طلعت خيري
الحوار المتمدن-العدد: 4378 - 2014 / 2 / 27 - 07:49
المحور:
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
شخصيّات اسطورية نقلت من التورة الى القرآن
- ادم و حواء
اولا قبل ان نتكلّم عن اصلها و نشأتها التاريخية المثيولوجيّة - فالقصة الخرافية هذه تخالف العلم فهي تخالف التاريخ و الفيزياء و المنطق و البيولوجيا ودراسات نشأة الإنسان وتطوّر اللغة و الانسان وابعد ما تكون ان تكون حقيقة او المنطق و التصديق البشري الذي يستحيل ان يقتنع بعد الاثباتات العلمية الححالية ان الانسان كان يتقن احدى اللغات او ان الديانات نشأت منذ بداية نشوءه وتطوّره الذي يعود الى مئات الالوف من السنين على الأرض والأديان وواللغات لم يكن لها وجود مطلقاً قبل 10 الاف عام من الآن كما تؤكّده بشدّة وتشترك به جميع الوثائق و الابحاث و الدراسات في اصقاع المعمورة
اصل الخرافة اركيولوجيّاً
علم الآثار و أصل المثيولوجيا اعتبر تلك الاسطورة من تراث ملاحم جلجامش و اينوما الخرافيّة وغيرها تطوّرت مع الازمان شأنها شأن الاساطير الأخرى
فجلجامش اعتبرت ان الخلود على شكل نبتة إذا أإكلها الخالد أصبح فانياً والعكس
وهذه الفكرة تواترت مستقبلا بعدة أشكال ..
تقول الملحمة بجزء منها:
رأى جلجامش بركة ماء - نزل فيها واستحم بمائها - تشممت الحية رائحة النبتة - تسللت ، صعدت من الماء - خطفتها - وفيما هي عائدة - تجدد جلدها - وهنا جلس جلجامش وبكى ..
جلجامش تحوّل الى آدم لاحقاً وتغيّر اسمه وتطوّر كما هو اللله أيضا
لكي لا نطيل الشرح :هذه روابط لمن يريد معرفة اصل هذه الاسطورة
http://www.kaldaya.net/2011/Articles/07_July2011/11_July06_HassanAlnowareem.html
http://www.alzakera.eu/music/religon/religon-0089.htm
- اسطورة نوح
تعتبر ملحمة جلجامش السومرية التي تم اكتشاف ألواحها الطينية عام 1853 أول نص من الناحية التأريخية يذكر فيها قصة الطوفان في حين ان كثير من علماء الآثار يعتقدون أن القصة تمت اضافتها إلى اللوح الحادي عشر من شخص استخدم قصة الطوفان الموجودة في ملحمة اتراحسيس
وفي الأسطورة يحاول الملك جلجامش الوصول إلى سر الخلود عن طريق الإنسان الوحيد الذي وصل إلى تحقيق الخلود وكان اسمه أوتنابشتم أو أتراحاسيس والذي يعتبره الاركيولوجيون مطابقا لشخصية نوح في الأديان الابراهيميّة. وعندما يجد جلجامش أوتنابشتم يبدأ الأخير بسرد قصة الطوفان العظيم الذي حدث بأمر الآلهة الشبيهة جدا بقصة طوفان نوح في الاديان الابراهيمية, وقد نجى من الطوفان أوتنابشتم وزوجته فقط وقررت الآلهة منحهم الخلود
المصدر ويكيبيديا العربية:
https://ar.wikipedia.org/wiki/نوح
اسطورة موسي
اصل القصّة الاسطورية يعود للهند ، حيث دعي المشرع الهندي المختار من الالهة " manu " . او"نيمو المشرع،" الذي أسقطت عليه الواح من جبل الله، تم تطوير القصّة لاحقاً ودمجها مع قصّة سرجون الاكادي عام 2242 قبل الميلاد التي طابقت قصّة نشأته وولادته تماماً ومن ثم اخذها نبي المسلمين من اليهود الذين كانوا يعيشون حوله وعدّلها قليلاً كما فعل مع اغلب القصص اليهودية و المسيحية و الصابئية وقصص الاديان الاخرى التي كان يعيش افرادها بمنطقته فسجّل ما استطاع سماعه منهم وتجاهل البقيّة
بل لم يثبت وجود نبى يدعى موسي عاش بالقصر الفرعوني وحارب احد الفراعنة ولم يثبت ايضاً وجود أي فرعون مات غرفاً ، بل ولم يثبت وجود عيسي و ابرهيم و لا يوسف الذي عاش ايضاً بزمن الفراعنة ...
