أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - سمير أمين - الانتخابات الأوروبية خطوة نحو انهيار الاتحاد الأوروبى














المزيد.....

الانتخابات الأوروبية خطوة نحو انهيار الاتحاد الأوروبى


سمير أمين

الحوار المتمدن-العدد: 4468 - 2014 / 5 / 30 - 12:01
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    



1 ــ تم تصميم البناء الأوروبى من أجل إدامة الليبرالية الاقتصادية غير المقيدة. وكما قال جيسكار ديستان بعد التوقيع على معاهدة ماسترخت (1992) «الاشتراكية الآن غير مشروعة». وكان هذا البناء غير ديمقراطى منذ البداية؛ فهو يحرم البرلمانات المنتخبة من أى أمل فى أن يسمح لهم الخروج من إملاءات بروكسل البيروقراطية غير المنتخبة. ومع ظهور الاحتكارات ذات التمويل المعولم، أصبح الاتحاد الأوروبى أداة السلطة الحصرية الاقتصادية والسياسية ـ فى يد الأقلية الصغيرة.

2 ــ غير أن هذا النظام الليبرالى المتطرف غير قابل للتطبيق. حيث يعتبر دافعه الوحيد إدامة تركيز الثروة والسلطة بلا نهاية؛ على حساب فرض التقشف المستمر على الأغلبية، وتدهور الخدمات العامة، والعجز المالى المتزايد، بل والركود. ولن يمكن أن يستمر الاستثناء (ألمانيا اليوم) إلا بقدر تقبل الآخرين لمصيرهم المحزن. وليس هناك معنى لشعار «افعلوا مثل ألمانيا» حيث لا يمكن استنساخها.

•••

3 ـ وتعكس الانتخابات الأوروبية الحالية فى مايو 2014 رفض الأغلبية فى أوروبا «تلك»، حتى لو كان الناس لا يدركون أنه ليس من الممكن إيجاد «أوروبا أخرى». فقد امتنع أكثر من نصف الناخبين عن التصويت، وقام بالتصويت أكثر من 70٪ فى أوروبا الشرقية؛ بينما صوت 20٪ لأحزاب اليمين المتطرف الذى يعانى من رهاب الوحدة الأوروبية، وهو يسيطر فى بريطانيا وفرنسا؛ وصوتت نسبة 6٪ لليسار الراديكالى. ولكن غالبية من صوتوا لاتزال تعبر عن اعتقاد ساذج فى إمكانية إصلاح النظام، وهو الإصلاح المستحيل بفعل الدستور الأوروبى.

ولا شك أن التصويت لليمين المتطرف أمر خطير. فعادة، لا يوجه الفاشيون نقدهم إلى المسئولين عن الكارثة، وهم الاحتكارات؛ وإنما يتم نقل النقاش إلى مناطق أخرى وإلقاء اللوم على الضعفاء، أى المهاجرين! ولكن هذا الفوز المحزن ناجم على نحو كبير من عدم جرأة اليسار الراديكالى فى نقده للنظام الأوروبى وتقديم المقترحات من أجل التغيير. بل إنهم يغذون وهم الأمل فى الإصلاح.

4ــ فى كتابى «انهيار الرأسمالية المعاصرة» (2012) أوضحت أن هذا التراجع الدرامى فى أوروبا يعود إلى الثلاثينيات من القرن الماضى. وسوف يكون لدينا أوروبا «ألمانية» صغيرة، مع أشباه المستعمرات فى أوروبا الشرقية؛ وتختار فرنسا موقف فيشى وتقبل الارتباط به (ولكن مازال من الممكن فى وقت لاحق ظهور رفض ديجولى)؛ وتنأى بريطانيا بنفسها أكثر من أى وقت مضى، عن المشكلات الأوروبية، وتعمق اندماجها فى النظام الأطلسى الذى تهيمن عليه الولايات المتحدة؛ وتتردد ايطاليا واسبانيا بين التطلع إلى برلين أو السعى نحو لندن. ولا شك أن الانتخابات الأوروبية تعبر عن خطوة إلى الأمام فى هذا الاتجاه.



#سمير_أمين (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التجدد فى حركة دول عدم الانحياز
- الانتخابات الرئاسية الجزائرية
- رواندا 2014
- روسيا والأزمة الأوكرانية
- اليوان الصينى
- روسيا فى المنظومة العالمية
- قانون القيمة المعولمة
- تحديات الحركة الشعبية الديمقراطية
- التحدى الذى يواجه مصر فى اللحظة الراهنة
- الصعود الفاشل في مصر وتركيا وإيران
- خطاب الدين السياسى
- مصدر قوة الاخوان هو فقر الجماهير
- الثورات العربية بعد عام
- الصومال: حذف دولة من لائحة الأمم
- حول مفاهيم: القيمة، وفائض القيمة، والفائض، والريع الامبريالى
- التمهيد لباندونغ
- البلدان البازغة
- ميادين القتال التي تختارها الإمبريالية المعاصرة
- التوجه الماركسي نحو القارات الثلاث
- الشيوعية المصرية


المزيد.....




- مطالبين بنصرة غزة عمليا.. آلاف المحتجين قرب السفارة الأميركي ...
- بيرني ساندرز: أميركا تديرها حكومة مليارديرات تعمل لصالح الأث ...
- واحات باني الغربي/ طاطا، الرأسمالية تدمر وتستنزف بيئتنا
- سيدي المختار/ شيشاوة: معتصمٌ ضد الطرد من الشغل (حوار)
- أنجيليكا بانابانوفا: سيدة الاشتراكية المتمردة الكبرى
- دونالد ترامب يدعم زعيمة اليمين المتطرف الفرنسي مارين لوبان ب ...
- السيناتور الأمريكي ساندرز يخسر معركة لمنع بيع قنابل لإسرائيل ...
- الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي، ترافع دوليا ضد قانون الإضراب ...
- استرتيجية التغيير الثوري
- غزة وحكمة سليمان


المزيد.....

- الذكاء الاصطناعي الرأسمالي، تحديات اليسار والبدائل الممكنة: ... / رزكار عقراوي
- متابعات عالميّة و عربية : نظرة شيوعيّة ثوريّة (5) 2023-2024 / شادي الشماوي
- الماركسية الغربية والإمبريالية: حوار / حسين علوان حسين
- ماركس حول الجندر والعرق وإعادة الانتاج: مقاربة نسوية / سيلفيا فيديريتشي
- البدايات الأولى للتيارات الاشتراكية اليابانية / حازم كويي
- لينين والبلاشفة ومجالس الشغيلة (السوفييتات) / مارسيل ليبمان
- قراءة ماركسية عن (أصول اليمين المتطرف في بلجيكا) مجلة نضال ا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- رسائل بوب أفاكيان على وسائل التواصل الإجتماعي 2024 / شادي الشماوي
- نظرية ماركس حول -الصدع الأيضي-: الأسس الكلاسيكية لعلم الاجتم ... / بندر نوري
- الذكاء الاصطناعي، رؤية اشتراكية / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - سمير أمين - الانتخابات الأوروبية خطوة نحو انهيار الاتحاد الأوروبى