أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - رزكار نوري شاويس - شيء عن ( الحق و الباطل ) ..














المزيد.....

شيء عن ( الحق و الباطل ) ..


رزكار نوري شاويس
كاتب

(Rizgar Nuri Shawais)


الحوار المتمدن-العدد: 4432 - 2014 / 4 / 23 - 03:01
المحور: حقوق الانسان
    


ألويل ثم الويل لامة تأبى التخلي عن جهلها و تخلفها و لا تميز بين ماضيها و مستقبلها فتتلاشى قدرتها على تبني ما فيه خيرها و صلاحها و نبذ كل ما كان سببا من اسباب تخلفها و تعاستها و كل ما جر الشر و البلاء عليها ..
الويل لأمة تضع الصالح و الطالح في كفة واحدة من الميزان و ترى بعين عوراء فتقيس الجيد و الرديء من الاعمال بنفس القياس فتمزج بينهما ، فلا تقدر للمُجّد فائدة جهده ، تلجم صوته و لا تبارك مآثر أعماله .
الويل لآمة لاتواجه المسيْ و لا تحاسبه ( لأي سبب كان ) على شر فعاله..
الويل لأمة غارقة في نزوات غرائزها ، و حماقات عواطفها ، فلا تعير لمبدأ الثواب و العقاب وزنا ، فلا تعاتب و لا تحاسب ، و لا تبارك و لا تكافيء على حق ..!
الويل لها لما تتغافل جهلا او عمدا .. جبنا أو نفاقا ، فتنكر الحق حدا بين المسموح و اللامسموح ، و تفقد صوتها في وشوشات و همس الدجالين و دهاقنة الشر المعسولة ، فتلبس بصمتها الباطل لبس الحق و الحق بلباس الباطل ..!
لكن الحق يبقى حقا و ركيزة للعدل ..و الباطل باطلا و كل ما يستند اليه و يأتي منه ، ظلم و شر ..
نقيضين ، و الصراع بينهما أزلي ، مبارزة تقدمت و تواصلت و تنوعت مقاصدها و اسلحتها مع نشاة الانسان و رقيه في الحياة .. ففي زمن همجيته و تخلفه كانت اليد العليا للباطل في رسم مسارات حياته و مع تقادم الزمان و تنامي وعي الانسان بقيمة جهده و حقوقه المرتبطة بهذا الجهد ، و جد في مفهوم الحق الوسيلة التي تحمي حقوقه في ثمار تعبه ، و من حاجة ابن آدم اليه اخذ هذا المفهوم يغتني بجوهره و يتسع بمعانيه و فضاء مفتوحا لما يجب ان يكون و لما يجب ان لا يكون ..
ومع هذا النضج و الارتقاء المتواصل ، اكتسب كل من الحق و الباطل صفاته و ملامحه و تأثيره بناء و هدما في النشاط الانساني و سعيه لبلوغ الافضل .. و صمد الحق حقا ، و استمر الباطل باطلا ، الحق بعدله و صدق حجته و الباطل بزيف أقنعته و خبث دعاويه ..لا يمتزجان و لا يقترنان ، نقيضين في شقاق شرس .
و يبقى الخيار و التفاضل بينهما حسب جوهر الانسان و معدنه و شدة ايمانه بالقيم السماوية و الارضية بمادياتها و روحانياتها التي عززت قدرة العقل الانساني على الارتقاء بقيمة مفهوم الحق و تطبيقها افكارا و قوانينا تحقق العدل و تحمي الحقوق الضامنة لسعادة الانسان و خياراته الحرة في الحياة ..
وأقول..
الويل ثم الويل لأمم و مجتمعات لاتزال ترى في ظلمات الجهالة ملاذا لها ، لا تملك القدرة على تمييز الحق عن الباطل و رسم الحد الفاصل بينهما ..



#رزكار_نوري_شاويس (هاشتاغ)       Rizgar_Nuri_Shawais#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شيء عن الجسور ..!
- كلمات على اوراق مبعثرة
- في ذكرى جرائم الانفال البعثية .. الكورد و سياسات الحكومات ال ...
- شيء عن المفسدين و الفساد
- شيء عن الفساد و المفسدين ..
- ذات إنتخاب من الأنتخابات ..!
- شيء عن الحب
- شيء عن مأساة الكورد الفيليين
- المرحلة و جهد النضال الكوردستاني
- شعب الله المصلوب ..!!
- أزمات ( العطش ) قادمة ..!
- حق الحياة ..
- عودة الى مقال .. ( الكورد و المعضلة العراقية )
- الكورد و المعضلة العراقية
- ما هكذا تدار شؤون البلاد يا دولة رئيس وزراء ( دولة القانون . ...
- ألأخابيط البرية ..!
- شيء عن الببغائية ..!
- شيء عن الدكتاتورية و الدكتاتوريون ..
- نحن الكورد وعامنا الجديد 2714
- نظرة متفائلة لثورة تكنلوجيا الاتصالات و المعلومات و تأثيرها ...


المزيد.....




- نتنياهو يزور المجر اليوم في تحدٍّ لمذكرة اعتقال الجنائية الد ...
- اعتقال مواطنة روسية في خيرسون بتهمة الخيانة العظمى
- تزامنا مع زيارة نتنياهو.. هنغاريا تعلن الانسحاب من المحكمة ا ...
- نتنياهو يزور المجر متحديا مذكرة اعتقال الجنائية الدولية
- نتانياهو يتحدى قرار المحكمة الجنائية الدولية باعتقاله ويبدأ ...
- الولايات المتحدة تعتبر ألبانيز غير مؤهلة لشغل منصب المقرر ال ...
- أونروا: المجاعة ستحدث في غزة خلال أيام.. رغيف الخبز غير موجو ...
- نتنياهو يزور المجر في أول رحلة خارجية بعد مذكرة اعتقال الجنا ...
- نتنياهو يتحدى المحكمة الجنائية الدولية بزيارة هنغاريا
- دبلوماسيون: إجبار منظمات غير حكومية دولية على تعليق أنشطتها ...


المزيد.....

- مبدأ حق تقرير المصير والقانون الدولي / عبد الحسين شعبان
- حضور الإعلان العالمي لحقوق الانسان في الدساتير.. انحياز للقي ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- فلسفة حقوق الانسان بين الأصول التاريخية والأهمية المعاصرة / زهير الخويلدي
- المراة في الدساتير .. ثقافات مختلفة وضعيات متنوعة لحالة انسا ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نجل الراحل يسار يروي قصة والده الدكتور محمد سلمان حسن في صرا ... / يسار محمد سلمان حسن
- الإستعراض الدوري الشامل بين مطرقة السياسة وسندان الحقوق .. ع ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان
- على هامش الدورة 38 الاعتيادية لمجلس حقوق الانسان .. قراءة في ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - رزكار نوري شاويس - شيء عن ( الحق و الباطل ) ..