أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - محمد أبو مهادي - حتي لا تفرض الوصاية علي الشعب الفلسطيني














المزيد.....

حتي لا تفرض الوصاية علي الشعب الفلسطيني


محمد أبو مهادي

الحوار المتمدن-العدد: 1260 - 2005 / 7 / 19 - 09:16
المحور: القضية الفلسطينية
    


الأحداث المؤسفة التي حصلت في قطاع غزة بين حركة حماس وأجهزة السلطة الوطنية الفلسطينية، وما سبقها من أحداث أخري فيما بات يطلق عليه "بالفلتان الأمني" حيث الاستهداف الخطير لحالة الاستقرار الداخلي وللقانون والقضاء وقبل كل ذلك استهداف للأخلاق والقيم الوطنية التي عاشها وتربي عليها الشعب الفلسطيني خلال عقود طويلة وفي منعطفات كثيرة مرت علي قضيته الوطنية، تعتبر إضراراً كبيراً بسمعة الشعب الفلسطيني المكافح في وجه الظلم والاستبداد ومن اجل استعادة الأرض والحقوق الوطنية والخلاص الكامل من الاحتلال الإسرائيلي، هذا الشعب الذي بقي صامد علي أرضه في تحد منقطع النظير مع قوة احتلال استخدمت بحقه مختلف ألوان القمع والحصار والقتل والترويع، ليصبح مضرباً للمثل علي لسان كل التحرريين المؤمنين بالعدل والسلام العالميين.
هذه الأحداث في مظهرها قتلي وجرحي وفي جوهرها صراع خطير علي السلطة بطرق غير مشروعة، وأيضاً هي الوصف الحقيقي لحالة الفئوية القاتلة والتعبئة الحاقدة ولغياب الديمقراطية والعمل الوطني الوحدوي، وقد تكون تعبير عن حالة صراع علي "جلد الدب قبل اصطياده".
مقتل أو إصابة أي مواطن فلسطيني سواء كان عضواً في حماس أو شرطياً بسيطاً يؤدي مهمة مكلف بها، أو مواطن عادي متفرجاً علي حدث، يعد خسارة فادحة للشعب الفلسطيني المستهدف أصلاً من الاحتلال بشكل يومي وبلغت خسارته البشرية حتى الآن قرابة الأربعة آلاف وخمسمائة شهيد، ناهيك عن الجرحى والإعاقات والمعتقلين، وما رافق ذلك من تدمير للأراضي والمباني والمنشات الصناعية، وإضافة أي أعداد أخري لهذه الأرقام علي أيد فلسطينية يشكل علامة سؤال كبيرة عن مدي ارتباط ذلك بالمصلحة الوطنية العليا للشعب الفلسطيني؟.
إسرائيل سعت طويلاً لإظهار الشعب وسلطته بمظهر الفاسدين العاجزين عن ادراة شئونهم الداخلية، وشككت مراراً بمدي قدرة السلطة الوطنية الفلسطينية علي تولي زمام الحكم في المناطق التي انسحبت منها أو ستنسحب، وحاولت كثيراً ونجحت نسبياً في إظهار حركات التحرر الوطني الفلسطيني علي أنها حركات متطرفة أو إرهابية، ومحاربتها يعد جزءاً لا ينفصل عن المعركة الدولية ضد الإرهاب!.
وجود الكثير من المراقبين علي أداء السلطة والمبعوثين المشرفين علي بعض الإدارات والوسطاء الدوليين ومؤتمرات الإصلاح والحوارات الكثيرة المخصصة لمناقشة الوضع الفلسطيني، مؤشر علي تدني الثقة بالفلسطينيين ومقدمة محتملة لإعلان الوصاية علي الشعب الفلسطيني إذا ما استمرت هذه الحالة من الفوضى والاستهتار بالمشروع الوطني وقبل كل ذلك بالمواطن الفلسطيني نفسه المصدر للثورة والثروة.
إن التوجه الجاد من قبل القوي الفلسطينية نفسها وبمنأى عن أي تدخلات دولية لإدارة شئونهم وحل خلافاتهم واضعة نصب أعينها أخطار الاحتلال علي الجميع أولاً، وإعادة الاعتبار للشعب الفلسطيني وتعزيز ثقته بقادته وصيانة وحدته ثانياً،هو المخرج الوحيد لان يربح الجميع ، ولعل الدعوة التي وجهها الدكتور حيدر عبد الشافي مع الدكتور مصطفي البرغوثي والتي أيدها الكثير من القوي والشخصيات الوطنية والقاضية بتشكيل القيادة الوطنية الموحدة كمرجعية لإدارة الصراع وكمرجعية تجسد شراكة حقيقة في إدارة شئون الفلسطينيين ومقدمة تمهد لمجتمع الديمقراطية والانتخابات تشكل مخرجاً للجميع وتجنبه ويلات الصراع الداخلي وتؤهله لاستعادة زمام المبادرة السياسية، وتبعده عن كافة أشكال الشرذمة وتعدد الرؤى والمواقف إذا ما تبني الجميع خطة وطنية استراتيجية في مواجهة الاحتلال.



