أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أمينة النقاش - مفتى الإرهابيين














المزيد.....

مفتى الإرهابيين


أمينة النقاش

الحوار المتمدن-العدد: 4453 - 2014 / 5 / 14 - 09:00
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


يخطئ من يظن أن معركة الانتخابات الرئاسية محسومة سلفا، ذلك أن المنافسة بين المرشحين اجتذبت أنصارا فى الأسابيع الأخيرة لكل منهما، فضلا عن أنهما مرشحان قويان من الأصل، والاستهانة بهذا البعد هو استنامة للمساعي المحمومة التي تقوم بها جماعة الإخوان وأنصارها من العدميين والمغرضين والمنافسين والإرهابيين للحيلولة دون اجراء الانتخابات الرئاسية، التي يعلمون علم اليقين أن إتمامها بنجاح هو قطع لثلثي المسافة نحو «شرعية الصندوق» – التي صدعوا رءوسنا بها علي امتداد أكثر من عام - التي تمنح مصداقية واعترافا دوليا بخارطة المستقبل التي أجمع عليها الشعب المصري فى التحالف الذي أقامه فى الثلاثين من يونيو، لتكتمل خطواتها بإجراء الانتخابات النيابية، بعد النجاح فى تنفيذ جزأها الأول بكتابة الدستور، ليفقد بذلك هذا التحالف الإرهابي أهم أوراقه، التي يتاجر بها.

المعركة ليست محسومة، إذا ما علمنا أن أموال التنظيم الدولي للإخوان الذي تموله قطر وتركيا، بدأت تتدفق علي فقراء المصوتين فى القري والنجوع والأحياء الشعبية لإغرائهم بمقاطعة التصويت، أو بمعني آخر شراء صمتهم، ومقاطعتهم بالمتاجرة بفقرهم وعوزهم.

تستخدم جماعة الإخوان وأنصارها جميع الأسلحة فى مساعيها الإجرامية نحو ذلك، بدءا من القتل وانتهاء بحملات الشائعات التي لا تتعفف عن استخدام أحط الألفاظ وأكثرها بذاءة، وبعد أن أتهم هذا التحالف الإرهابي، المرشح الرئاسي «عبد الفتاح السيسي» بأنه تحالف فى الثلاثين من يونيو مع المسيحيين والعلمانيين ضد «الإسلام» ها هم يطير صوابهم، مع الخطاب الديني المستنير، وحالة التدين الوسطي التي تشبه غالبية المصريين وتجعله «واحد مننا» التي كشف عنها «السيسي» فى حملته الإعلامية، فسارع الإخوان وأنصارهم باتهامه بأنه «يستخدم الدين لاستمالة عامة الناس.. ويستغل الإسلام لإغراضه السياسية»!

استخدام الدين حلال عليهم فقط، حرام على خصومهم، ومن سلاح المال ، إلي أسلحة الفتوي المدفوعة الأجر، التي ما عادت تخيل إلا علي أصحابها، وبعد أن أفتي الداعية القطري «يوسف القرضاوي» بأن الذهاب للتصويت فى انتخابات الرئاسة التي دفعت بالرئيس السابق «محمد مرسي» إلي الحكم، هي صورة من صور الجهاد وإعلاء لشرع الله ، ودعا مسلمي العالم إلي الاستشهاد دفاعا عن الإخوان، وأفتي بحق جيوش الناتو فى التدخل العسكري فى ليبيا لإسقاط نظام «القذافي» وبدعوة الجماعات التكفيرية المسلحة فى سوريا للتوحد لمواجهة الشيعة، ها هو يفتي فى الدوحة فى مؤتمر ما يسمي الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الذي انشأه فى أعقاب ثورة 25 يناير، ليناطح به دور الأزهر المميز فى العالم الإسلامي، يتحريم الانتخابات الرئاسية، ويدعو المصريين لمقاطعتها، وإذا كان قد أرجع ذلك إلي زعمه بأن المرشح الرئاسي «السيسي» استولي علي الحكم بالظلم والطغيان، فهناك مرشح آخر بها، يمكن لمن لم يعجبه هذا أن يذهب إلي ذاك، لكن الأمر ليس كذلك، بل هو توظيف مرة أخري للدين فى السياسة، فإما يحكم الإخوان، ويغدو التصويت لهم جهادا واحقاقا لشرع الله، أو أن يمسي انتخاب «السيسي» حراما وكفرا.

كبر المصريون وتعلموا من تجاربهم المريرة، أن هذه الفتاوي المأجورة، لا تلزمهم بشيء، وأن الدفاع عن الدولة المصرية ومؤسساتها وجيشها «الذي يحمي ولا يهدد ويصون ولا يبدد» أغلي عندهم من كل إغراء ، وهم يدركون جيدا بفطرتهم السليمة أن الفتاوي المأجورة شأنها شأن، الحديث عن المعركة المحسومة، اسلحة مفلولة لا تخدم سوي الإرهابيين وأنصارهم، وتوظف الدين لخدمة جماعة الإخوان التي لفظ الشعب المصري حكمها الفاشل، وسوف يختار بتوافده الحاشد علي لجان التصويت فى الانتخابات الرئاسية التي تبدأ أولي مراحلها غدا الخميس، أن يصنع مستقبله بيده وبعزيمته ومحبته الغامرة لهذا الوطن.



#أمينة_النقاش (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- البعض يفضلونها دولة بلا قانون
- فضائح المنظمة الدولية
- مبادرة عمرو أديب
- حكم العسكر كمان وكمان
- حكم العسكر
- دفاعاً عن فيفى عبده
- نوبة صحيان
- سياسة ما يطلبه المستمعون
- للإنصاف
- خليك فاكر 14 و15 يناير
- حسين أشرف
- أذرع الإرهاب اليسارية
- وفشل مخطط الترويع
- الشيطان الذي حرق مكتبة هيكل
- ليسوا شعبا بل عصابة إرهابية
- منظرو الجماعة !
- مصر ليست منقسمة
- بلاغات للنيابة العامة
- وزيران للعدل
- جرائم بلا مساءلة


المزيد.....




- الكويت تدين اقتحام وزير إسرائيلي المسجد الأقصى
- “نزلها واستمتع”.. تردد قناة طيور الجنة الفضائية 2025 على الأ ...
- كيف تنظر الشريعة إلى زينة المرأة؟
- مجلس الإفتاء الأعلى في سوريا.. مهامه وأبرز أعضائه
- الرئيس بزشكيان: نرغب في تعزيز العلاقات مع الدول الاسلامية ود ...
- ضابط إسرائيلي سابق يقترح استراتيجية لمواجهة الإسلام السني
- المتطرف الصهيوني بن غفير يقتحم المسجد الأقصى
- اكتشافات مثيرة في موقع دفن المسيح تعيد كتابة الفهم التاريخي ...
- سياسات الترحيل في الولايات المتحدة تهدد المجتمعات المسيحية
- مفتي البراميل والإعدامات.. قصة أحمد حسون من الإفتاء إلى السج ...


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أمينة النقاش - مفتى الإرهابيين