حسن كمال
الحوار المتمدن-العدد: 4472 - 2014 / 6 / 4 - 01:19
المحور:
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
إذا كانت الإشكالية تنطوى على تناقض فما هو التناقض الكامن فى تجديد الخطاب الدينى بين رؤية الرئيس عبد الفتاح السيسى وبين الأزهر؟
ونجيب عن ذلك بسؤال:
ماهو تجديد الخطاب الدينى للسيسى والأزهر؟
الرئيس عبد الفتاح السيسى أكد ضمن برنامجة الإنتخابى على أهمية تجديد الخطاب الدينى, لأن الخطاب الدينى الحالى يواجه إشكالية كبيرة فى تقدم الدولة. وأن الخطاب الدينى فى العالم الإسلامى أفقد الإسلام إنسانيته. كما أكد بأن هناك فرق بين إسلام الدولة وإسلام الفرد, بمعنى أن إسلام الدولة يتعامل مع واقع الدولة ككل بمسلمين وغير مسلمين, أما إسلام الفرد فهو علاقة خاصة بينه وبين الله. وفى نفس الوقت أشار السيسى بأن مسئولية تجديد الخطاب الدينى هى مسئولية الأزهر.
وفى إطار تجديد الخطاب الدينى, فهناك د. نصر حامد أبو زيد (1943 - 2010) والمستشار محمد سعيد العشماوى (1932- 2013) قد تناولوا تجديد الخطاب الدينى وذلك بوضع (النص الدينى) فى سياقة التاريخي وهو الزمان والمكان. أى أن القرآن ليس لكل زمان ومكان. وعلى ذلك فمسألة تجديد الخطاب الدينى يجب أن تضع القرآن فى سياقة التاريخى وإنه ليس لكل زمان ومكان.
والسؤال اذن:
أين التناقض بين رؤية السيسى والأزهر فى الخطاب الدينى؟
الأزهر الشريف فى مجلتة الشهرية الصادر عن مجمع البحوث الإسلامية عدد شهر إبريل 2014, قام د. محمد عمارة (رئيس تحرير المجلة) فى المقال الافتتاحى بعنوان "خطأ التاريخية وخطرها" بوصف كلا من د. نصر حامد أبو زيد, المستشار محمد سعيد العشماوى ود. حسن حنفى, بالزندقة والالحاد لتناولهم تاريخية النص الدينى (القرآن). وبقراءة مقالات عدد المجلة كاملة لشهر ابريل تجد أنها تحمل فكر جماعة الأخوان المسلمين وهو الأصولية الإسلامية, أو الإسلام السياسى, وتعادى العلمانية والحداثة.
فالتناقض هنا هو بين رؤية الرئيس عبد الفتاح السيسى فى تجديد الخطاب الدينى, الذى يجب أن يتناول النص الدينى ووضعة فى السياق التاريخى, وبين رؤية الأزهر التى ترفض هذا الخطاب الدينى وتعاديه بشدة وتتهم كل من يتناوله بالزندقة والالحاد.
والسؤال هنا:
كيف يمكن رفع هذا التناقض؟
#حسن_كمال (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