#محمد_أبو_مهادي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حافلة المسافر الفلسطيني وعلبة السردين
- جريمة أخري علي معبر الموت- ايرز-
- تأسيساً لانتخابات فلسطينية حرّة ونزيهة
- في الأول من أيار من ينقذ عمال فلسطين
- كيف يصبح لصوت الناخبين قيمة
- عاجل ............ للوقاية من الفسادين
- نحو الخروج من نفق الاشتراطات الأمنية
- حتى لا يترك الذئب ويتّبع الأثر
- إقالة قادة أمن أم إقالة نهج ؟
- صندوق الاقتراع ومحكمة الجماهير
- منظمة التحرير الفلسطينية .............. والجماهير
- الطبقة العاملة الفلسطينية ومجلس الوزراء


المزيد.....




- خسائر وأضرار الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت ...
- 10 سنوات تضاف لعمرك الافتراضي بـ5 خطوات فقط!
- عواقب التوتر طويل الأمد
- ضربة ترامب للنفط الروسي ستؤدي إلى أزمة تجارية عالمية
- تصعيد ربيعي
- وانغ يي، لم يأتِ للتحضير لزيارة شي جين بينغ فحسب
- -نيويورك تايمز- ترفع عن بايدن مسؤولية هزيمة أوكرانيا وتحمّله ...
- كييف تتسبب بإفلاس الغرب وتخسر ??أراضيها بسرعة
- الولايات المتحدة تطلق حربَ الرسوم الجمركية
- -الوطن-: مقتل 9 سوريين وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي استهدف ر ...


المزيد.....

- تلخيص كتاب : دولة لليهود - تأليف : تيودور هرتزل / غازي الصوراني
- حرب إسرائيل على وكالة الغوث.. حرب على الحقوق الوطنية / فتحي كليب و محمود خلف
- اعمار قطاع غزة بعد 465 يوم من التدمير الصهيوني / غازي الصوراني
- دراسة تاريخية لكافة التطورات الفكرية والسياسية للجبهة منذ تأ ... / غازي الصوراني
- الحوار الوطني الفلسطيني 2020-2024 / فهد سليمانفهد سليمان
- تلخيص مكثف لمخطط -“إسرائيل” في عام 2020- / غازي الصوراني
- (إعادة) تسمية المشهد المكاني: تشكيل الخارطة العبرية لإسرائيل ... / محمود الصباغ
- عن الحرب في الشرق الأوسط / الحزب الشيوعي اليوناني
- حول استراتيجية وتكتيكات النضال التحريري الفلسطيني / أحزاب اليسار و الشيوعية في اوروبا
- الشرق الأوسط الإسرائيلي: وجهة نظر صهيونية / محمود الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - محمد أبو مهادي - حتي لا تفرض الوصاية علي الشعب الفلسطيني