أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - عبدالله أبو شرخ - إله الكنعانيين وإله اليهود !














المزيد.....

إله الكنعانيين وإله اليهود !


عبدالله أبو شرخ
(Abdallah M Abusharekh)


الحوار المتمدن-العدد: 4422 - 2014 / 4 / 12 - 23:26
المحور: القضية الفلسطينية
    


ربع الدولة على ما تبقى من الضفة الغربية بعد ضم المستوطنات والطرق الالتفافية وما ابتلع الجدار العازل ليست حلاً لنكبة الشعب الفلسطيني. هناك خمسة ملايين لاجيء موزعون على مخيمات البؤس والشقاء في غزة والضفة والأردن وسوريا ولبنان، ماذا ستعطيهم الدولة المقامة على 18 % من فلسطين التاريخية بينما أراضيهم وأملاكهم التي تم اغتصابها تقع هناك داخل حدود 48 ؟

لابد من حل جذري لمأساة اللاجئين وفق القرارات الأممية، فلسطين ليست لليهود وحدهم، وهي لم تكن يوماً أرضاً بلا شعب كما ادعت الصهيونية. العرب الكنعانيون عاشوا هنا منذ 3300 قبل الميلاد، أي قبل التاريخ اليهودي المزعوم بنحو 2400 عام .. ومملكة إسرائيل التي قامت " افتراضياً " قبل 3000 عام لم تدم سوى 70 عاماً وكانت جغرافياً تقع فيما يسمى بيهودا والسامرة ( الضفة الغربية حالياً ) ولم يكن لها أي وجود على مدن الساحل والجليل التي ظلت كنعانية حتى زمن التواجد اليهودي المزعوم في الضفة، وثمة أبحاث تؤكد بأن ما يسمى بمملكة إسرائيل هي مملكة كنعانية أصلاً، بدليل دامغ لا مجال لإنكاره وهو المقطع " إيل " الذي يضاف لأسماء المدن والأماكن الكنعانية ( إسرا – ئيل / أري – ئيل / بيت ئيل .. إلخ ) وإيل هذا هو إله الخصاب عند الكنعانيين، وحتى أسماء الملائكة الواردة في أسفار التوراة بها امتدادت للإله " إيل " مثل ( إسرافيل / ميكائيل .. إلخ ).

المشكلة الحقيقية هي الحركة الصهيونية التي اتخذت من الدين اليهودي غطاء لأهدافها الاستعمارية والاستيطانية. الصهيونية هي من ذبحت أهالي دير ياسين عام 1948، وهذه المذبحة بالذات هي ما يستند إليه الفلسطينيون الراديكاليون في تشريع قتل اليهود وفق شريعة ( العين بالعين والسن بالسن والباديء أظلم ). الحركة الصهيونية جعلت من كل شعوب العالم أعداء لليهود، علماً بأن اليهود عاشوا في الأندلس 700 عام بين المسلمين وكان منهم العلماء والقضاة والمهندسون بل والفقهاء، ولم نعلم أن اليهودية كدين تنص على تعاليم لذبح مدنيين أبرياء !

الصهيونية مارست التطهير العرقي عام 1948 ضد الفلسطينيين وهجرت أكثر من 500 مدينة وقرية وبلدة فيما عرف بالنكبة، علماً بأن اليهود الفلسطينيين كانوا يعيشون بأمن وسلام ولهم تجارة وصناعة، ولا يوجد من حيث المبدأ أي مانع من أن يتعايش الشعبان معاً على أرض فلسطين، على قاعدة إعطاء حق العودة لجميع اللاجئين الراغبين بالعودة إلى بلادهم التي هجروا منها، أو أجيالهم الذين تورثوا اللجوء والمعاناة والبؤس في مخيمات الأنروا.

الشعب الفلسطيني لم يقبل بوطن بديل مطلقاً، وقد أفشل مشروع التوطين في سيناء في الخمسينات كما رفض أن يكون الأردن وطناً بديلاً. الصهيونية أقنعت المهاجرين الأوروبيين بأن أرض فلسطين هي أرض بلا شعب. أي أن القوى اليمينية المتطرفة في إسرائيل لا ترى شعباً قوامه 13 مليون نسمة يسمى الشعب الفلسطيني، بتراثه وحضارته وفلكلوره وتاريخه. الصهيونية تنكر وجود هذا الشعب الذي صمد أمام محاولات التهجير والقتل والمصادرة والنفي.

