أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - مهند البراك - ما معنى الإنتخابات و الى اين ؟















المزيد.....

ما معنى الإنتخابات و الى اين ؟


مهند البراك

الحوار المتمدن-العدد: 4431 - 2014 / 4 / 22 - 16:09
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


تتفق الاوساط القانونية و السياسية و الإجتماعية الدولية و غيرها، على ان الإنتخابات تعني تجديد السلطة الحاكمة ـ الحكومة ـ بعد دورة انتخابية، لصالح المنفعة العامة لأوسع القطاعات الشعبية في البلاد و خاصة الأوساط الكادحة، بعد ان جُرّبت تلك الحكومة خلال سنوات حكمها التي يحدد الدستور مدّة الدورة. و على اساس التبادل السلمي للسلطة من خلال تنافس القوى و الأحزاب السياسية الناشطة في اطار دستور البلاد الذي جرى التصويت عليه .
و في وضع البلاد الذي لم يعد خافياً لا على الجماهير الشعبية و لا على الاحزاب السياسية، بسبب معاناة الجميع من الارهاب و الصراع الدموي الطائفي و من التهديد به و معاناتها من عدم الاستقرار، و بسبب تزايد معدلات البطالة و البطالة المقنّعة، و تزايد معدلات الفقر و وصولها الى اكثر من 6 ملايين نسمة يعيشون دون خط الفقر . . . رغم تزايد معدلات الدخل لأوساط ذات دور اجتماعي و ثقافي .
اضافة الى الدور السئ لحكومات دول الجوار، الدور الذي لم يخرج عن اطار مصالحها و منافعها الضيّقة و الانانية، و لا عن اطار محاولة استغلال البلاد كسوق لتصريف منتجاتها، او محاولة تكبيلها و جعلها دولة تابعة لها، وفق ابرز وكالات الانباء العالمية . . و الاخطر من ذلك، محاولاتها التخلص من ارهابيي معارضاتها الداخلية، بدفعهم الى العراق و تسهيل وصولهم اليه، مستفيدين و مطوّرين تجاربهم السابقة بتخلّصهم منهم في اعوام الاحتلال السوفيتي لأفغانستان ، بواجهات العفو السياسي و الجنائي عنهم و بدعم النضال المنافق لحماية الدين ؟؟
الامر الذي جعل مصير البلاد متعلّق بمواقف قوى خارجية و صراعاتها، الذي لم يقدّر مخاطره حتى رجال بارزون في العمل السياسي اليوم، حيث تفاجأ عديد منهم بلقاء مبعوث الخارجية الاميركي بريت ماكورك و الجنرال الايراني سليماني و الدور النشيط للسفير الاميركي في بغداد للقاء بالقوى الكبيرة خاصة . . لتقرير مصير البلاد و تضبيط سير الامور فيها بما لايخرج عن تحقيق مصالحهم، او توافق تلك المصالح في ثاني بلد في العالم في انتاجه النفطي، الذي يملأ متسوّلوه الشوارع و ينتظرون من القادر القدير و من "المنتظر"، الإنصاف و العدل، و هم لا يدركون الى الآن انهم هم الذين يستطيعون بصناديق الاقتراع . . تقرير مصير الحكومة القائمة ( حكومة الحرامية ) و الإتيان بحكومة نزيهة تعمل لصالح الشعب بالوان طيفه القومي و الديني و الطائفي، حيث تواصل الحكومة القائمة اهمال اشباعهم و امانهم و توعيتهم عملياً و فكرياً . .
فيما ينشغل المتنفذون بالسرقات و اللغف المنقطع النظير و ترتيب صراعات و انشغالات ابناء البلاد بنهش بعضهم البعض و بالبكاء على دولة صاروا يعيشون في اطلالها، وغيرها من الاساليب التي يسعى اليها عدد غير قليل من متنفذين في الحكم لضمان كراسيهم . . في اجواء التهديدات المتنوعة لرئيس الحكومة، التي قد لا تعي مفرداتها الجماهير الفقيرة الواسعة، و لاتعي مخاطرها من رجل فرد صعد بغفلة الظروف و الاحتلال و اشعال الصراع الطائفي، و عمل بكل دأب بمساعدة العائلة و الاقارب على تجميع السلطات بيده لوحده، ضارباً الدستور و البرلمان و وعوده هو ـ حتى لحزبه و قائمته ـ عرض الحائط، و موظفاً الحالة العامة للطبقة السياسية الحاكمة لإدامة كرسيه . . الطبقة السياسية التي امتلئت بلاعبين على حبال الطائفية و على تخزين اكبر مايمكنهم من الاموال في فرصة حكمهم الذهبية، لهم و لعوائلهم و ذويهم . .
و يتساءل كثيرون عن ما معنى الانتخابات و محاولات الاتفاق او فرضه او بإغراءاته، جارية على قدم و ساق لإدامة كرسي القائد العام، قبل الانتخابات لتوصيل فلان و قائمته و قطع الطريق على فلان و قائمته، او اخراج فلان و فلان من قائمته . . لصالح القائد العام اللاعب حتى على برنامجه الانتخابي هو، كما شهدت دورات حكمه حتى الآن . . حتى صارت شعارات (الديمقراطية)، ( التغيير ) مهازل تنشدها كل الاطراف الحاكمة، سواء الظالمة منها او المضغوط على طرفها.
بل و مزّقوا باجراءاتهم و سلوكهم و هرّءوا شعارات " المنتظر " و " المظلومية التاريخية " بعد ان استخدموها كغطاء لممارسة حكمهم الظالم الذي صارت تأنّ منه اوسع الاوساط الشيعية باعتبارها الغالبية العربية في البلاد ـ فيما لم تكن مواقف الاطراف السنيّة الحاكمة او المتنفذة باشكال وسائلها بأحسن منها ـ . . الامر الذي ادىّ الى استنكار المراجع الشيعية العليا علناً لذلك (1) و تسبب بتمزّق "التحالف الشيعي" (2) بضغوط المصالح الانانية التي تعجّ بها القوى المتنفذة التي جعلت من سرقات الصغار نكات للظرافة و التهكّم . .
لقد وظّفت الاوساط الحاكمة النقص الواضح و خلو البلد من علمائه و اخصائييه، بسبب الصراع الدموي الطائفي و الاضطهاد الديني و السياسي، لجعل السلب و النهب هو الحل . . الأمر الذي اضاع حتى العقلانية بين اوساط كبيرة كما تتناقل وكالات انباء محايدة، و اوقع صفة ( حكومة الحرامية) على الاطراف المتنفذة الحاكمة و تسبب باستنتاجات و قناعات في الشارع لاتؤدي الاّ الى الضياع اكثر . . كاستنتاج اذا كان الحرامي " شحاذ وقح " فلا تتطلب الاّ القوة لازاحته من الطريق . . و السؤال هنا اية قوة ممكنة في ظروف البلاد غير قوّة القانون و القضاء المحايد النزيه ؟؟ الذي تحاربه حكومة القائد العام القائمة بكل قوّتها .
من جانب آخر تظهر افكار تدعو الى : ان فشلت كل الطرق لماذا لا يعلن الكفاح المسلح و لكن لايُعرف من مَنْ و ضدّ منْ و من سيربح منه . . و هي وليدة ما يمارسه الطائفيون المتطرفون من كل الاتجاهات و المذاهب . . الذي صار يهدد به مسؤولون حكوميون بملئ افواههم و يصفوه بتهديداتهم بامكانيتهم على اشعال الحرب الاهلية ـ ان لمْ و لمْ ـ و كيف تحوم اشباحها على البلاد !!!
و مما تقدّم تزداد المطالبة بانتخاب قوائم التحالف المدني الديمقراطي التي تضمّ وجوهاً عرفت بنزاهتها و بنضالها ضد الدكتاتورية و من اجل الديمقراطية الحقة و الحكم المدني الدستوري البرلماني، و السعي الى ان تلعب دوراً اكبر في حياة البلاد !

