أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أحمد صبحى منصور - ق1 ب 3 : مدخل الفصل الثالث عن التكوين الايدلوجى للاخوان الوهابيين















المزيد.....

ق1 ب 3 : مدخل الفصل الثالث عن التكوين الايدلوجى للاخوان الوهابيين


أحمد صبحى منصور

الحوار المتمدن-العدد: 4473 - 2014 / 6 / 5 - 18:47
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


كتاب ( المعارضة الوهابية فى الدولة السعودية فى القرن العشرين )
القسم الأول : المعارضة في عهد عبد العزيز آل سعود : الإخوان وعبد العزيز
الفصل الثالث : التكوين الأيديولوجي للإخوان أساس المعارضة السعودية في عهد عبد العزيز
مدخل عن : التعليم الفاسد
1 ـ التكوين الايدلوجى للأخوان الوهابيين ( الوهابية ) هو الذى حولهم من أعراب بدو الى ما أصبحوا عليه . هذا التكوين الايدلوجى تعلمه البدو على أشياخ الوهابية فى ( الهجر ) أو المستوطنات التى أقامها لهم عبد العزيز . البدوى العادى فى الأغلب ( أُمّى ) لا يقرأ ولا يكتب ، ، بالتعليم داخل الهجر تحوّل الى شخص متعلم يمارس ثقافة البدو فى الغارات والسلب والنهب باسم (الجهاد الاسلامى ) ويبالغ فيه بإقامة مذابح للآخر غير الوهابي ، لا ينجو منها الأطفال والعجائز والنساء .
2 ـ هنا يقوم التعليم بدور تدميرى . مع أن الأصل فى التعليم أن يكون فاعلا فى نشر التقدم والتحضر . وخصوصا إذا إرتبط هذا التعليم بدين الاسلام القائم على السلام والعدل والحرية الدينية والحرية السياسية والتسامح والرحمة وما نعرفه اليوم بحقوق الانسان . التكوين الايدلوجى للإخوان كان خيانة للدور الحضارى للتعليم وخيانة للاسلام وقيمه العليا . وبهذا التعليم الوهابى تحول البدو الأعراب الى وحزش بشرية نشرت المذابح فى الجزيرة العربية وما حولها . ثم ما لبثت أن حاولت أن تنهش عبد العزيز نفسه لولا أن قضى عليها قبل أن يفترسوه .
3 ـ فى المجتمعات التى يسيطر عليها التدين يوجد تعليم دينى فاسد ينتج شيوخا تحترف الجهل وتنشره عبر المعاهد والاعلام والمساجد ، ولا يستطيع أن يتنقدهم أحد ، فقد صارت لهم بالتدين السائد رهبة وقداسة تتيح لهم أن يقولوا ماشاءوا ، وهم عادة يشاءون النقل عما كتبه السابقون ، وإذا كان المجتمع يحاول النهوض و الالتحاق بركب الحضارة ومعايشة العصر فإنهم يبذلون جهدهم ليقعدوا بالمجتمع ويجعلونه يعيش الماضى ويعبد السلف باسم الاسلام. هذا هو السائد فى الأزهر حين سيطر عليه التصوف وخرافاته . ثم ما لبث ـــ بالنفوذ السعودى الذى استشرى فى مصر منذ عهد السادات ــ أن أصبح الأزهر شيئا فشيئا قلعة للوهابية ، وتسللت ثقافة الوهابية الى المواد الدينية فى التعليم المصرى العام ، تنشر التعصب والتطرف والتزمت واستباحة الدماء البريئة . والأخطر أن ينشر التعليم ثقافة الوهابية التى تستبيح الدماء للجميع .
4ــــ ــ فى مصر تقوم أجهزتها التعليمية والاعلامية بنشر الوهابية وحمايتها من النقد باعتبارها الاسلام نفسه ثم تطارد من يعتنق هذا الفكر الوهابى ويريد تطبيقه بالرصاص والارهاب . أى تريد من الشباب أن يكون وهابيا سلبيا صامتا طول حياته ، وهذا مستحيل ، فالوهابية تدفع معتنقها لاستحلال الدماء والمال تحت شعار الجهاد والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر . وإذا سكت الوهابى عن ممارسة جهاده فلأنه يتحين الفرصة المناسبة ـ
5 ـــ وقد نجحت الدولة المصرية فى خلق التيار السلفى الوهابى الساكن السلبى المؤيد للحكم ، ولكن تجربة التاريخ تثبت أن هذا التيار الساكن المنافق المخادع عندما تواتيه الفرصة فسيكون أفظع من التتار والمغول ، التيار السلفى يتسلل وينتشر باستمرار واضطراد مستخدما أجهزة الدولة الدعوية والاعلامية ، وفى المستقبل سيتحالف مع من تتهمهم الدولة بالارهاب و السعى لقلب نظام الحكم . السلفيون لن يتخلوا عن إخوانهم فى العقيدة الوهابية من أجل عيون النظام ، بل سيكونون أكبر عون فى هدم النظام ، ثم بعدها سينقسم الوهابيون وسيتقاتلون صراعا على السلطة ، بنفس ما فعل إخوان عبد العزيز مع عبد العزيز ، بل وربما أشد وأعنف لأنه لن يوجد فى مصر مثل شخصية عبد العزيز وظروفه الجغرافية والسياسية . الدولة المصرية تربى وترعى التيارات السلفية وتتيح لها الانتشار لتواجه بهم الاخوان والجناعات المتطرفة التى خرجبت من عباءة الاخوان كالجهاد و الجناعة الاسلامية وغيرها . ولكنه لعب بالنار سيحرق الوطن كله .
