فلاح هادي الجنابي
الحوار المتمدن-العدد: 4407 - 2014 / 3 / 28 - 21:47
المحور:
حقوق الانسان
لم يصادف يوما أن بادر النظام الايراني للإعتراف بحقيقة أي من التقارير و المعلومات المنتشرة عنه بشأن أوضاعه و شؤونه المتباينة، وانما هو دائما ليس يکذب و يفند تلك التقارير و المعلومات، وانما يدعي خلافها و نقيضها تماما.
النظام الديني في طهران، يصر دائما في نشرياته و أدبياته على أن المسائل المتعلقة بحقوق الانسان في الحفظ و الصون وانه ليس هناك من نظام في العالم کنظام الجمهورية الاسلامية من حيث حفظه و مراعاته لحقوق الانسان، بل وحتى انه يؤکد بأن حقوق الانسان منتهکة في معظم بلدان العالم ماعدا إيران!
قبل أسبوعين، أدان أربعة مقررين دوليين تابعين للأمم المتحدة في تقارير لهم النظام الايراني الايراني لإنتهاکاته الواسعة لحقوق الانسان خصوصا في مجال تصاعد تنفيذ أحکام الاعدام و إنتهاك حقوق الانسان و المرأة، وهو مادفع بالامين العام للأمم المتحدة الى إصدار تحذير للنظام الايراني بضرورة مراعاة حقوق الانسان و عدم إنتهاکه، لکن هذا الموقف الصريح و الواضح للأمين العام للأمم المتحدة و کذلك مواقف المقررين الاربعة، تلقاه النظام الايراني بمنتهى الاستخفاف و عدم الاکتراث، بل وانه أشار الى أن المعلومات الواردة في تقارير المقررين الاربعة التابعين للأمم المتحدة انما هي تستند على معلومات مستقاة من مصادر تابعة"للمعادين للجمهورية الاسلامية"، في إشارة لمنظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة، لکن النظام الايراني کعادته دائما لم يدخل في تفاصيل تلك المتقارير و المعلومات المنشورة عنه، وانما إکتفى بتکذيبها وانها مغالطة للواقع، لکن و کما يعلم العالم کله، ان منظمة مجاهدي خلق وان کانت أهم و أکبر و أنشط تنظيم سياسي معارض للنظام الايراني، لکنها تحظى بإحترام الاوساط الاعلامية و السياسية لأنها تتمتع بمصداقية کاملة، بل وان الاهم من ذلك أن العديد من التقارير و المعلومات المنشورة و المعلنة من قبل المقررين الاربعة انما مأخوذة من مصادر رسمية من داخل النظام نفسه!
النظام الايراني الذي يحاول الادعاء دائما بأنه صادق في کل شئ وان کل ماينشر عنه خصوصا تلك الامور المتعلقة بتوجيه إنتقادات له، انما هو محض کذب و إفتراء، لکن مشکلة النظام الايراني انه ليس هناك من طرف او جهة دولية تميل ولو قليلا الى تصديق النظام و الثقة بموقفه، إذ أن العالم تعود دائما على إنتهاکات واسعة و فظيعة لحقوق الانسان في هذا البلد.
#فلاح_هادي_الجنابي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