أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - عبدالله أبو شرخ - السلطة الفلسطينية ومشروع الفصل العنصري !!















المزيد.....

السلطة الفلسطينية ومشروع الفصل العنصري !!


عبدالله أبو شرخ
(Abdallah M Abusharekh)


الحوار المتمدن-العدد: 4479 - 2014 / 6 / 11 - 18:32
المحور: القضية الفلسطينية
    


ينادي اليسار والوسط الصهيوني العنصري بضرورة الإسراع في الانفصال عن الفلسطينيين، ويكافيء هذا الطلب، " أعطوا عباس دولة "، فما هي الدولة التي يتحدث عنها الصهاينة أمثال جدعون ليفي وتسيبي ليفني بالتعاون مع سلطة عباس ؟؟!

لابد لكل مهتم بشأن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني أن يعلم أن السلطة الفلسطينية المنبثقة عن اتفاق أوسلو " السري " لا تشكل بنظر إسرائيل سوى أداة للفصل العنصري، فتخلصت إسرائيل من المدن والمناطق المزدحمة المأهولة بالسكان ( مناطق أ ) فيما احتفظت بالسيادة على مناطق ( ب ، ج )، وفيما سكر رموز السلطة ومن سار في ركبهم بنشوة المرتبات الباهظة والسفريات والسيارات الفارهة والفيلات الفخمة، كانت الجرافات الصهيونية تفترس أرض الضفة الغربية حتى ابتلعت المستوطنات الكبرى ما يزيد عن 50 % من أرض الضفة فيما قضم الجدار العازل حوالي 12 % من المساحة، أما الطرق الالتفافية الواسعة فقد احتلت حوالي 8 % من الأرض. بمعنى أن ما يزيد على 70 % من أرض الضفة عملياً هي تحت السيادة الإسرائيلية. من جهة أخرى فإن الحكومة الإسرائيلية لا تخفي أطماعها في الأغوار ( مناطق خصبة ) وقد صرح نتنياهو بأن قوات أمنية ستبقى في الأغوار. يضاف إلى هذا تهويد القدس وإغراقها بحزام استيطاني وعشرات الآلاف من الوحدات السكنية، لكي نتساءل بكل استنكار: أين ستقام الدولة الفلسطينية وما هي حدودها ومقوماتها ؟؟!

في هذا السياق فإن الطبقة الفلسطينية الغنية الساعية بقوة إلى إقامة أي كيان هش ومحاصر ويفتقد إلى المقومات والموارد، قد وظفت جزءاً كبيراً من أموال الدعم لما يعرف بـ " صناعة حل الدولتين "، أي إيهام العالم بأن دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة ستقام على أراضي 67، فعلى من يضحكون ؟ ومن يخدعون ؟ هل يخدعون أهل الضفة الغربية ؟؟ بالقطع لا فأهل الضفة يعلمون تماماً حجم المساحات الضخمة التي سرقتها إسرائيل أو صادرتها، ويعلمون أن حل الدولتين ما هو إلا وهم وكذب وتضليل وخداع، وأن الحركة العنصرية الصهيونية لا تفكر إلا بعزل الفلسطينيين ضمن كانتونات مغلقة فاقدة حتى لمياه الري، وإن شاء عباس أن يسمي هذا الأبارتهايد دولة فإن هذا لن يضيرهم بشيء !

من ناحية أخرى ماذا ستفعل إسرائيل بقرى ومدن الجليل والمثلث والنقب ؟ وماذا ستفعل بنابلس والخليل والقدس ؟؟ هل هناك أية إمكانية عملية لفصل المناطق الفلسطينية عن المناطق الإسرائيلية ؟!

إسرائيل دولة أبارتهايد، والسلطة الفلسطينية ( التي تمتلك طاحونة دعاية ضخمة تروج لحل الدولتين)، ما هي إلا أداة للفصل العنصري. يجب على الرئيس عباس أن يقوم بحل السلطة في أسرع وقت ممكن، وإجبار الدولة العبرية على مواجهة وقائع دولة واحدة ثنائية القومية يعاني نصف سكانها من الفصل العنصري. على الرئيس عباس ألا يعطي الصهيونية فرصة تنفيذ مشروعها بعزل الفلسطينيين بلا موارد، الأمر الذي سيضطرهم إلى الهجرة مستقبلاً خارج فلسطين بحثاً عن حياة أفضل.

