فلاح هادي الجنابي
الحوار المتمدن-العدد: 4430 - 2014 / 4 / 20 - 21:37
المحور:
حقوق الانسان
مرة أخرى يتعرض السجناء السياسيون في إيران الى حملة مداهمات و يتعرضون في سجنهم الى المزيد من الضرب و القمع و الاهانة و الضغوط الجسدية و النفسية، حيث هجمت قوة کبيرة مؤلفة من الحرس الثوري و رجال الاستخبارات و الحرس الخاص للسجن على القفص 350 من سجن إيفين و بعد أن مارست صبت جام غضبها على رؤوس السجناء السياسيين في الغرف 1و2و3، التي معظم نزلائها من اولئك الذين يتهمون بعلاقتهم مع منظمة مجاهدي خلق، قاموا ولأجل إلقاء الرعب و الخوف في نفوس السجناء بإقتياد 32 من السجناء الى جهة مجهولة.
هذا الهجوم التعسفي و غير المبرر يأتي في وقت تزعم فيه الحکومة الايرانية انها منهمکة في الاصلاح و تهتهم و تراعي و تحافظ على حقوق الانسان و قيمه و معاييره، وقد إحتج سجناء القفص 350على هذا الهجوم و على إقتياد زملائهم ال32 الى جهة مجهولة، بإعلانهم إضرابا عن الطعام، مثلما ان عوائل هؤلاء السجناء قد إجتمعوا أمام مبنى السلطة القضائية في طهران إحتجاجا على هذا الهجوم الذي أصيب فيه عدد کبير من السجناء بجروح بليغة ولأن عدد منهم يعاني من أمراض او أجرى عمليات جراحية مؤخرا، فإنهم يعانون من أوضاع وخيمة تجعل حياتهم مهددة للخطر مالم يتم تدارك الحالة.
إيران في ظل هذا النظام القائم على الفکر الديني القمعي السلطوي، يحاول هذا النظام و من خلال إستغلال الدين لمآرب سياسية محددة، إضطهاد و قمع أبناء الشعب الايراني و مصادرة حقوقهم و حرياتهم، وان القمع السافر للنظام قد صار يطول الجميع خارج السجون أم داخلها، حيث يبدو واضحا ان النظام لايقبل أي رفض او إعتراض ضده، وليس بغريب أن تأتي حملة النظام لقمع السجناء السياسيين في سجن إيفين بعد فترة قصيرة جدا على صدور قرار البرلمان الاوربي الخاص بربط العلاقات السياسية و الاقتصادية للإتحاد الاوربي مع النظام الايراني على مدى إلتزام الاخير بمبادئ حقوق الانسان و عدم إنتهاکها، وهو القرار الذي أفقد قادة و مسؤولي النظام الايراني صوابهم، لأنه يسير على تلك السکة التي وضعت اساسها المقاومة الايرانية التي دأبت على المطالبة منذ أکثر عام على ضرورة إحالة ملف حقوق الانسان في إيران الى مجلس الامن الدولي، لأن النظام الايراني وکما تؤکد المقاومة الايرانية غير جديرة بمراعاة حقوق الانسان لأنها ترى نهايتها تبدأ من بداية حصول ابناء الشعب الايراني على حرياتهم الحقيقية، ولهذا فإن قضية إحالة ملف حقوق الانسان في إيران الى مجلس الامن الدولي تطرح نفسها مجددا على طاولة البحث و تستوجب جهدا دوليا مخلصا من أجل جعله أمرا واقعا دفاعا ليس عن السجناء الايرانيين لوحدهم فقط وانما عن الشعب الايراني کله.
#فلاح_هادي_الجنابي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