أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - المنظمة العربية للدفاع عن حرية الصحافة والتعبير - ضحية أخرى على أيدي حرّاس المقابر : المفكر المصري سيد القمني يكسر قلمه ويتبرأ من تاريخه فيما النظام المصري يمد البساط الأحمر ليوسف القرضاوي !















المزيد.....

ضحية أخرى على أيدي حرّاس المقابر : المفكر المصري سيد القمني يكسر قلمه ويتبرأ من تاريخه فيما النظام المصري يمد البساط الأحمر ليوسف القرضاوي !


المنظمة العربية للدفاع عن حرية الصحافة والتعبير

الحوار المتمدن-العدد: 1260 - 2005 / 7 / 19 - 10:49
المحور: حقوق الانسان
    


17.7.2005
أعلن المفكر المصري سيد القمني في " بيان هاتفي " لمراسل صحيفة " إيلاف " في القاهرة نبيل شرف الدين أنه " قرر التوقف عن الكتابة والحديث لوسائل الإعلام والنشر في الصحف ، و المشاركة في الندوات (...) وبراءته من كل ما سبق له نشره من كتب ومقالات وبحوث " . وبرر قراره بأنه " تلقى تهديدات جدية بقتله إذا لم يقدم على هذه الخطوة " . ولأنه " ليس راغباً في الموت على هذه الطريقة" ، فقد " قرر الامتثال للتهديدات التي تلقاها عبر عدة رسائل في بريده الإليكتروني " ، و " آلى على نفسه أن يتوقف عن الكتابة والإدلاء بأية تصريحات صحافية، و يرجو الذين هددوه أن يقبلوا موقفه، ويعدلوا عن تهديدهم إياه " .
من المؤسف أن بعض المفكرين والمثقفين الديمقراطيين العرب ، وبدلا من أن يبذلوا بعض الجهد لمحاولة تفهم الموقف العصيب الذي وضع فيه سيد القمني ، سارع إلى إدانة موقفه واتهامه بالهروب من ساحة المعركة مع القوى الأصولية ـ التكفيرية ، فيما لم يتوان البعض الآخر عن اتهامه بالجبن جهارا ! ولا يغير من وقع هذه الاتهامات أن بعض الكتاب والمثقفين الديمقراطيين الآخرين قد دعا إلى وحاول مقاربة القضية من زاوية أخرى . وهذا ما يجب أن يكون .
من المؤكد أن القرار التراجيدي الذي اتخذه سيد القمني يشكل فاجعة حقيقية من حيث أنه انتصار باهر حققه الإرهابيون في ميدان المواجهة مع القوى الديمقراطية والتنويرية في العالم العربي . إلا أن " فرار " أحد الجنود البارزين من الساحة ورفعه الرايات البيضاء يستدعي منا البحث في الأسباب الموضوعية التي دعت هذا الجندي إلى " الفرار " ، وليس إلى البحث في سيكولوجيته الفردية ! فحين يوضع الجندي في ساحة مواجهة مع دبابة ، مجردا من أبسط وسائل وأدوات الحماية الشخصية ، لا يمكن أن ننتظر منه أن ينقضّ عليها بالعصا أو بالسكين ، وإلا فإن معركته ستصبح معركة دونكيشوتية بالمعايير والمقاييس كلها ، وأقرب إلى الانتحار منها إلى شيء آخر .
وفي هكذا حالات لا تكون وسائل وأدوات الحماية الشخصية إلا الدولة ذاتها ، بالدرجة الأولى ، والمجتمع وقواه المفترض أنها " ديمقراطية " ، بالدرجة الثانية . ولو نظرنا إلى هذين العنصرين وكيف يشتغلان في مصر ( ساحة المواجهة الأولى في هذه القضية ) لرأينا العجاب العجاب . فقبل مدة وجيزة قامت الرئاسة المصرية باستقبال الشيخ يوسف القرضاوي استقبالا رسميا في مطار القاهرة خلال زيارته التي جاءت بعد غياب سنوات طويلة . ووصل الأمر إلى حد تخصيصه بسيارة من القصر لنقله من المطار ، و الاعتذار له على مواقف السلطة والحكومة منه خلال السنوات الماضية ، وهو الذي أعلن جهارا أن الإسلام هو إسلام السيف حين اتهم الديمقراطيين العرب بأنهم " يسعون إلى تفكيك الإسلام لأنهم يريدونه إسلاما بلا جهاد ويريدون المصحف بلا سيف " ! هذا إذا وضعنا جانبا تلك التقارير التي تتحدث عن صفقات ما بين النظام المصري والقوى الإرهابية ـ التكفيرية سواء داخل مصر أو حتى في العراق وباكستان !