التعايش على الأرض الواحدة هو الحل. يقول درويش:

أَيُّها الواقفون على العَتَبات ادخُلُوا،

واشربوا معنا القهوةَ العربيَّةَ

فقد تشعرون بأنكمُ بَشَرٌ مثلنا.

أَيها الواقفون على عتبات البيوت!

اُخرجوا من صباحاتنا،

نطمئنَّ إلى أَننا

بَشَرٌ مثلكُمْ!



#عبدالله_أبو_شرخ (هاشتاغ)       Abdallah_M_Abusharekh#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خيار الدولة الديمقراطية الواحدة مرة أخرى !
- هل تذهب غزة للقرون الوسطى ؟؟! بمناسبة عقوبة الجلد !
- لماذا يجب دعم أبو مازن ؟!
- حقيقة ما يجري: أبارتهايد عنصري بتوصيف دولة !
- بكائية على أطلال المشروع القومي
- تطبيقات طبية لحل المعادلات الخطية !
- ورقة للنقاش: نحو ميثاق فلسطيني جديد !
- ورقة للنقاش: هل ما زال الكفاح المسلح ملائماً ؟!
- سلطتان ومعاهد وجامعات .. رسالة من قلب الحصار !
- يهودية الدولة بين الحقيقة والوهم !
- شعب الله المختار !
- ماذا تبقى من حل الدولتين ؟!
- الكارثة الإنسانية في غزة !!
- الأولمبياد الدولي في الرياضيات
- حوار مع عبد القادر أنيس: هل عرقلة الإصلاحيين هي الحل ؟!
- الإصلاح الديني بين الملحدين والسلفيين !
- في ضرورة إصلاح وتطوير الإسلام !
- السلفيون وتاريخية النصوص الدينية
- أطفال في قلب الحصار !!
- تهانينا للإسلاميين !!


المزيد.....




- تبدو كلعبة أطفال.. ميريام فارس تستعين بصافرة لتوزيع أغنيتها ...
- موطن لطيور البطريق.. ترامب يفرض رسومًا جمركية على جزيرة نائي ...
- مفتش -البنتاغون- يحقق في رسائل وزير الدفاع عن ضربات الحوثيين ...
- قطر ترد على ادعاءات -دفع أموال- للتقليل من جهود مصر في الوسا ...
- واشنطن تحذر من الرد على الرسوم الجمركية
- تركيا توجه رسالة نارية لإسرائيل بسبب -سياساتها وعدوانها وتهو ...
- الحوثيون يعلنون إسقاط طائرة مسيّرة أمريكية
- غزة ـ استهداف مدرسة جراء غارة إسرائيلية وفرار مئات الآلاف من ...
- الفصل الخامس والثمانون - مارينا
- هل تكبح ضربات إسرائيل نفوذ تركيا بسوريا؟


المزيد.....

- تلخيص كتاب : دولة لليهود - تأليف : تيودور هرتزل / غازي الصوراني
- حرب إسرائيل على وكالة الغوث.. حرب على الحقوق الوطنية / فتحي كليب و محمود خلف
- اعمار قطاع غزة بعد 465 يوم من التدمير الصهيوني / غازي الصوراني
- دراسة تاريخية لكافة التطورات الفكرية والسياسية للجبهة منذ تأ ... / غازي الصوراني
- الحوار الوطني الفلسطيني 2020-2024 / فهد سليمانفهد سليمان
- تلخيص مكثف لمخطط -“إسرائيل” في عام 2020- / غازي الصوراني
- (إعادة) تسمية المشهد المكاني: تشكيل الخارطة العبرية لإسرائيل ... / محمود الصباغ
- عن الحرب في الشرق الأوسط / الحزب الشيوعي اليوناني
- حول استراتيجية وتكتيكات النضال التحريري الفلسطيني / أحزاب اليسار و الشيوعية في اوروبا
- الشرق الأوسط الإسرائيلي: وجهة نظر صهيونية / محمود الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - عبدالله أبو شرخ - إله الكنعانيين وإله اليهود !