أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سليم نزال - اللهجة المحكيه الفلسطينية هى ثمرة صمود حضارى عمره الاف السنين و ليست امتدادا للغة سكان الجزيرة العربيه !














المزيد.....

اللهجة المحكيه الفلسطينية هى ثمرة صمود حضارى عمره الاف السنين و ليست امتدادا للغة سكان الجزيرة العربيه !


سليم نزال

الحوار المتمدن-العدد: 4491 - 2014 / 6 / 23 - 07:51
المحور: القضية الفلسطينية
    


اللهجة المحكيه الفلسطينية هى ثمرة صمود حضارى عمره الاف السنين
و ليست امتدادا للغة سكان الجزيرة العربيه !

سليم نزال

عندما جاء العرب الى فلسطين و سائر بلاد الشام جاؤوا الى بلدان عامرة لها اسماءها و ثقافتها الخ .و الدليل على ذلك انه من النادر ان يجد المرء اسماء عربية لقرى فى فلسطين .كلها تقريبا اسماء اراميه سريانية .و باسثناء مدن كانت بداية معسكرات للجيش العربى المسلم
مثل الرملة التى اصبحت مدينة. ظلت مدن و قرى فلسطين تحتفظ باسماءها ذات الجذور الكنعانية كما كانت منذ الالاف السنين .. لكن الانتشار البشرى من الجزيرة العربية باتجاه فلسطين و سائر بلاد الشام خلق اشكاليه تواصل بين السكان الجدد و السكان الاصليين .و قول هذا لا يعنى انه لم يكن هناك عربا اقحاحا مثل الغساسنة الذين كانوا يسكنون على اطراف بلاد الشام .و الذين لعبوا الى حد ما دور الوسيط الحضارى بحكم معرفتهم للغة السريانية و اللغة العربيه .

و حتى من القرون الاولى للفتح العربى بقيت اللغة المستعملة فى فلسطين اللغة السريانية اى لغة السكان الاصليين . لكن
بحكم استمرار التدفق البشرى العربى , و حب العرب الزواج من الشاميات البيضاوات ,و انتشار الدين الاسلامى الذى يستخدم العربية فى طقوسه , و القرابة اللغويه بين اللغة العربية و اللغة السريانية .كل ذلك كان من العوامل التى ساهمت فى توسع و انتشار اللغة العربية فى فلسطين .لكن هذا لم يكن يعنى ان السكان الاصليين بدلوا لغة اباءهم و اجدادهم بهذه السهولة . فاللغة ليست قواعد و نحو فحسب , بقدر ما هى المخزون الحضارى للشعب.و من خلال هذا الارشيف الحضارى نستطيع الوصول الى ثقافة و فكر الاوائل الذين تحدثوا بها.


. يرى الانثروبولوجى الفرنسى
ستراوس الذى قام بتحليل العديد من اساطير الشعوب ان الاساطير تعكس منظومة القيم لدى الشعوب . و فى العديد من القصص الشعبية الفلسطينية المتوارثه يمكن للمرء بسهوله ان يلمس التداخل العميق بين القيم الروحيه المتنوعه التى تعكس الثراء الروحى و الحضارى للبلاد . و فى فلسطين حيث المجتمع الزراعى نلاحظ مثلا الادوات و المصطلحات المتعلقه بالزراعة لم تزل سريانية حتى الان مثل المنساس على سبيل المثال الذى يستخدم فى الحراثه .
.و سبب صمود هذه التعابير ان السكان الاصلين ظلوا يستعملوا تعابير لغة الاباء و الاجداد لانها جزء من الذاكره الشعبيه.
لقد ولدت اللهجة الفلسطينيه العامية كنوع من التفاعل بين لغة الفاتحين العرب و لغة سكان البلاد . و السبب ان الفاتحين العرب لا يعرفون اللغة السريانية كما ان سكان البلاد لا يعرفون العربية . و من المعروف انه عندما يحصل تفاعل حضارى بين لغات
عدة فانه قد ينتج عنه لغة جديدة مثل اللغة الاورديه التى ولدت فى معسكرات الجيش المنغولى فى الهند كثمرة لتفاعل عدة لغت كالسنسكريتيه و الفارسيه و التركيه .