6 ــ وأصل المأساة قيام الدولة المصرية برعاية الفكر السّنّى أساس الوهابية وحمايته من الانتقاد ، وإضطهاد من يتصدى لمناقشته من داخل الاسلام وبالقرآن ، وهو ما نتعرض له الآن فى مصر.
7 ـــ وفى عام 1982 وفى خاتمة كتاب ( السيد البدوى بين الحقيقة والخرافة ) دعوت الى تنقية المناهج التعليمية والتراثية مما يشوبها من ثقافة التطرف والارهاب التى تتمسح بالدين حتى لا يتحول تعليم الطلبة الى تربية جيل من المتطرفين ، وحذرت من أن تسيل الدماء فى مواجهة بين الشباب والأجهزة الأمنية للدولة . لم يستجب أحد ، وبعدها بعشر سنوات حدثت مواجهات بين الدولة وجماعات التطرف ، وأخمدتها الدولة بصعوبة . وكالعادة فإن المواجهة الأمنية لا تزيد المشكلة إلا تفاقما . لو قمت بقتل كل المتطرفين وأبقيت فكرهم الدينى دون مناقشة فسينتج هذا الفكر أجيالا أخرى .
8 ـــ وفى العامين الماضيين ( 1998 : 1999 ) كنت رائدا لفريق تبنى مشروع ( اصلاح التعليم فى مصر ) الذى حمل رايته مركز ابن خلدون . بدأت فكرة المشروع بمقال نشرته عام 1997 فى روز اليوسف أدعو فيه الى اصلاح الأزهر ومادة التربية الدينية فى التعليم العام المصرى ، ثم ناقشنا فى رواق ابن خلدون فى مركز ابن خلدون قضية طرحها بعض الأقباط وهو مشروع انشاء جامعة قبطية فى مصر ، ورفضنا هذا المشروع لأنه يزيد فى انقسام المجتمع المصرى وتحوله الى معسكرين متنفرين ، وقلنا أن الأجدى هو اصلاح التعليم المصرى القائم ليعزز ثقافة التسامح والحرية الدينية . ثم جاءت منحة اوربية لمركز ابن خلدون لمشروع اصلاح التعليم المصرى لنشر ثقافة التسامح بديلا عن التعصب . وأعددنا مقترحات بديلة للمواد الدينية والتاريخية ومادة القراءة ، ودعونا كل من يهمه الأمر لمناقشة مقترحاتنا ، وفوجئنا بهجوم من مجلس الشعب ومجلس الوزراء والأزهر والاعلام ، وتناولتنا الاتهامات بالخيانة والعمالة ، وتم وأد المشروع ، وبسببه تم إغلاق مركز ابن خلدون هذا العام 2000 ولا زلنا حتى الآن ندفع ثمن مشروعنا الاصلاحى نتوقع الاعتقال كل يوم . وهذا هو حالى الآن وأنا أكتب هذا البحث أتوقع عند ما يطرق الباب أن يأتى أمن الدولة لاعتقالى .
9 ـ فقبل إغلاق مركز ابن خلدون بدأ القبض على أفراد من أهل القرآن إعتادوا الحضور لرواق ابن خلدون ، وهو مؤتمر اسبوعى بدأت إقامته مساء كل ثلاثاء فى مركز ابن خلدون أستضيف فيه متحدثين من المفكرين والسياسيين والمثقفين من مصريين وعرب وأجانب ، من كل التيارات ، وفى كل ندوة تتم مناقشة موضوع معين تم إعداده سلفا . وفى هذا الرواق أُتيح لأول مرة فى مصر للشيعة أن يعبروا عن أنفسهم ، وكان من أعمدة الرواق شخصيات سياسية مشهورة كالصادق المهدى وأعضاء مجلس أمناء مركز ابن خلدون . وفيه نوقش الصراع العربى الاسرائيلى و مستقبل ( الحركة الاسلامية فى مصر ) و ( الشفافية ) ووسائل تطبيق الديمقراطية والانتخابات بين القانون والواقع الفعلى ومشروعات لاصلاح الدستور المصرى . وكانت جلسات الرواق تؤرق ( أمن الدولة ) خصوصا وقد كان يحضره مراسلون وصحفيون وبعض العاملين فى السفارات الغربية ليقيسوا من خلاله اتجاهات الرأى العام المثقف فى مصر . ولأننى قائد الرواق فقد كانت فرصة لأهل القرآن فى الحضور والاسهام بآرائهم الاسلامية ، ومن الرواق نبعت مشروعات أغضبت ( أمن الدولة ) منها مشروع الشفافية ومشروع اصلاح التعليم ومشروع تعليم المصريين حقوقهم السياسية . وكنت رائدا فى مشروعى التعليم والحقوق السياسية . وصدر الأمر باعتقال بعض الأحبة من أهل القرآن ، ثم كان بعدها القبض على سعد الدين ابراهيم وغلق مركز ابن خلدون فى 30 يونية الماضى ( 2000 ). وأنا الآن ( ديسمبر 2000 ) أتوقع دورى فى الاعتقال . وتصلنى معلومات عن تعذيب مستمر لأحبتى المعتقلين من أهل القرآن لاجبارهم على أقوال معينة ، وأتوقع أن تكون هذه الأقوال لتبرير إعتقالى . والله جل وعلا المستعان ..!
10 ـ وأكتب هذا البحث الآن ، لا أدرى هل أكمله أم لا .
ولهذا أحرص على كتابة هذه السطور أولا للتسجيل التاريخى لما أعانيه الآن ، وثانيا أكتب هذا مدخلا لهذا الفصل عن التكوين الايدولوجى للاخوان الوهابيين ، لأسجل رأيا مسبقا فيما يجرى فى مصر الآن ، فثقافة الاخوان المسلمين هى السائدة فى مصر ، وهى تكرار أمين لما ساد فى التعليم الوهابى فى المستوطنات ، وهذا يرجح أن يتكون فى مصر جيل لا يفترق كثيرا عن الاخوان الوهابيين الذى نبحث معارضتهم لسيدهم عبد العزيز.فكيف بالجيل الوهابى الذى يجرى الآن إعداده فى مصر بالتعليم الأزهرى والعام؟!