هذا على مستوى العنصر الحمائي الأول ( الدولة ) . أما فيما يتصل بالعنصر الحمائي الثاني ( المجتمع المصري ، وبشكل خاص قواه الديمقراطية ) ، الذي يفترض فيه أنه أكثر حساسية تجاه رموزه الفكرية والثقافية التنويرية ، خصوصا في هذه المرحلة المطبوعة بقضية التغيير في مصر ، فإننا إزاء فضيحة أخلاقية حقيقية ومفارقة مذهلة في كوميديتها السوداء . فحركة " كفاية " مثلا ، وهي الجسم الأساسي الذي بات ينضوي تحته جميع أو معظم قوى التغيير " الديمقراطي " في مصر ، لم تتردد في إطلاق صفة " المقاومة " على المجرمين والقتلة الذين اختطفوا السفير المصري في بغداد إيهاب الشريف وقتلوه ، ولم تر أي حرج في إطلاق هذه الصفة حتى على الذين يفخخون الشوارع في بغداد ويقتلون الأطفال ! وليس الوضع أفضل حالا في بقية أنحاء العالم العربي ، ساحة المواجهة الأوسع . فثمة معطيات مؤكدة تشير إلى أن الأمر وصل ببعض القوى " الديمقراطية " في سورية ، بل وعدد من منظمات المجتمع المدني فيها ، إلى حد التواطؤ مع أجهزة مخابرات النظام لتجنيد إرهابيين وإرسالهم إلى العراق ، و إقامة سرادق العزاء لمن يعود منهم مقتولا من هناك بعد أن يكون قد ساهم ـ على الأرجح ـ في مذبحة أو أكثر من المذابح التي تفري الأبرياء بشفراتها على أرض العراق ، باعتباره " بطلا قوميا يتصدى للإمبريالية والصهيونية " ! وليست الصورة مختلفة كثيرا عن هذه في بقية أنحاء العالم العربي .
خلاصة الموقف : إن القرار الذي اتخذه المفكر الكبير والمجتهد دوما سيد القمني ، وبمقدار ما هو مفجع لنا جميعا ويدعو للأسى والحزن لكون انسحابه من المعركة خسارة كبيرة ، ينبغي أن يكون محفزا لجميع القوى الديمقراطية والأنوارية في العالم العربي من أجل البحث عن مقاربات عملية لهذه القضية ( التي تلخص قضية الصراع برمته بين الظلاميين وقوى الحرية ) ، واجتراح خطط وبرامج وأدوات لإدارة المعركة مع القوى الظلامية بدلا من إدانة الجنود " الفارين " من ساحتها ورجمهم بالجبن أو بالخيانة !
وحتى ذلك الحين لا نملك إلا أن ندين الموقف المخزي والجبان للنظام المصري وفشله الذريع ، مرارا وتكرارا ، في أن يكون ممثلا حقيقيا لمنطق الدولة والوطن القادرين على حماية مواطنهما ؛ وأن نعلن تضامننا الكامل مع سيد القمني وتفهمنا للقرار المفجع الذي اتخذه . وسنبقى نكن له كل الاحترام ، ونعتبر إنجازاته الفكرية الأنوارية في محاربة القوى الظلامية والفاشيات العربية رصيدا لا ينضب للأجيال الراهنة والقادمة التي ستستمر في خوض معركتها المقدسة من أجل بناء الدولة الوطنية الديمقراطية العلمانية !
وتدعو المنظمة العربية للدفاع عن حرية الصحافة والتعبير إلى المساهمة في توقيع البيان الموجود على الرابط التالي ، رغم إدراكها أنه لا يغني ولا يثمن من جوع ، كبقية بياناتنا الأخرى . ولكن يبقى رائدنا في هكذا حالات قول الشاعر :
لا خيلَ عندك تهديها ولا مالُ ..... فليُسْعفِ النطقُ إن لم يسعفِ الحالُ !
http://www.rezgar.com/camp/i.asp?id=42