وهذا يجعل اعتبار تلك الشخصيّة اسطوريّة امر مفرغ منه كليّاً
https://ar.wikipedia.org/wiki/سرجون_الأكادي#.D8.A7.D8.B5.D9.84.D9.87_.D9.88.D9.86.D8.B4.D8.A3.D8.AA.D9.87
https://en.wikipedia.org/wiki/Manu_(Hinduism)
اسطورة عيسي المسسيح
يقول المؤرّخ السوري فراس السوّاح في ذلك :
" العالم المسيحي ومن ورائه العالم الحديث يتبع في تاريخه التقويم المسيحي الذي يحتقل بميلاد المسيح يوم 25 كانون الأوّل وهو يوم الانقلاب الشتوي حيث تصل الشمس الى اخر مدى لها في الميلان عن كبد السماء .وحيث يصل النهار اخر اشواطه في القصر ويبدا بعد ذلك بالامتداد على حساب الليل .فهذا اليوم بالذات اعتبروه في الديانات الشمسية عيد ميلاد الشمس ,حيث تتجدد قوتها لمقارعة قوى الظلام .وقد اقترنت عبادة ادونيس في سورية واوزوريس في مصر في فترات متاخرة بالشمس . يحدثنا العالم جيمس فريزر في كتابه (الغصن الذهبي – the golden bough) ان السوريين ليلة25 من كانون الاول يحتفلون بمولد ادونيس , فيجتمعون في المعابد ويصرخون عند منتصف الليل (لقد انجبت العذراء ابنا ,والنور ينتشر ) . والمقصود بالعذراء ,هي الهة الشرق الكبرى عشتار التي يلقبونها الساميون بالسيدة السماوية او ملكة السماوات . فالعذراء لقبها والعذرية جوهرها رغم كونها الهة الحب , لانها معطاء دون ان تنتقص . ويوم 25ك1 هو بالذات عيد ميلاد الاله (مثيرا ) فهو اله الضوء والخير والشمس رمزه . الشمس التي لاتقهر , والتي تبدا في هذا اليوم بالصعود الى كبد السماء , دافعة قوى الشر والظلام امامها
ويجتمع اغلب الباحثين و المؤرخين على ان رمز الصليب في المسحية + هو نفسه رمز الشمس الذي اختصر ، وعلى أنّه لم يكن شخصيّة تاريخيّة حقيقية عاشت على سطح الارض ابداً
http://www.amazon.com/Nailed-Christian-Myths-Jesus-Existed/dp/0557709911
- راجع الغارديان يعتبر عيسي اسطورة من الاساطير العشرة الاولى في العالم
http://www.theguardian.com/books/2013/jun/14/neil-gaiman-top-10-mythical-characters
وحقيقة ان النبي محمد اختلط عليه السمع بين يسوع و عيسو فجمعهما بنباهته و ذكائه البدوي ليصبحا معه عيسى ويحرّف بالقصة لتأخذ منحى آخر جديداً كما حدث معه بأغلب ما حكاه
ولمعرفة كيف تم ذلك راجع الرابط
https://youtu.be/jRLYuNv6D1A
التناقض التاريخي في وجود عقوبة الصلب.
يخبر القرآن الكريم أن فرعوناً حكم مصر قال : “لأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلاَفٍ ثُمَّ لأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ.” ( الأعراف 7: 124 _ الشعراء 26: 49 )
في حين أن الدلائل التاريخية تؤكّد أن أول من اخترع عقوبة الصلب وقام بها هم الرومان القدماء في 700 ق.م اي بعد اندثار الفراعنة بمئات السنين !! و أن الفراعنة لم يكونوا قد عرفوا او استخدموا الصلب قط
https://en.wikipedia.org/wiki/Crucifixion
- كما تشير الدراسات التاريخية أن الفراعنة لم يكونوا يؤمنون بالله بل كانو يعبدون الشمس كما عبدوا فراعنتهم الذين كانوا يؤلّهون أنفسهم ، يقول تعالي بسورة يوسف آية 31 :
وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا هَٰ-;-ذَا بَشَرًا إِنْ هَٰ-;-ذَا إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ
- التناقض التاريخي في قضيّة استعمال عملة ” الدراهم “
– ذكر القرآن أن الأعراب اشتروا يوسف بثمن بخس بدراهم معدودة / سورة يوسف : 20
و الخطأ الموجود أن الدراهم لم تكن موجودا بزمن الفراعنة الذي عاش بزمنهم يوسف (حسب الروايات التورتية ومن بعدها القرآنية ) لأن الدرهم أول من استعمله هم اليونانيون (1100 ق.م ) و كان اسمه (درخمة) وعنهم أخذ الرومان العملة تلك ؛ وعندما جاء عصر محمد كان تجّار العرب يتعاملون مع الروم ؛ فنشروا تلك العملة الرمانية بأراضيهم ؛ الى أن جاء عصر عبد الملك بن مروان الأموي وسك الدرهم والدينار العربي
http://thawra.alwehda.gov.sy/_archive.asp?FileName=61304550320080515220347
https://en.wikipedia.org/wiki/-dir-ham
