احمد جاسم سعدون الدبي
الحوار المتمدن-العدد: 4493 - 2014 / 6 / 25 - 00:01
المحور:
المجتمع المدني
الوفاء كلمة رقيقة تحمل جملة من المعاني الجميلة فالوفاء يعني الإخلاص والوفاء يعني لا غدر ولا خيانة والوفاء يعني البذل والعطاء والوفاء يعنى الود والحفاظ على العهد والوفاء بين الاصدقاء الذي أود الحديث عنه هنا لا يقتصر على الالتزام بأمر شرطه أحد الطرفين على الآخر بل يتعداه ليشمل كل معنى جميل تشمله كلمة الوفاء بمعناها السامى الراقى الجميل فهو يشمل تفاصيل الحياة بين كل من تعاهدا عليه، ليعيش كل منهما وهو يحمل في قلبه حباً ووُدّاً ورح وتقديراً وإخلاصاً لا متناهياً تجاه الطرف الآخر . فالوفاء يعني البذل والعطاء والتضحية والصبر ، وذلك بالاهتمام بمن كنت وفياً له ، والحرص عليه ، وعدم التفريط فيه ، والخوف عليه من الأذى ، ومراعاة شعوره وأحاسيسه ، وتقدير جهوده ، وعدم إفشاء سره ، والحفاظ على خصوصياته ، والعمل على إسعاده ، والثناء الحسن عليه ، وذكر محاسنه ، وتجاهل أخطائه ،
والذكرى الجميلة لعهده وأيامه بعد فراقه . فليس مع الوفاء ترصُّد ، ولا تصيُّد للاخطاء ، ولا إساءة ، ولا ظلم ، ولا نكران ، ولا جرح والوفاء بمفهومه الشامل الذي أوضحناه لا يتحقق إلا إذا كان بناء هذه العلاقة منذ البداية سليماً متيناً راسخاً يقوم على مبادئ ، ويسعى لتحقيق أهداف . إن قضية الوفاء لا تتحقق إلا إذا اجتمعت بها ثلاث عناصر غاية فى الاهمية : الحب ، والإنسانية والإيمان فالحب محرِّك الوفاء ، والإنسانية ضمانه وبها استمراره ، والإيمان هو الضابط له ، وبه يصير الوفاء فى ابهى صوره. أن الوفاء مفهوم يشير إلى خصلة أخلاقية خيرة رفيعة المستوى، وفيها معنى الصدق والاحترام ورد الجميل بالجميل. والأمانة في القول والحب.فنحن في زمن قل به الوفاء بدأ يلمس الفرد ضعف الوفاء بها للوالدين الأب والأم اللذان أنفقا حياتهما ومالهما وجهدهما في سبيل إسعاد أولادهم فما النتيجة ؟!؟ يكونان محبوبان ماداما بصحة وعافية يذهبان ويأتيان وينفقان أما إذا كبرا أو افتقرا واحتاجا أو مرضا فيصبحان عبئاً ثقيلاً، !!
يحرص والعياذ بالله كل ولد أن يتنصل من خدمتهم ويدفعهم إلى الآخر،!! أو قد يكون مصيرهم في النهاية إلى دور الرعاية الاجتماعية!!(وبالوالدين احسانا)
#احمد_جاسم_سعدون_الدبي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