أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - قاسم حسن محاجنة - فقه السيف في خدمة السلطة..!!














المزيد.....

فقه السيف في خدمة السلطة..!!


قاسم حسن محاجنة
مترجم ومدرب شخصي ، كاتب وشاعر أحيانا


الحوار المتمدن-العدد: 4416 - 2014 / 4 / 6 - 09:26
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


فقه السيف في خدمة السلطة..!!
كتب الأُستاذ سامي لبيب مقالا منشورا حول الاسلام المُتسامح الذي تم نسخه بأية السيف . وأورد أقوال الفُقهاء التي تثّبت هذا النسخ وتؤيده ، ووفق منطق هؤلاء الفقهاء فهذه الاية "نسفت " من الجذور ثلث القرأن كما يقول بعضهم ويذهب أخرون أبعد من ذلك ويقررون بأنها نسخت أكثر من ذلك حوالي 200 أية ، وعدا عن نسخ أيات حسب أقوال بعضهم وليس كلهم ، فأن هذا الفهم ينسف الفكر الديني من أساسه .
فالحكمة الالهية التي يتحدث عنها الفقهاء هي ذات الحكمة التي جعلت الناس شعوبا وقبائل ليتعارفوا ، وهي ذاتها التي تُقرر بأن الارادة الالهية لو شاءت لأمن كل الناس ، وهي ذاتها التي ستُعاقب وتُحاسب البشر بناء على أعمالهم !!
فالاية لا تنسخ التسامح مع المُختلف ، بل تنسف أسس الدين ، كل دين وأي دين ، والذي يعتقد به المؤمنون ،وبأن الله هو الخالق وهو من سيُحاسب البشر ، دون وساطة أحد ، وهو الذي يغفر !! هو فقط ولا أحد غيره !! فالتعددية دينا ، اقتضتها حكمته !! ولا يستطيع أحد الفقهاء أن "يلهو " ويُقرر للإرادة الالهية مشيئتها .
وبما أن من يبحث عن فقه النسخ سيجد في ثنايا الكُتب ما يؤيد "نظريته " ، بينما هناك من يرى بأن نهاية أية السيف نسخت أولها !! وأخرون يرون بأن أيات القرأن كلها مُحكمة ويجب العمل بها ، بما فيها أيات التسامح التي تحدث عنها الأُستاذ سامي لبيب ، التي نسختها أية السيف .
نستنتج مما سلف بأن فقه السيف هو فقه بشري ، يعتمد على تأويلات ، تفسيرات ، شروح وشرح الشروح ، ناهيك عن الحواشي على الشروح .
لكن يتبادر الى ذهننا السؤال المُلّح التالي : ما هي مصلحة العلمانيين في تسويق فهم واحد للدين ؟ أليس من المُتوقع ، وعندما يُقرر العلماني والليبرالي أن يدرس قضية دينية ، أليس مُتوقعا أن يبحث عن التفسير الذي يُوافق وجهة نظره العلمانية الداعية الى التعددية ؟ وما هي مصلحته من تعظيم فهم مُتشدد على حساب فهم مُتسامح ؟؟
سأترك هذه الاسئلة دون تعليق ، لأنني أعتقد بأن واجب العلماني هو "الدعوة " للتعددية واحترام الأخر ، حتى لو قال فلان أو علان غير ذلك .
ولو نظرنا الى قضية مشابهة تقريبا وكيف "جيّرَها " الفقهاء لصالح السلطة الحاكمة ، وهي قضية النية في الاعمال كلها .
فالدين يُقرر بأن الاعمال بالنيات ، وكذلك القانون الجنائي الوضعي ، فمن يتسبب في موت أحدهم دون قصد أو نية مُسبقة ، يتم التعامل معه وفق الظروف المُخَففة ، ولا تتم مُقاضاته كمن قتل عمدا !!
لكن الحاكم ، ولنفترض بأنه قتل وأتضح بأن جريمته والتي كانت عن تخطيط مُسبق ، وقع ضحيتها أبرياء ، فأنه في هذه الحالة قد أجتهد وأخطا ، فله أجر واحد فقط .
تصفية الخصوم السياسيين ، كانت سلاحا فتاكا بأيدي "الخُلفاء " ، لكن الفقهاء قرروا بأن نية ولي الأمر وبصفته ممثلا للاسلام وللصالح العام ، هي نية حسنة دائما ، لكنه يُصيب ويُخطيء ، وأعماله إجتهاد ديني فأن أصاب فله أجران وإن أخطأ فله أجر واحد ، وفي الحالتين ،إذا أخطأ أو أصاب سيحصل على الأجر والثواب .
وهذا التفسير وشرعنة القتل ، ينسخ أيضا ، اية من القرأن التي تتوعد القاتل بأشد العقاب .
القرأن وكما وصفه ، الامام علي ، حمال أوجه ، وكل التفسيرات والتأويلات ، حول كل أياته ، هي صناعة بشرية ، كانت وما زالت ، في خدمة السلطة الحاكمة .
الفقهاء على استعداد دائم لشرعنة كل شيء ، بما فيه "إلغاء " القرأن لصالح الحاكم .
فالنسخ هو "بقاء الرسم وإبطال الحُكم " ،بأيات القرأن .
وإذا أراد العلمانيون والليبراليون أن يخوضوا في شؤون دينية ، ففي رأيي عليهم أن يُعظموا من شأن التعددية التي حاربتها أنظمة الحكم ، من أجل ترسيخ سلطتها الغاشمة ، وبمساعدة سخية من "فقهاء "باعوا انفسهم للظالم وزينوا له ظلمه ، ووقفوا على المنابر يدعون الله أن يُديم ظلم الظالمين .
نقاشنا مع الفقهاء وليس مع المؤمنين !!