http://en.wikipedia.org/wiki/Drachma
-
- قال تعالى :
وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَٰ-;---;--لِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ ۚ-;---;--قَاتَلَهُمُ اللَّهُ ۚ-;-أَنَّىٰ-;- يُؤْفَكُونَ /التوبة : 30
في حين لا يوجد أي نص توراتي أو يهودي يشير الى أن عزرا أو “عزير” هو ابن الله , و لم يثبت تاريخياً وجود طائفة يهوديّة كانت تعبد من يدعى عزير ، لكن الاجدر أن الرسول كالعادة خلط بين بضعة اسماء ويعود بنا ذلك الى تناقضات كثيرة بين الأحاديث و ايات القرآن يشير ذلك الى نسيانه الكلام الذي كان يقوله - تلك من علائم النبوة الكاذبة لكن لا بأس لأن فكرة النبوّة تلك بالأصل هي فكرة ساذجة فكيف بقادر قدير يوحي بكل لحظة وينزل كل ليلة و موجود بكل مكان وزمان حسب الادّعاء و مختفي كليّاً ولا يتدخلو لا يستجيب ويترك عبيده يهزمون بمعارك و يموتون من الجوع على عكس ما ادّعاه بعض انبياءه !! امر لا يقبله اخرق فما بالك بإنسان مثقّف متعلّم متنوّر وذكي و واع
ولذلك الابداع و التفكير و العلماء معدومين عند المسلمين لأنّهم ببساطة عديمي التفكير و العقلانية مع الأسف لنقل - غالبهم تشذيباً - اغبياء جدّاً بل حمقى و بلهاء
--
يقول القرآن أن الله قد أرسل رسولا لكل أمة
” وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولٌ ۖ-;- فَإِذَا جَاءَ رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُم بِالْقِسْطِ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ” سورة يونس : 47؛
” وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ ۖ-;- فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ ۚ-;- / سورة النحل : 36-
” وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِم مِّنْ أَنفُسِهِمْ ۖ-;- وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَىٰ-;- ؤُلَاءِ ۚ-;- // النحل 89 .
و هذا يناقض الحقائق التاريخية التي تخبرنا أن هذا لم يحدث . فلم يوجد اي مدّعي نبوّة أو رسل إلى أمم القارات الأفريقية والأوربية أو الأمريكية والأستراليّة التي لم تكن تتيع اي ديانة من (( الديانات السماوية )) ودول آسيا الوسطى و الشرقيّة فاقتصر أمر النبوّة على منطقة شبه الجزيرة العربيّة وفارس ومصر قبل وجود من ادّعى انّه ""خاتم الأنبياء "" و التي لم تظهر ( قصّة اللله وانبياء ) إلا قبل 4000 عام من الآن
الأمّة في معاجم اللغة العربيّة :
الأُمَّة جماعة من الناس أكثرهم من أَصل واحد، وتجمعهم صفات موروثة، ومصالح وأَمانيّ واحدة، أو يجمعهم أمر واحد من دين أو مكان أو زمان . يقال : الأُمة المصرية ، والأُمة السوريّة
--
ألإسكندر الأكبر (356-323 ق.م).
كان الإسكندر الأكبر ملك ماكدونية (336-323 ق.م) وكان قائدا عسكريّاً قويّاً بارعا في الحروب. أسس إمبراطورية يونانية عظيمة في فترة قصيرة من الزمن قبل موته في ريعان شبابه بالغا من العمر 32 عاما. يدعوه القرآن ذي القرنين، وهو الاسم الذي أطلقه عليه المسيحيون واليهود في ذلك الحين لأنه كان ملك الشرق والغرب ] سفر عزرا الإصحاح 1 _ سفر دانيال : الإصحاح 6 _ و سفر أشعيا، : الإصحاح 44 – 45 [
أكتشفت عملات نقدية قديمة بها صورته بقرنين على رأسه وهذا هو السبب المرجح لاطلاق هذا اللقب عليه . يدّعي القرآن أنه كان عبداً بارا لله، وأن الله كان يحادثه مباشرة (الكهف 18: 83-98). وحتّى هذا ما قالته اسفار العهد الفديم في حين ان التاريخ يقول بعكس ذلك ، حيث أن الإسكندر الأكبر لم يكن رجلا تقيا. في الواقع، هو لم يؤمن بالله ولم يعبده، إذ كان يعبد آلهة وثنية مختلفة، وكان داعرا. وقد ارتكب أشد الكبائر الإلهيّة إذ ادعى أنه إله وطلب من الناس أن يعبدوه.و تقول الاثباتات التاريخية المكتشفة أنّه إدعى في مصر أنه ابن الإله آمون الذي عبده المصريون في ذلك الزمان، وعبده المصريون كإله. كان من المعتاد أن يُمثل الإله الوثني آمون بخروف ذي قرنين كما هو (حسن محسن رمضان ) :) ..
#طلعت_خيري (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