#المنظمة_العربية_للدفاع_عن_حرية_الصحافة_والتعبير (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العثور على الصحفي أنور الأصفري حيا في - مثلث برمودا السوري - ...
- وسط صمت تواطؤي مطبق من قبل - العالم الحر- : جريمة مروعة يقتر ...
- عقابا له على مواقفه وانتقاما منه على مقالاته اللاذعة : اغتيا ...
- اعتقال الكاتب السوري حبيب صالح بسبب مقالاته الأخيرة في - الح ...
- بعثيو القاهرة على خطى بعثيي دمشق : الحرب بالرعاع !
- يحدث في سورية اليوم : هل بدأ النظام الموتور في شد الرحال بات ...
- نداء إلى جميع الكتاب والصحفيين والمثقفين ودعاة حقوق الإنسان ...
- نموذج آخر للإصلاح الذي تبشر به واشنطن : أحكام حاقدة على ثلاث ...
- إذا صحت الرواية ، ستكون فضيحة أخرى غير مسبوقة في الإعلام الس ...
- السلطات السورية توسع دائرة - حربها بالوكالة - ضد الصحفيين ال ...
- ازدياد شكاوى السوريين من الدور - اللامهني- الذي تلعبه نشرة - ...
- في أسرع محاكمة من نوعها في تونس : الحكم بالسجن لثلاث سنوات و ...
- بعد أكثر من ثلاثة أشهر على اختطافه من قبل أجهزة السلطة : الك ...
- استمرار اعتقال موفد - العربية- دون مبرر منطقي أو قانوني يقوّ ...
- صناعة - الديمقراطية الشرق أوسطية - بالنصب والاحتيال و - البل ...
- اللوبي الأصولي التكفيري يخترق القضاء الكويتي : الحكم بالسجن ...
- فيما السلطات التونسية تمعن في قمع مستخدمي شبكة الانترنت ، ال ...
- ظاهرة - البلطجة الصحفية - ـ ملاحظات على خلفية امتناع - الرأي ...
- ثلاثة عشر عاما على اعتقال عصفور الحرية في سورية : عبد العزيز ...
- الشاعر الكردي / السوري مروان عثمان يدخل اليوم الحادي عشر من ...


المزيد.....




- نتنياهو يتحدى المحكمة الجنائية الدولية بزيارة هنغاريا
- دبلوماسيون: إجبار منظمات غير حكومية دولية على تعليق أنشطتها ...
- الجزائر تؤكد ضرورة تفعيل القرار 2730 لحماية المدنيين وعمال ا ...
- منظمات دولية في موقف محرج بعد كشف الأمن الليبي تورطها في قضا ...
- مجلس حقوق الإنسان يدين استئناف إسرائيل الحرب ويطالبها بمنع و ...
- طبيب شرعي: الاحتلال أعدم عمال إغاثة فلسطينيين ميدانيا
- ميانمار تعلن وقف إطلاق النار لتسهيل جهود الإغاثة من الزلزال ...
- ليبيا ـ تعليق عمل منظمات إنسانية بدعوى ممارسة أنشطة -عدائية- ...
- مجلس حقوق الإنسان الأممي يصادق على قرار حول تحقيق المحاسبة و ...
- الأونروا تدين استهداف عيادتها بجباليا: كانت تضم 160 عائلة فل ...


المزيد.....

- مبدأ حق تقرير المصير والقانون الدولي / عبد الحسين شعبان
- حضور الإعلان العالمي لحقوق الانسان في الدساتير.. انحياز للقي ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- فلسفة حقوق الانسان بين الأصول التاريخية والأهمية المعاصرة / زهير الخويلدي
- المراة في الدساتير .. ثقافات مختلفة وضعيات متنوعة لحالة انسا ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نجل الراحل يسار يروي قصة والده الدكتور محمد سلمان حسن في صرا ... / يسار محمد سلمان حسن
- الإستعراض الدوري الشامل بين مطرقة السياسة وسندان الحقوق .. ع ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان
- على هامش الدورة 38 الاعتيادية لمجلس حقوق الانسان .. قراءة في ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - المنظمة العربية للدفاع عن حرية الصحافة والتعبير - ضحية أخرى على أيدي حرّاس المقابر : المفكر المصري سيد القمني يكسر قلمه ويتبرأ من تاريخه فيما النظام المصري يمد البساط الأحمر ليوسف القرضاوي !