أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - داود السلمان - جد النبي يحكم على احد اولاده بالإعدام !














المزيد.....

جد النبي يحكم على احد اولاده بالإعدام !


داود السلمان

الحوار المتمدن-العدد: 4451 - 2014 / 5 / 12 - 11:38
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


يروي العديد من اصحاب السير والتواريخ ان عبد المطلب جد النبي محمد نذر نذرا في امنية ان تحققت فسوف يذبح احد اولاده وفاءا للنذر ، وكاد ان يفعل ثم عدل عن ذلك وانتهت القضية بنحر مئة من الابل . واليكم القصة .
قالوا : ((لَمَّا رَأَى عَبْدُ الْمُطَّلِبِ قِلَّةَ أَعْوَانِهِ فِي حَفْرِ زَمْزَمَ. وَإِنَّمَا كان يحفر وحده وابنه الحارث وهو بِكْرُهُ. نَذَرَ لَئِنْ أَكْمَلَ اللَّهُ لَهُ عَشَرَةَ ذُكُورٍ حَتَّى يَرَاهُمْ أَنْ يَذْبَحَ أَحَدَهُمْ. فَلَمَّا تَكَامَلُوا عَشَرَةً. فَهُمُ: الْحَارِثُ وَالزُّبَيْرُ وَأَبُو طَالِبٍ وَعَبْدُ اللَّهِ وَحَمْزَةُ وَأَبُو لَهَبٍ وَالْغَيْدَاقُ وَالْمُقَوَّمُ وَضِرَارٌ وَالْعَبَّاسُ. جَمَعَهُمْ ثُمَّ أَخْبَرَهُمْ بِنَذْرِهِ وَدَعَاهُمْ إِلَى الْوَفَاءِ لِلَّهِ بِهِ. فَمَا اخْتَلَفَ عَلَيْهِ مِنْهُمْ أَحَدٌ وَقَالُوا: أَوْفِ بِنَذْرِكَ وَافْعَلْ مَا شِئْتَ. فَقَالَ: لِيَكْتُبْ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمُ اسْمَهُ فِي قِدْحِهِ. فَفَعَلُوا. فَدَخَلَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ فِي جَوْفِ الْكَعْبَةِ وَقَال لِلسَّادِنِ: اضْرِبْ بِقِدَاحِهِمْ. فَضَرَبَ. فَخَرَجَ قَدَحُ عَبْدِ اللَّهِ أَوَّلُهَا. وَكَانَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ يُحِبُّهُ.
فَأَخَذَ بِيَدِهِ يَقُودُهُ إِلَى الْمَذْبَحِ وَمَعَهُ الْمُدْيَةُ. فَبَكَى بَنَاتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ. وَكُنَّ قِيَامًا. وَقَالَتْ إِحْدَاهُنَّ لأَبِيهَا: أَعْذِرْ فِيهِ بِأَنْ تَضْرِبَ فِي إِبِلِكَ السَّوَائِمِ الَّتِي فِي الْحَرَمِ.
فَقَالَ لِلسَّادِنِ: اضْرِبْ عَلَيْهِ بِالْقِدَاحِ وَعَلَى عَشْرٍ مِنَ الإِبِلِ. وَكَانَتِ الدِّيَةُ يَوْمَئِذٍ عَشْرًا مِنَ الإِبِلِ. فَضَرَبَ. فَخَرَجَ الْقَدَحُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ. فَجَعَلَ يَزِيدُ عَشْرًا عَشْرًا. كُلُّ ذَلِكَ يَخْرُجُ الْقَدَحُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ حَتَّى كَمَلَتِ الْمِائَةُ. فَضَرَبَ بِالْقِدَاحِ فَخَرَجَ عَلَى الإِبِلِ.
فَكَبَّرَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ وَالنَّاسُ مَعَهُ. وَاحْتَمَلَ بَنَاتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَخَاهُنَّ عَبْدَ اللَّهِ. وَقَدَّمَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ الإِبِلَ فَنَحَرَهَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ.
قال: لَمَّا نَحَرَهَا عَبْدُ الْمُطَّلِبِ خَلَّى بَيْنَهَا وَبَيْنَ كُلِّ مَنْ وَرَدَهَا مِنْ إِنَسِيٍّ أَوْ سَبُعٍ أَوْ طَائِرٍ لا يَذُبُّ عَنْهَا أَحَدًا وَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهَا هُوَ وَلا أَحَدٌ مِنْ وَلَدِهِ شَيْئًا.
قَالَ: كَانَتِ الدِّيَةُ يَوْمَئِذٍ عَشْرًا مِنَ الإِبِلِ. وَعَبْدُ الْمُطَّلِبِ أَوَّلُ مَنْ سَنَّ دِيَةَ النَّفْسِ مِائَةً مِنَ الإِبِلِ. فَجَرَتْ فِي قُرَيْشٍ وَالْعَرَبِ مِائَةٌ مِنَ الإِبِلِ. وأقرها رسول الله. )) .
{ ابن سعد ، أبو عبد الله محمد (المتوفى: 230هـ) الطبقات الكبرى ، ج1 ، باب نذر عبد المطلب ، تحقيق: محمد عبد القادر عطا ، الناشر: دار الكتب العلمية – بيروت ، الطبعة: الأولى، 1410 هـ - 1990 م } .
ونحن نرفض هذه الرواية من عدة اوجه :
الوجه الاول : ان عبد المطلب يعدوه من الإحناق ( المتحنفين) الذين كان منهم امية بن ابي الصلت الشاعر ، وزيد بن عمرو بن نفيل ، وهؤلاء يعبدون عبادة خالصة لله ، ومسألة القداح التي طلب عبد المطلب من ابنائه ان يكتبوا اسمائهم عليها كانت وثنية ، فكيف تنسجم الحنفية – التي يقال عنها انها بقية دين ابراهيم النبي – مع القداح وهو – بتعبيرنا اليوم مثل لعبة القمار او (الفرارة) او الزار .
الوجه الثاني : لماذا القدار يخرج باسم عبد الله في كل مرة يضربونها ؟! ماذا اراد الرواة بهذا ؟ اليس يريدون من وراء هذا حتى يخرج من صلبه النبي ثم بعد ذلك اماتوه والنبي بعده في بطن امه ، كما اشرنا الى ذلك وفندناه .
الوجه الثالث : ان عملية النذر ثم ذبح الانسان بهذه الطريقة البشعة هي ما كانت تفعلها الديانات المصرية القديمة الفرعونية حينما يذبحون للآلهة فتاة عذراء ، وما تفعلها اليوم في القرن الواحد والعشرين بعض الديانات في الصين واليابان بطريقة وحشية ، تنم عن فاعلها بالروح الاجرامية الشريرة التي لا تعرف الرحمة ولا الانسانية ، وقد شاهدت بنفسي مقطع فيديو يظهر فيه رجلين لابسان ملابس القصابين (الجزارين) وبين ايديهم فتاة جميلة عارية تماما من اي ملبس ، وقد نحروها كما تنحر الشاة واخرجوا الدماء في اناء ، ثم قطعوها الى اجزاء . وعرفت بعد ذلك ان لحمها وزع على الفقراء من الناس ، لا ادري اين حقوق الانسان ؟ واين الدول والمنظمات التي تدعي حماية الانسان والدفاع عن حقوقه ، وحمايته ، وغيرها من الادعاءات ؟! ، وهؤلاء الجزارون بهذا يطبقون نذر عبد المطلب الذي ثنوه عن عزمه ، وكاد يفعلها لولا الابل المائة .
الوجه الرابع : ان قتل الانسان انسانا بهذه الطريق البشعة تعد جريمة انسانية دولية يحاسب عليها القانون الدولي ، وتصدر المحاكم بفاعلها اقصى العقوبة . ثم يتسنى للاب الذي عادة ما يكون ارأف وارحم واحن على ولده من غيره ، فضلا عن اولاد الآخرين . فكيف والحال هذه ، ان يذبح ولده بيده ارضاء للآلهة او لغيرها ، كما اراد عبد المطلب ان يفعل ذلك ويتجرد عن انسانيته وابويته في آن معا ، وهو في عصرنا هذا يعد واحدا من الارهابيين الذين يقتلون الناس الابرياء بحجج واهية وذرائع باطلة . فماذا دها هذا الرجل العاقل ان يذبح ولده وفلذة كبده او القيام بذلك ؟ هل تجرد من انسانيته وصار كالإرهاب القاتل ؟
الوجه الخامس : انا انزه عبد المطلب عن ذلك ، وهو بريء من هذا الفعل المشين ، واحمّل الرواة هذا الكذب والاساءة للرجل البريء . وهذا هو ديدنهم في كل مرة .



