أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - جميل السلحوت - بدون مؤاخذة-سيتم تمديد فترة المفاوضات














المزيد.....

بدون مؤاخذة-سيتم تمديد فترة المفاوضات


جميل السلحوت
روائي

(Jamil Salhut)


الحوار المتمدن-العدد: 4418 - 2014 / 4 / 8 - 12:32
المحور: القضية الفلسطينية
    


جميل السلحوت:
بدون مؤاخذة-سيتم تمديد فترة المفاوضات
رغم التصريحات المتشنجة والغاضبة التي تصدر من الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي، التي تصدر من كلا الطرفين، إلا أن المفاوضات التي ستنتهي الفترة المحددة لها في 29- نيسان الحالي سيتم تجديد فترتها الى نهاية العام الحالي على الأقل. وذلك لأن كلا الطرفين لن يستطيعا الصمود أمام الضغط الأمريكي، وان كانت الضغوط مركزة على الجانب الفلسطيني أكثر من الجانب الاسرائيلي، وذلك لأن "كنوز أمريكا واسرائيل الاستراتيجية" في العالم العربي تمارس هي الأخرى من وراء الكواليس ضغوطا على الجانب الفلسطيني، كي يرضخ لمتطلبات أمريكا واسرائيل التي تربطهم بها علاقة " أخوة متينة"نصفها معلن، والنصف الثاني خجول للتماهي مع موقف الشعول العربية. بينما تؤكد أمريكا يوما بعد يوما أنها لم ولن تكون وسيطا محايدا في المفاوضات، بل إن "وساطتها" تشكل كسبا للوقت كي تنفذ حليفتها اسرائيل أطماعها الاستيطانية التوسعية على الأرض، وبالتالي تفرض سياسة الأمر الواقع التي تحميها القوة العسكرية، وما مشاركة اسرائيل في المفاوضات إلا من باب العلاقات العامة كي لا تصطدم مع الرأي العام العالمي الذي يرغب بانهاء الصراع الذي طال أمده. فهل ينجح الموقف العقلاني للقيادة الفلسطينية في تغيير قواعد لعبة المفاوضات في ثلاثة الأسابيع القادمة من خلال اشراك قوى أخرى في الوساطة، مثل روسيا والصين ودول الاتحاد الأوروبي للجم الانحياز الأمريكي لاسرائيل، ومن خلال تحديد مرجعية قانونية للمفاوضات؟ خصوصا وأن المفاوضات الثنائية تعتمد على حسب رأي الأمريكان "على ما يتم التوصل اليه بين الطرفين المتفاوضين، وليس لتطبيق قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي؟ والاجابة على هذا السؤال مشكوك بإيجابيتها لأكثر من سبب منها: الانشقاق على الساحة الفلسطينية الذي يضعف الموقف الفلسطيني ويخدم أعداءه، وبسبب التخاذل العربي الرسمي الذي يصل الى درجة الفضيحة المدوية.
وفي ظل عدم التوازن في معادلات القوة بين طرفي الصراع فان تمديد المفاوضات الى نهاية العام الحالي، أو الى ما لا نهاية لن يسفر عن أية حلول، لأن السياسة الاسرائيلية القائمة على الاستيطان والتوسع تنظر الى الحلول من خلال قذائف طائرات الفانتوم والسكاي هوك والأباتشي، ومن فوهة مدافع دبابات الميركفاة وغيرها، التي تتمترس خلف مخزون كبير من أسلحة الدمار الشامل بما في ذلك الأسلحة النووية، ونظريتهم القديمة الجديدة هي ما لا يمكن تحقيقه بالقوة يمكن تحقيقه بقوة أكبر، والمراقب لتصريحات مسؤولين كبار في الجانب الاسرائيلي، بمن فيهم وزراء وأعضاء كنيست ردا على تصريحات الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وبعض القيادات الفلسطينية، لن يحتاج الى كثير من الذكاء ليفهم منها مدى استهتارهم بالفلسطينيين بشكل خاص، والعرب بشكل عام. بل ان بعض هذه التصريحات يصل الى درجة الوقاحة التي لا تليق بالعمل الدبلوماسي. فهم لا ينظرون الى الشعب الفلسطيني وسلطته الوطنية ومن ورائهم العرب كشركاء في المفاوضات يمكن تحقيق السلام معهم، بل يرونهم كرهائن وكتابعين ما عليهم سوى تنفيذ الأوامر التي تصدر اليهم، وإلا فان البديل هو العصا الغليظة التي ستقهرهم وستسكتهم صاغرين.
ومن الأمور التي لم تعد عجيبة في هذا العصر هو أن من يخالف الأجندة الاسرائيلية من الفلسطينيين والعرب، فان تهمة ممارسة الارهاب جاهزة لالصاقها به، وفي مقدمتهم الرئيس محمود عباس الذي أفنى عمره داعيا وعاملا للسلام العادل والدائم. وانتخبه شعبه بناء على برنامجه السياسي السلمي. بينما اسرائيل التي تواصل احتلالها للأراضي العربية، وتمارس الاسايطان فيها، وتقتل وتدمر وتخرب وتعتقل وتعذب وتحاصر وتُجوّع، وتهدد أمن دول وشعوب المنطقة بريئة من هذه التهمة.
وبالتأكيد فان اسرائيل ومن ورائها أمريكا لن تغير سياستها، ما لم يغير العرب موقفهم وسياساتهم، فأمريكا ترى مصلحتها في المنطقة من خلال اسرائيل قوية وعرب ضعفاء، وقد ارتضت اسرائيل والعرب ذلك. فأمريكا واسرائيل اللتان تخوفتا من ثورات "الربيع العربي" في بداياته، زال خوفهما بعد تجيير ذلك"الربيع" لمصلحتهما.
8-4-2014



