أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سعد كريم مهدي - رحلتي الى مجلس العزاء














المزيد.....

رحلتي الى مجلس العزاء


سعد كريم مهدي

الحوار المتمدن-العدد: 4431 - 2014 / 4 / 22 - 01:29
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    




أكثر الأعرف الاجتماعية ثقلا على قلبي هو حضور مجالس العزاء لأني أكون مضطر الى ان ألوث إذني بالصوت العالي لمكبرات الصوت لشريط الكاسيت التي تغرد فيها المقرئ بالآيات ألقرانيه التي لم افهم منها شي سوى قول البعض كلمه الله بعد كل أيه ناهيك عن الإحراج الذي يحصل عند الجلوس في مجلس العزاء وقراءة سوره الفاتحة التي لا أحفظها لكني تداركت هذا الحرج وبدأت ارفع يدي الى مستوى صدري واحسب من الواحد الى العشرة وبعدها تنهال علي عبارة (الله بالخبير ) وارد مثلها على الحاضرين وقبل أيام سقطت في هذا الفخ مره أخرى بعد وفاة احد أفراد عائله صديق لي فان لم اذهب سوف أوصف بالتعالي وان ذهبت علي ان أمارس هذه الطقوس الدينية المفروضة فمنيت النفس بالذهاب ولعلي التقي مع أصدقاء لم القيهم منذ فتره واستأنس بالحديث معهم وشديت الرحال وذهبت ومارست كل ما اعتدت عليه وكانت مكبرات الصوت تصدح بالآيات ألقرانيه لكن الناس لم تهم لذلك وتتجاذب إطراف الحديث فيما بينها وأحيانا تصل الى الضحكات البسيطة تماشيا مع الموقف وبالتأكيد انأ واحد من الذين يسلكون هذا السلوك ولكن فجه يدخل علينا شيخ معمم صغير السن ويقومون الحاضرين تقديرا له وبعد قليل تم تهيئه له منضده والميكرفون ليلقي علينا خطبته الديني عن ما بعد الموت ووجدت الحاضرين الذين كانوا يتجاذبون إطراف الحديث مع همس الضحكات البسيطة في حاله من الإصغاء التام ولو رميت الإبرة لسمعت صوتها وكان هناك أستاذ يحاضر عن الذره لطلاب متفوقين علميا ومشغوفين بمحاضرته وقد خال لي لو إني ناقشته عن خزعبلاتة الدينية لا أعادوني الحاضرين الى بيتي ركلا بالأقدام وأكثر ما لفت انتباهي حديثه عن الم الموت وخروج الروح من الجسد وقال ان ألمها يعادل الم كسر مائه ضلع وكي يعطي مصداقية لادعائه هذا قال ( ان رسول الله جاء بسلمان الفارسي الى المقبرة وقال له انظر الى هذا الجانب سوف تجد الأموات يتحركون قرب قبورهم واسألهم عن الم الموت وفعلا وجد سلمان الفارسي الموتى يتحركون قرب قبورهم وسألهم عن الم الموت وقالوا لهو انه الم كسر مائه ضلع ) وعند سرده لهذه الخزعبلة تأملت وجوه الحاضرين قد فتحوا أفواههم ذهولا من المعلومة التي حشرها برؤوسهم وكالعادة ختم محاضرته الدينية بذكره فأجعه وفاه فاطمة الزهراء وأولاها الصغار الحسن والحسين عندها تحول الحضور من ذهول فتحه أفواههم الى تناول المناديل الورقية ووضعها على أعينهم ليوهم احدهم الأخر انه يبكي وبعد ذلك غير صاحبنا الشيخ نبره صوته وبدأ ينعي الزهراء وأولادها بدأت أصوات الجهش بالبكاء تتعالى حتى يسمع احدهم للأخر صوته وهو يبكي وما لبث ان أنهى صاحبنا الخطيب خطبته الدينية بقراءة سوره الفاتحة حتى نصبت موائد الطعام الدسمة وقد تحول الحاضرون من حاله الجهش بالبكاء الى الهجوم على موائد الطعام وتركوا حزنهم المفتعل المصحوب بدموع التماسيح ولا أكتمكم سرا فاني كنت واحدا من المهاجمين بسبب حلاوة الطعام وهكذا انتهت رحلتي الى مجلس العزاء



#سعد_كريم_مهدي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كل الأنبياء مصابين بأمراض نفسيه ولم يكونوا أصحاء نفسيا
- مهزله التحقيق في قضيه مقتل الاعلامي محمد بديوي
- هل كان النبي محمد ثائرا كما يدعي بعض المثقفين أم لم يكن
- من كان وراء نجاح غزوات النبي محمد وأتباعه هل هو الدافع الماد ...
- الوسيله التي استخدمها النبي محمد في اقناع اتباعه بدعوته الدي ...
- لماذا أخفى النبي محمد اجادته للقراءه والكتابه وادعى انه امي
- الانسان.... يفكر بدماغ إنسان ويتصرف بسلوك حيوان ويعيش في حدي ...
- الشذوذ والانحراف الجنسي في المجتمعات الاسلاميه
- الانسان قرد عاري
- الفلوجه المنكوبه
- العرفان ...... المجاملة ...... التملق ... ثلاث مفردات منها م ...
- أمام العراقيين طريق واحد للتخلص من الإرهاب لا ثاني ولا ثالث ...
- هل نحن البشر أسياد الكون أو هناك من يشاركنا في هذه السيادة أ ...
- إنسان من هذا الزمان
- زيارة اربعينيه الحسين كرنفال للجهل والدجل
- مصير التيار الإسلامي بعد وصولها الى السلطة
- المستغفلون وحدهم يدخلون الجنه
- ثوره النساء هي القادمه ولا ثوره للرجال
- هل يستطيع الله ان يحمي الانسان ويعطيه الحظ أم لم يستطع ؟
- ما عادت بغداد تعرفني


المزيد.....




- القوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية: إضراب شامل غدا رفضا لحر ...
- البابا فرنسيس يظهر في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان (صور+فيديو ...
- السويداء.. وزير الدفاع السوري يلتقي وفودا والمحافظ يجول على ...
- واشنطن بوست: إحباط مخطط إيراني لقتل شخصية يهودية بارزة
- -حريق المسجد الأموي في دمشق-.. حقيقة الفيديو المتداول
- -واشنطن بوست-: إحباط مخطط إيراني لقتل حاخام يهودي في أذربيجا ...
- مسجد عكاشة بالقدس معلم إسلامي حولته إسرائيل إلى مزار يهودي
- بعد تصعيد الاحتلال عدوانه في غزة.. الدعوة السلفية: نبشر مجرم ...
- فضيحته الجنسية أثارت أزمة بين الكنيسة الأمريكية والفاتيكان.. ...
- تردد قناة طيور الجنة بيبي على النايل سات وعرب سات 2025 وفرحي ...


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سعد كريم مهدي - رحلتي الى مجلس العزاء