#قاسم_حسن_محاجنة (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إضاءة على مواهب نسائية
- ما هو سبب ضعف ((الذكاء الاجتماعي))عند المسلم برأيك؟
- الخنزير بين الحرام والحلال ..!!
- فلسطينيو اليوم يهود الأمس ، كبش المحرقة .!!
- دقت ساعة الاستيقاظ أيها النائمون!!
- السياسة والمال .. والإعلام ايضا !!
- طبقات الكتاب واهل البيان على موقع اهل التمدن والعمران ..!!
- هل تحول الموقع الى نصير للبيدوفيليا ؟؟
- شرعنة البيدوفيليا
- البيدوفيليا ليست دينا .. ثم أين الضحايا ؟
- الحاج أمين والحوار ..في خدمة اليمين الاسرائيلي ؟!
- أسباب التخلف العربي : صدمة حضارية ..
- أسباب التخلف العربي ، قراءة المُستقبل -بعيون - ماضوية ..
- التدين والالحاد وما بينهما ...حوار مع الاستاذ سامي لبيب
- حوكمة أم عقلنة ؟؟ تداعيات على مقال الاستاذة عايدة سليمان .. ...
- ختان الاناث بين السادية والمازوخية
- الناصرة وأزمة الحزب الشيوعي الاسرائيلي ..
- كلمات على ضريح مجهول ..!!
- ما هو السبب الحقيقي لتشظي أحزاب اليسار ؟؟
- الأُسرة كوكيل أساسي في التربية للتعددية ..


المزيد.....




- أحلى أغاني على تردد قناة طيور الجنة الجديد 2025 استقبلها بجو ...
- حرس الثورة الاسلامية: فتن أميركا لن توقف زوال الكيان الصهيون ...
- قبيل الانتخابات المحلية.. عون يتعهد بحماية ضباط الأمن من الض ...
- محفوظ ولد الوالد يتحدث عن معسكرات تدريب -القاعدة- وأول لقاء ...
- الأمم المتحدة تدين الهجوم على المسيحيين بدهوك: التنوع الديني ...
- الكلمة والصورة.. التطور التاريخي لصناعة المخطوط في الحضارة ا ...
- الكويت تدين اقتحام وزير إسرائيلي المسجد الأقصى
- “نزلها واستمتع”.. تردد قناة طيور الجنة الفضائية 2025 على الأ ...
- كيف تنظر الشريعة إلى زينة المرأة؟
- مجلس الإفتاء الأعلى في سوريا.. مهامه وأبرز أعضائه


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - قاسم حسن محاجنة - فقه السيف في خدمة السلطة..!!