الغزاة الصهاينة يستخدمون فى دعايتهم هذا الامر للقول ان سكان فلسطين هم من الغزاة كالاخرين .و هذا طبعا كلام يتناقض مع حقيقه الواقع لانه لو كان سكان فلسطين من الفاتحين العرب,
كانت لغة السكان عربية كلغة الجزيره العربية,و هذا امر يدحضه الواقع .ان اللغة الفلسطينية المحكيه هى ثمره تفاعل حضارى من جهة, و صمود حضارى من جهة ثانية ,و الدليل على ذلك كثرة المفردات السريانية الموجوده فى المحكيه الفلسطينيه .و لذا فانها انتاج المجتمع الاصلى و ليست امتدادا للغة الجزيرة العربيه حتى و ان كانت عربية الحروف .
هناك مئات الكلمات السريانية التى نقولها يوميا و هذه عينة صغيره :
فركش اى حرك
نتش اى سحب
قرط اى اكل
شلح اى سرق
فشخ اى اسال دمه
شكارة اى قطعة ارض صغيره
طابون فرن للخبز

بهدل اى اهان او شتم
طم اى ردم
شرش اى جذر



#سليم_نزال (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لماذا على الاجيال الشابة ان تكون قرابيين لصراعات الفرق الاسل ...
- لا بد من الاعتراف بالحقيقه .لقد هزمنا!
- ما يحصل الان هو اكبر هزيمة اخلاقيه للثقافة العربية فى تاريخه ...
- نحو مراجعات جذرية لنكبة فلسطين عام 1948 !
- اشكالية التواصل المعرفى هى المشكلة الاكبر فى الثقافه العربية ...
- مساء يوم عادى
- الروابى التى ما عادت لنا !
- كان يوما ليس كسائر الايام! 25 ايار عام 2000
- الحكم بالاعدام !مسرحيه حواريه قصيره
- لا نحتاج لثوريين بل الى رجال سياسة عقلاء !
- حزب التطرف الدينى الهندوسى يصل الى سدة الحكم فى الهند!
- مساء ربيعى!
- عن النكبة و مسيرة العودة الرمزية الى قرية لوبيه فى جليل فلسط ...
- خصخصة الاديان!
- عابر سبيل!
- ملاحظات انثروبولوجيه حول الشخصيه العامه فى المشرق العربى
- حان وقت تحطيم القيد!!
- هل يوجد علاقه بين سعادة الافراد و الانظمه السياسيه؟
- هل يمكن الخلاص من الطائفيه فى جيل واحد؟
- فى المجتمع المستند الى الطائفيه كل فرد يصبح طائفيا !


المزيد.....




- الجيش الإسرائيلي يتوغل في ريف درعا، وغارات إسرائيلية في ريف ...
- الكويت تلجأ -للقطع المبرمج- للتيار الكهربائي بسبب الاستخدام ...
- فيدان في باريس.. محطة جديدة في مسار العلاقات التركية الفرنسي ...
- معارض تونسي بارز يضرب عن الطعام رفضا للمحاكمات عن بعد
- لماذا تهتم إسرائيل بالسيطرة على محور-موراغ-.. وتصفه بـ-فيلاد ...
- غارات إسرائيلية تستهدف دمشق ووسط سوريا تؤدي إلى مقتل أربعة أ ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...
- رئيس كولومبيا: فرض الرسوم الأمريكية هو موت لليبرالية الجديدة ...
- انهيار في أسعار بورصة طوكيو في ظل الرسوم الجمركية التي فرضها ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...


المزيد.....

- تلخيص كتاب : دولة لليهود - تأليف : تيودور هرتزل / غازي الصوراني
- حرب إسرائيل على وكالة الغوث.. حرب على الحقوق الوطنية / فتحي كليب و محمود خلف
- اعمار قطاع غزة بعد 465 يوم من التدمير الصهيوني / غازي الصوراني
- دراسة تاريخية لكافة التطورات الفكرية والسياسية للجبهة منذ تأ ... / غازي الصوراني
- الحوار الوطني الفلسطيني 2020-2024 / فهد سليمانفهد سليمان
- تلخيص مكثف لمخطط -“إسرائيل” في عام 2020- / غازي الصوراني
- (إعادة) تسمية المشهد المكاني: تشكيل الخارطة العبرية لإسرائيل ... / محمود الصباغ
- عن الحرب في الشرق الأوسط / الحزب الشيوعي اليوناني
- حول استراتيجية وتكتيكات النضال التحريري الفلسطيني / أحزاب اليسار و الشيوعية في اوروبا
- الشرق الأوسط الإسرائيلي: وجهة نظر صهيونية / محمود الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سليم نزال - اللهجة المحكيه الفلسطينية هى ثمرة صمود حضارى عمره الاف السنين و ليست امتدادا للغة سكان الجزيرة العربيه !