرار محكمة الانفال - وثيقة قانونيه و تاريخيه و سياسيه / القاضي محمد عريبي والمحامي بهزاد علي ادم
- المعين القضائي في قضاء الأحداث العراقي / اكرم زاده الكوردي
- المعين القضائي في قضاء الأحداث العراقي / أكرم زاده الكوردي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث قانونية - احمد محسن الشويلي - نصف عراقي يحكم عراقي