أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - شريف عشري - ماوراء مبادرة السيسي- نعم نستطيع !














المزيد.....

ماوراء مبادرة السيسي- نعم نستطيع !


شريف عشري

الحوار المتمدن-العدد: 4496 - 2014 / 6 / 28 - 03:29
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


مخطىء من يظن ان دعوة السيسي للتبرع من أجل مصر تستهدف اصلاح الاقتصاد ..... الحقيقة أن العديد من الخبراء والمحللين الاقتصاديين قد اساءوا الفهم بخصوص مبادرته الأخيرة بصدد التبرع لدعم مصر ... فمعروف بداهة لدى الجميع أن اقتصاديات الدول لا تبنى على التبرعات والتسول وأن الأمر أكبر وأعظم من ذلك بكثير ..ولكن أمرا آخرا أراده السيسي من وراء تلك المبادرة ..أمرا يتجاوز المعنى القريب الى المعنى البعيد الذى ينطوى على حفز الهمم وشحذ الأفكار وتجميع الجهود والتعبير بصدق عن حب مصر ...فنحن فى مرحلة حرجة تستلزم منا العمل وبذل الجهد .. وهذا لن يتأتي بدون حب لهذا البلد والتعاون بين عناصره على كافة المستويات ..والحب يستلزم بالضرورة بذل وعطاء وتضحية .. فبرهان الحب هو البذل والعطاء دون إنتظار المقابل .. والعطاء ينبغى أن يأتى من الغنى قبل الفقير ... فالفقير ليس عنده شىء يبكي عليه أما الغنى فالمال عزيز عليه ..وتبرعه بما هو عزيز عليه إثبات عملى لتضامنه فى حب هذا البلد الذى كان سببا بل محلا وموطئا لتكوين ثروته ..البلد تمر بظروف صعبة ..فالعجز فى الموازنة متفاقم وبلغ مايفوق ال 340 مليار جنيه ومصادر التمويل ضعيفة ..فالنظام الضريب مازال بحاجة الى إعادة هيكلة .. وقوانين مكافحة التهرب مازالت بحاجة الى تفعيل وإحكام .. والثروة المعدنية للدولة تستلزم الخضوع لاعادة التقييم والتسعير بما يوافق السوق العالمي .. والصناديق الخاصة الى الآن لم تقدر حصيلتها ولم تضم للموازنة ...والمفاوضات مع صندوق النقد الدولى تتراجع عشر خطوات كلما تقدمت خطوة واحدة نظرا للتخوف من الشروط التقشفية التى تصحب تطبيق برنامج الاصلاح الاقتصادي اللازم للحصول على قرض الصندوق ..والمعونات العربية من الدول الصديقة والشقيقة لن تستمر الى الأبد ..والوضع إذن مأساوى بالنسبة لحصيلة الإيرادات السيادية للدولة ..والمعونة الأمريكية-خصوصا الاقتصادية- فى إنخفاض مستمر ومنذ فترة كبيرة وليست وليدة الأحداث الراهنة - تقريبا بعد أحداث 11 سبتمبر - وربما تنقطع فى يوم ما ..والالتزامات على الدولة من سداد اقساط الديون والرواتب والاجور وبقية النفقات الجارية كما هى بل تزداد ! ناهيك عن ان هناك أمورا خاصة بالنفقات الحكومية ينبغى أن يعاد النظر فيهاوضغطها بما لا يخل بكفاءة النفقات ...وجملة القول أنه فى ظل وضع حزين مثل هذا الوضع لن تكون التبرعات هى الحل بكل تأكيد لأنه مهما زادت حصيلتها فلن تغطى على الأقل الرواتب والأجور ! فما بالك بدعم الطاقة ودعم السلع الاستراتيجية التى تشتريها الدولة وتبيعها للمواطن المتوسط والفقير باقل من سعرها السوقى وتتحمل هى الفرق ! . إذن لم يعد أمامنا سوي العمل والعمل عن حب وليس عن إكراه ..ومن هنا يكون حفز الهمم وإستثارة الإرادة ..
إذن مبادرة السيسي هدفها معنوى أكثر منه مادى .. لكن فى نفس الوقت نتمنى ألا تكون مثل سابقاتها من المبادرات التى ذهبت أدراج الرياح ولم نعرف شىء عنها حتى الآن ..كم حصيلاتها وفى أى مجال انفقت ؟ ! هذا إن أنفقت على المواطنين بالفعل!! أمور غامضة لم نحيط بها علما !..فعقب ثورة يناير أسس الدكتور سمير رضوان وزير المالية في ذلك الوقت صندوق "25 يناير"، وبعده تبنى الفنان محمد صبحي حملة لتطوير العشوائيات برقم حساب "444333" تحت اسم "معا"، وتبنى الشيخ محمد حسان مبادرة صندوق "المعونة المصرية" لدعم الاقتصاد الوطني بأيدي مصرية حين هددت أمريكا بقطع المساعدات المالية عن مصر بعد ثورة يناير.
وعقب ثورة 30 يونيو تم فتح حساب صندوق دعم مصر 306 306 لدعم مصر والذي دعى اليه رجل الاعمال محمد الامين والذي تم تشكيل مجلس امناء له برئاسة فاروق العقدة محافظ البنك المركزي السابق وبلغت حصيلته مليار جنيه. .. إلا أن السيسي لن يحاسب بأثر رجعى على أمور لم يقترفها ...إنما حسابه يبدأ من يوم تنصيبه رئيسا للجمهورية وبالذات من لحظة إطلاق تلك المبادرة ولذلك لزاما عليه أن تتسم حكومته بالشفافية بصدد عرض ميزانية صندوق "تحيا مصر " كم الأموال التى دخلته وفى اى مجال صرفت ؟..هذا أمر جد خطير لاستعادة الثقة بين المواطن والحكومة ..إذن الحب وإثبات هذا الحب هو القوة الدافعة التى سوف تقود الاقتصاد ..بل هو مرآة الإنتماءلهذا الوطن .. فكم من شعوب مثل اليابان وألمانيا قد سويت بالأرض عقب الحرب العالمية الثانية ولكنهم بالحب والانتماء والبذل والعطاء والعمل أعادوا بناء دولهم على أبهى واروع ما يكون ! ( يحكي أن العمال فى اليابان كانوا يعملون نظير الوجبة وبلا مقابل مادي ) ولربما تلك هى الرسالة التى أرادها السيسي وكأنه يردد وراء المتنبى قوله :
عَلى قَدْرِ أهْلِ العَزْم تأتي العَزائِمُ وَتأتي علَى قَدْرِ الكِرامِ المَكارمُ
وَتَعْظُمُ في عَينِ الصّغيرِ صغارُها وَتَصْغُرُ في عَين العَظيمِ العَظائِمُ