22 / 4 / 2014 ، مهند البراك
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1. راجع مواقف آية الله العظمى علي السيستاني، و كبار مجتهدي الخط الصدري و المجلس الاعلى الإسلامي . .
2. الامر الذي تكرر بنفس الشكل في الجانب الطائفي السنّي .



#مهند_البراك (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هناك . . عند الحدود (2)
- هناك . . عند الحدود (1)
- ثمانون عاما من اجل قضيتنا الوطنية . .
- الشعب بين حقوقه و بين تقاعد الرئاسات
- 8 آذار و مخاطر مصادرة حقوق المرأة . .
- الى من يحاول تجميل جرائم 8 شباط الاسود (2)
- الى من يحاول تجميل جرائم 8 شباط الاسود (1)
- اصلاحات الكنيسة الكاثوليكية و احزابنا الثورية (2)
- اصلاحات الكنيسة الكاثوليكية و احزابنا الثورية (1)
- المالكي يراهن على موقف المرجع الأعلى / 2
- المالكي يراهن على موقف المرجع الأعلى / 1
- اعلان تحالف -كوردستاني ديمقراطي مدني-
- هل هو تخوّف من نتائج الانتخابات ؟
- المالكي : الشعب لايحب الحكومة !
- هل ستعود الإنقلابات العسكرية ؟
- هل هو حكم اوليغارشية طائفية ؟
- الاحزاب الكبيرة و الصغيرة، الشباب
- الحكومة و الارهاب و الاحتجاجات السلمية
- -سانت ليغو- و حراك شبابي منتظر!
- اسطنبول ! هل بدأ خريف (الاسلاميين)؟(3)


المزيد.....




- رغم أنابيب الأكسجين.. البابا فرنسيس يفاجئ الحشود بأول ظهور ع ...
- قناة RT تتلقى التهاني بمناسبة ذكرى تأسيسها الـ20 وسيمونيان ب ...
- لماذا تظاهر عشرات الآلاف في أمريكا ضد ترامب؟
- نتنياهو يغادر بودابست متجهًا إلى واشنطن ويشكر المجر على دعمه ...
- طهران ترفض مفاوضات مباشرة مع واشنطن وترسل تحذيرا لدول الجوار ...
- غارة إسرائيلية في جنوب لبنان -استهدفت عنصرين في حزب الله-
- سجن سيليفري التركي.. صورة أخرى لـ-صيدنايا- المرعب في إسطنبول ...
- إيران ترحل 4000 لاجئ أفغاني
- دميترييف يتوقع اتصالات جديدة بين روسيا والولايات المتحدة الأ ...
- الدفاع الروسية تعلن سيطرة قواتها على قرية في مقاطعة سومي


المزيد.....

- الحزب الشيوعي العراقي.. رسائل وملاحظات / صباح كنجي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية الاعتيادي ل ... / الحزب الشيوعي العراقي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- المجتمع العراقي والدولة المركزية : الخيار الصعب والضرورة الت ... / ثامر عباس
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 11 - 11 العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 10 - 11- العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 9 - 11 - العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 7 - 11 / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 6 - 11 العراق في العهد ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 5 - 11 العهد الملكي 3 / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - مهند البراك - ما معنى الإنتخابات و الى اين ؟