#أحمد_صبحى_منصور (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- زواج المتعة من تانى
- ق1 ب 2 : الصدام المسلح الأخير ونهاية الاخوان الوهابيين فى عه ...
- الصدام المسلح الأول بين عبد العزيز آل سعود والاخوان الوهابيي ...
- ق1 ب 2 : مؤتمر الرياض العام قبيل الصدام العسكرى بين الاخوان ...
- ق1 ب 2 : رد عبد العزيز آل سعود على مؤتمر الارطاوية وبداية ال ...
- معذرة : تعليق معاصر على ماسبق فى موضوع ( المعارضة الوهابية . ...
- ق1 ب 2 : أول مؤتمر للمعارضة الوهابية لعبد العزيز آل سعود
- ق1 ب 2 : الظروف التاريخية لمؤتمرات المعارضة الوهابية لعبد ال ...
- ق1 ب 2 :المرحلة الأولى من معارضة الاخوان الوهابيين لعبد العز ...
- ق 1 ف 1 الاخوان الوهابيون وتحديد حدود المملكة السعودية
- الأخوان الوهابيون وتأسيس ملك عبد العزيز : ( المملكة السعودية ...
- ق1 ف 1 الأخوان الوهابيون قوة عسكرية:
- ق1 ف 1 أولا :تكوين الأخوان ( الوهابيين )وتأسيس الهجر (مستوطن ...
- مدخل القسم الأول : المعارضة في عهد عبد العزيز آل سعود : الإخ ...
- التمهيد لكتاب ( المعارضة الوهابية فى الدولة السعودية فى القر ...
- مقدمة كتاب ( المعارضة الوهابية فى الدولة السعودية فى القرن ا ...
- دين هذا السلفى
- خاتمة كتاب ( قل ) فى القرآن الكريم
- ( قل ) فى تشريع الحرية الدينية
- الباب الثالث : ( قل ) فى التشريع


المزيد.....




- الكويت تدين اقتحام وزير إسرائيلي المسجد الأقصى
- “نزلها واستمتع”.. تردد قناة طيور الجنة الفضائية 2025 على الأ ...
- كيف تنظر الشريعة إلى زينة المرأة؟
- مجلس الإفتاء الأعلى في سوريا.. مهامه وأبرز أعضائه
- الرئيس بزشكيان: نرغب في تعزيز العلاقات مع الدول الاسلامية ود ...
- ضابط إسرائيلي سابق يقترح استراتيجية لمواجهة الإسلام السني
- المتطرف الصهيوني بن غفير يقتحم المسجد الأقصى
- اكتشافات مثيرة في موقع دفن المسيح تعيد كتابة الفهم التاريخي ...
- سياسات الترحيل في الولايات المتحدة تهدد المجتمعات المسيحية
- مفتي البراميل والإعدامات.. قصة أحمد حسون من الإفتاء إلى السج ...


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أحمد صبحى منصور - ق1 ب 3 : مدخل الفصل الثالث عن التكوين الايدلوجى للاخوان الوهابيين