العنصرية الصهيونية وضعت مخططها منذ 1877 حسبما ورد في مقالة الكاتب الروسي دوستوفيسكي في المسألة اليهودية. كان اليهود الروس يعرفون منذ ذلك التاريخ بأنهم سيهاجرون إلى فلسطين ويقومون بذبح وتهجير أصحابها، وهم لا يبحثون عن السلام، بل عن السيطرة والهيمنة ومصادرة الأرض واستيطانها وليهنأ عباس ووسائل إعلامه بالامتيازات الشخصية التي حققوها مقابل 21 سنة استيطان هي عمر اتفاق أوسلو ! ( كم يبلغ راتب نائب في التشريعي ؟ وكم يبلغ راتب وكيل الوزارة ؟ وكم يبلغ راتب الوزير ؟ وكم يبلغ راتب العميد والعقيد واللواء ؟؟؟ ). إنها رشوة مفضوحة ومخزية هدفها التغطية على الأبارتهايد الصهيوني من خلال وجود سلطة في الإعلام تفاوض إسرائيل وهذا نهاية المطاف !!

أي إنسان يرفض فكرة العزل والفصل العنصري للفلسطينيين يجب أن يرفض في الوقت نفسه فكرة وجود سلطة تقوم بمهمات هذا العزل من تنسيق أمني واعتقال وحراسة أبارتهايد !

سلطة أوسلو عبارة عن رشوة سخية لرموزها ومتنفذيها .. والهدف منها تنفيذ الفصل العنصري للفلسطينيين على أقل من 13 % من مساحة فلسطين التاريخية مع شطب حق العودة وهو أكبر الكوابيس التي تعاني منها إسرائيل ! لماذا لا نناضل لإسقاط العنصرية الصهيونية وإقامة الدولة الواحدة الديمقراطية من البحر إلى النهر ؟؟! إن جسم السلطة هو الغمامة التي تختفي خلفها الصهيونية موهمة العالم بأن ثمة حل سياسي في الأفق بدليل استمرار المفاوضات 21 عاماً !!!

السلطة عملياً قدمت خدمات جليلة لإسرائيل من خلال التنسيق الأمني مقابل العائدات الضريبية وأموال الدول المانحة .. يجب حل السلطة لكي يتمكن الشعب الفلسطيني من الكفاح والنضال ضد العنصرية لتحقيق الدولة الواحدة ..

ولكن لماذا يستغرب الناس خيار الدولة الواحدة علماً بأن خيار الدولتين لم يتم تبنيه سوى في العام 1974 بينما كان الطرح من خلال الميثاق الوطني هو إقامة فلسطين الحرة الديمقراطية لجميع مواطنيها ؟؟ !!! البروفيسور إدوارد سعيد كان مع خيار الدولة الواحدة والشاعر العظيم محمود درويش كان مع دولة واحدة ومؤخراً أصبح توفيق الطيراوي عضو اللجنة المركزية في فتح مع هذا الخيار بالإضافة إلى حسن يوسف القائد في حماس .. فما الذي يجعل الناس تستغرب هذا الطرح ؟؟؟! هل وصلت صناعة وفبركة وهم الدولتين إلى مرحلة غسيل الدماغ لدى الشعب الفلسطيني ؟؟! ما مصلحة اللاجئين في شطب حق العودة واعتباره " هراء " ؟؟!

إن سلاح التجويع الذي تم فرضه تدريجياً على الشعب الفلسطيني منذ اتفاق أسلو لا يهدف إلا إلى تثبت ودعم سلطة الحكم الإداري الذاتي، فالعامل الذي يعمل بـ 200 شيكل يومياً أصبح يعمل مكرهاً براتب مقطوع مقداره 1200 شيكل شهرياً !! السلطة جعلت الاحتلال الصهيوني الاحتلال الأقل كلفة في التاريخ، فنحن نقوم بحراسة طرق المستوطنات والقبض على المشاكسين مقابل العائدات الضريبية التي ندفعها نحن من دمائنا ! وبالتالي فإن إسرائيل لا تدفع شيئاً من الناحية العملية بل إن أموال الدول المانحة المقدمة كمساعدات للسلطة تصب في النهاية في الخزينة الإسرائيلية !!