#جميل_السلحوت (هاشتاغ)       Jamil_Salhut#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رواية-السّلك- لعصمت منصور في اليوم السابع
- بدون مؤاخذة- التقسيم الزماني للأقصى
- بدون مؤاخذة-اسرائيل غير مؤهلة للسلام
- ديوان نقش الريح في اليوم السابع
- مجموعة -أشياء برسم الأكل-لأحمد القزلي
- رواية-السلك-والتراجيديا الفلسطينية
- نعيم عليان يقرأ ما تنقشه الريح
- ديوان سفر النرجس لسليمان دغش في ندوة مقدسية
- قوّة اللغة من قوّة الدول الناطقة بها
- استبشري يا قدس
- ديوان الرند الأخير لبكر زواهرة
- بكر زواهرة يرفع راية النصر
- بدون مؤاخذة-المرأة ضحية للتربية الذكورية
- ديوان -صحراء في الميترو- في ندوة مقدسية
- ابداعٌ جديدٌ ومتجدّدٌ للدكتور طارق البكري
- صحراء أشرف الزغل في الميترو
- رواية-البيت الثالث- لصالح ابو لبن في اليوم السابع
- انحباس الأمطار والجهل بالطبيعة
- بدون مؤاخذة- عجبي من المتأسلمين الجدد
- بدون مؤاخذة- ثلاثة مساجد وثلاث مدن


المزيد.....




- الكويت.. فيديو ردة فعل شخص عند رؤية الشرطة بعد تعديه على آخر ...
- الدنمارك تجدد رفض دعوة ترامب لضم غرينلاند لبلاده
- المحكمة الدستورية تبت بإقالة يون من رئاسة كوريا الجنوبية
- نصائح هامة للوقاية من السكتة الدماغية
- عالم روسي: العناصر الأرضية النادرة حافز لـ-سباق قمري جديد-
- إفراط الأم في الخوف على الأبناء.. حالة صحية أم مرضية؟
- الأمراض المحتملة المرتبطة بضيق التنفس
- قائمة الأسئلة في واشنطن ستكون طويلة
- إيران تستعد لإطلاق نار بعيد المدى
- هل التَحوّل في سياسة واشنطن تجاه روسيا حقيقي؟


المزيد.....

- تلخيص كتاب : دولة لليهود - تأليف : تيودور هرتزل / غازي الصوراني
- حرب إسرائيل على وكالة الغوث.. حرب على الحقوق الوطنية / فتحي كليب و محمود خلف
- اعمار قطاع غزة بعد 465 يوم من التدمير الصهيوني / غازي الصوراني
- دراسة تاريخية لكافة التطورات الفكرية والسياسية للجبهة منذ تأ ... / غازي الصوراني
- الحوار الوطني الفلسطيني 2020-2024 / فهد سليمانفهد سليمان
- تلخيص مكثف لمخطط -“إسرائيل” في عام 2020- / غازي الصوراني
- (إعادة) تسمية المشهد المكاني: تشكيل الخارطة العبرية لإسرائيل ... / محمود الصباغ
- عن الحرب في الشرق الأوسط / الحزب الشيوعي اليوناني
- حول استراتيجية وتكتيكات النضال التحريري الفلسطيني / أحزاب اليسار و الشيوعية في اوروبا
- الشرق الأوسط الإسرائيلي: وجهة نظر صهيونية / محمود الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - جميل السلحوت - بدون مؤاخذة-سيتم تمديد فترة المفاوضات