#داود_السلمان (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الموازنة : يللي اجلتوني يمتى تقروني
- ذكر الجنة والنار
- وهم الاعجاز القرآني
- خديجة تسقي اباها خمرا لتتزوج النبي
- النبي يتيما
- نبي الاسلام اكثر الانبياء زوجات
- ابن الكلبي ..وكتابه الاصنام (1)
- ام حسين الدلالة تفوز بالانتخابات
- القانون الجعفري ..اعادة سوق النحاسة
- معارضو محمد
- حتى نبي الاسلام لم ينصف المرأة
- مرشحة برلمانية ...خط ونخلة وفسفورة
- ابو لهب عم النبي ( قراءة في اوراق محظورة ) ( 6 )
- انتخبوني ...لله يا محسنين
- ابو لهب عم النبي ( قراءة في اوراق محظورة ) ( 5 )
- بطايق للبيع...بطايق
- ابو لهب عم النبي ( قراءة في اوراق محظورة ) ( 4 )
- ابو لهب عم النبي ( قراءة في اوراق محظورة ) ( 3 )
- ابو لهب عم النبي ( قراءة في اوراق محظورة ) ( 2 )
- ابو لهب عم النبي ( قراءة في اوراق محظورة ) ( 1 )


المزيد.....




- -حريق المسجد الأموي في دمشق-.. حقيقة الفيديو المتداول
- -واشنطن بوست-: إحباط مخطط إيراني لقتل حاخام يهودي في أذربيجا ...
- مسجد عكاشة بالقدس معلم إسلامي حولته إسرائيل إلى مزار يهودي
- بعد تصعيد الاحتلال عدوانه في غزة.. الدعوة السلفية: نبشر مجرم ...
- فضيحته الجنسية أثارت أزمة بين الكنيسة الأمريكية والفاتيكان.. ...
- تردد قناة طيور الجنة بيبي على النايل سات وعرب سات 2025 وفرحي ...
- خطبة الاقصى: المسلمون رصدوا هلال العيد،فکيف غاب عنهم واقع غز ...
- أوضاع الجمهورية الإسلامية في إيران وتداعياتها على العراق
- تثبيت تردد قناة طيور الجنة الجديد على جهازك الرسيفر بكل سهول ...
- أين يقف شباب الأمة الإسلامية في معركة القدس؟


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - داود السلمان - جد النبي يحكم على احد اولاده بالإعدام !