لا شيء أكثر ثورية أمام الشعب الفلسطيني من حل السلطة وقلب الطاولة وإجبار إسرائيل على تحمل مسؤولياتها كدولة محتلة، ووضعها أمام خيار القبول بدولة واحدة ثنائية القومية يعيش فيها جميع المواطنين بحقوق متساوية.



#عبدالله_أبو_شرخ (هاشتاغ)       Abdallah_M_Abusharekh#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إلى حركة حماس: على هامش أزمة الرواتب والمشروع الوطني !
- رداً على نتنياهو: الدولة الواحدة أمر واقع !
- نص مجهول لديستوفيسكي في المسألة اليهودية
- دعوة لتأسيس حزب الدولة الواحدة !
- تحية لتوفيق الطيراوي .. نعم لدولة واحدة !
- التاريخ اليهودي وطأة 3000 عام – إسرائيل شاحاك
- لكي لا ننسى: جرائم الإرهاب الصهيوني قبل وبعد النكبة !
- ضد الصهيونية !!
- فلسطين لشعبها من قبل الديانات !
- هل تعترف إسرائيل بالنكبة وآثارها ؟؟!
- لماذا ندفع ثمن المحرقة ؟!
- في ذكرى النكبة: ماذا عن لاجئي الضفة وغزة ؟؟!
- في ظل الانهيار العربي .. هل من تواضع ؟؟!
- ماذا ينتظر اليسار الفلسطيني ؟؟!
- إسرائيل دولة أبارتهايد !
- الدولة الواحدة في شعر محمود درويش !
- إله الكنعانيين وإله اليهود !
- خيار الدولة الديمقراطية الواحدة مرة أخرى !
- هل تذهب غزة للقرون الوسطى ؟؟! بمناسبة عقوبة الجلد !
- لماذا يجب دعم أبو مازن ؟!


المزيد.....




- أول زيارة لنتنياهو إلى أوروبا بعد مذكرة -الجنائية الدولية- ب ...
- مصدر يكشف لـCNN موقف حماس من أحدث مقترح إسرائيلي لوقف إطلاق ...
- الشرطة البريطانية تعتقل رجلين للاشتباه في صلتهما بـ-حزب الله ...
- من هي الدول العربية التي طالتها التعريفات الجمركية الأمريكية ...
- كلوب يشد من أزر لايبزغ بعد الخروج من كأس ألمانيا
- صحة غزة: ارتفاع حصيلة ضحايا القصف الإسرائيلي للقطاع
- -حماس- تستنكر قرار انسحاب هنغاريا من الجنائية الدولية وتصفه ...
- تعليق من وزارة الدفاع التركية على أنباء نشر قوات لها في سوري ...
- مدفيديف عن فرض الرسوم الجمركية: ستكسر سلاسل التجارة القديمة ...
- اتفاق الحكومة السورية و-قسد- يدخل حيز التنفيذ في حيي الأشرفي ...


المزيد.....

- تلخيص كتاب : دولة لليهود - تأليف : تيودور هرتزل / غازي الصوراني
- حرب إسرائيل على وكالة الغوث.. حرب على الحقوق الوطنية / فتحي كليب و محمود خلف
- اعمار قطاع غزة بعد 465 يوم من التدمير الصهيوني / غازي الصوراني
- دراسة تاريخية لكافة التطورات الفكرية والسياسية للجبهة منذ تأ ... / غازي الصوراني
- الحوار الوطني الفلسطيني 2020-2024 / فهد سليمانفهد سليمان
- تلخيص مكثف لمخطط -“إسرائيل” في عام 2020- / غازي الصوراني
- (إعادة) تسمية المشهد المكاني: تشكيل الخارطة العبرية لإسرائيل ... / محمود الصباغ
- عن الحرب في الشرق الأوسط / الحزب الشيوعي اليوناني
- حول استراتيجية وتكتيكات النضال التحريري الفلسطيني / أحزاب اليسار و الشيوعية في اوروبا
- الشرق الأوسط الإسرائيلي: وجهة نظر صهيونية / محمود الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - عبدالله أبو شرخ - السلطة الفلسطينية ومشروع الفصل العنصري !!