#شريف_عشري (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بارانويا البورصة وشيزوفرانيا الاقتصاد فى مصر
- قصة المرأة الكنعانية من واقع إنجيل متى -الدروس والعبر والعظا ...
- حتمية عودة القطاع العام للإقتصاد المصري
- العلاقة مع الله
- أيها المهرطقين...يا نشطاء السبوبة المحسوبين على المسيحيين .. ...
- سكريبت وفيديو الحلقة الثانية من برنامج الاقتصاد للجميع
- روشتة الخلاص الاقتصادي لمصر
- طنطاوى – الرجل الذى لم نعرفه !
- حقيقة الصراع من أجل السلطة فى مصر
- أهمية الإتضاع والتواضع
- سكريبت ولينك الحلقة الأولى من برنامجنا -الإقتصاد للجميع
- المجتمعات الساكنة فى مواجهة المجتمعات الديناميكية
- تعالوا نتعلم من القطة درس
- لا مغفرة بدون سفك دم
- أستاذ العرائس
- ضربات ولعنات وصلوات
- الحرية كما أفهمها
- تحديات الإقتصاد المصري ما بعد 30 يونيو
- جوهر الإنسان وجوهر الله
- السعادة والرضا بين الإسلام والمسيحية


المزيد.....




- انخفاض أسعار النفط عقب قرار -أوبك+- تسريع وتيرة زيادة الإنتا ...
- مصر.. انتهاء عصر العملات الورقية من الفئات الصغيرة
- 25 دولة تنضم لنظام الدفع الروسي البديل لسويفت
- حرب ترامب التجارية تنذر بتداعيات متفاوتة على اقتصادات الدول ...
- ما التأثير الاقتصادي المحتمل لرسوم ترامب الجمركية؟
- ثروات بالمليارات.. إدراج أغنى 15 سعوديا بقائمة -فوربس- في ال ...
- ضربة قوية للدولار هي الأقسى في 6 أشهر
- البورصة الأمريكية تهوي بعد إعلان الرسوم الأمريكية الجديدة
- إسبانيا تحذر من تأثيرات كارثية على الاقتصاد العالمي بسبب رسو ...
- سلوتسكي: رسوم ترامب الجديدة تؤكد صحة مسار روسيا نحو السيادة ...


المزيد.....

- دولة المستثمرين ورجال الأعمال في مصر / إلهامي الميرغني
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / دجاسم الفارس
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / د. جاسم الفارس
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / دجاسم الفارس
- الاقتصاد المصري في نصف قرن.. منذ ثورة يوليو حتى نهاية الألفي ... / مجدى عبد الهادى
- الاقتصاد الإفريقي في سياق التنافس الدولي.. الواقع والآفاق / مجدى عبد الهادى
- الإشكالات التكوينية في برامج صندوق النقد المصرية.. قراءة اقت ... / مجدى عبد الهادى
- ثمن الاستبداد.. في الاقتصاد السياسي لانهيار الجنيه المصري / مجدى عبد الهادى
- تنمية الوعى الاقتصادى لطلاب مدارس التعليم الثانوى الفنى بمصر ... / محمد امين حسن عثمان
- إشكالات الضريبة العقارية في مصر.. بين حاجات التمويل والتنمية ... / مجدى عبد الهادى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - شريف عشري - ماوراء مبادرة السيسي- نعم نستطيع !