أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - رزكار نوري شاويس - يوتيبيا














المزيد.....

يوتيبيا


رزكار نوري شاويس
كاتب

(Rizgar Nuri Shawais)


الحوار المتمدن-العدد: 4374 - 2014 / 2 / 23 - 20:35
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    




ستبقى اليوتيبيا تلك المدينة الفاضلة النائية و المسورة في لا مكان ازمنة ماضي و مستقبل الحضارة ، الامل الذي اشتاق اليه الفلاسفة و الحالمون و مريديهم و تاقوا الى تجسيده تعويضا عن الفردوس المفقود و الخلاص من عقدة الاثم الذي اورثه " ابو البشر " لأبنائه المعذبين على الارض ..
ومع تقدم الزمان و تراكم الاحلام و الافكار ، اختلطت الطموحات الافلاطونية و مبادئها الطوباوية بالواقع البراغماتي لقدرات ابن ادم ( الذي ضيع مشيته بين هذا و ذاك ) فامتزجت الحقيقة القاسية ، الباردة الحادة الحواف ، بنعومة الخيال السارح بين افاق لامحدودة و ليصبح هدف تحقيق السعادة الانسانية عبر دروب ( التسامح و التعايش و التوزيع العادل للثروات و الموارد و قيم التعاون و التضامن و الاماني الطيبة و الصالح و الطالح من الاعمال و صراع الخير و الشر و الايمان و التكفير و الله و الشيطان و الجنة و الجحيم ..الخ ) خاضعا لقوانين صماء بكماء تفرضها القدرة على العمل و مادية الهدف و الانتاج ؛ولا تطالب باليوتيبيا ، الحلم المسنحيل . بل اصبح التفكير في تحقيق هكذا رؤى في عالم متقلب صارت فيه تفاسير السعادة و العلاقات الايجابية و المصالح المشتركة ، اكثر غموضا واشد تناقضا و تعقيدا بل و يراه الكثيرون تفكيرا ساذجا ان لم يكن بليدا ..
لكن الارتداد عن اسوار المدينة الفاضلة باعتبارها سرابا مخادعا ، لا يبرر ابدا التحول بانعطافات حادة و الدعوة الى المدينة ( الفاسقة ) ..! فالفضيلة لابد و ان تبقى من الاسس الايجابية المحكة للسلوك الانساني و الروح الضابطة الرقيبة على برامج العمل و مشاريع التقدم و النماء ، و ان تبقى محورا ثابتا من محاور النشاط و التفاعل وبذل الجهد باتجاه الهدف الذي يجب ان يكون ( شيئا ) ينال رضا المجموع و تنتفع به الغالبية ان لم يكن الكل .
و بالفضيلة يكتسب من يعمل لتحقيق هكذا اهداف صفة ( المناضل – المصلح ) الذي يجب ان يكون فاضلا . اما الهدف ذاته قيجب ان يكون واقعيا ، واضح المعالم و يمكن تفسيره بدقة و وضوح ، و بلا فبركة و رتوش و ان يكون في حدود الجرأة و القدرة المتوفرة و الامكانات المتاحة و في مستوى القابلية على استيعابه و فهم تكوين و قيمة مردوده كحاجة انسانية - حضارية ملحة .. كي تكون الخطى باتجاه تحقيقه واثقة راسخة ، مدروسة و محسوبة ، و لكي لا نصاب بخيبة من كان يحلق بين النجوم فاستيقظ بغتة ليجد نقسه يتمرغ على الارض تحت السرير ..!
فحذار حذار من السقوط في مهاوي ابراج الخيال ..



#رزكار_نوري_شاويس (هاشتاغ)       Rizgar_Nuri_Shawais#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الثورة و الثروة
- عربة ( البوعزيزي ) لا تزال تتدحرج - بأي حق و بارادة من يحكمو ...
- عربة البوعزيزي المتدحرجة -مصر ام الدنيا-
- عربة البوعزيزي .. مزار الياسمين
- عودة الى .. قيمة الانجاز على سلم الحضارة
- قيمة الانجاز على سلم الحضارة


المزيد.....




- خسر ربع ثروته وسط إذلال علني.. كيف انفجر كل شيء في وجه إيلون ...
- -دايم السيف-.. الاستعدادات تكتمل لليلة تكريم الأمير خالد الف ...
- شاهد كيف تسببت رسوم ترامب في فوضى بأسواق المال العالمية
- موسكو تواصل ريادتها على عواصم أوروبا وتعرض -ماتريوشكا- أول ح ...
- نبي الغضب الإسرائيلي يتحدث عن ضربة استراتيجية خطيرة لأمن إسر ...
- مصر.. ابتزاز جنسي ينتهي بجريمة مروعة
- -واللا-: سماع دوي انفجارات قوية في تل أبيب
- استدعاء عاجل لشوكولاتة شهيرة بسبب خطر الاختناق
- تحضيرات مبهرة لمهرجان الدراجات النارية في موسكو
- مصر.. إحالة تيك توكر شهير للمحاكمة الجنائية


المزيد.....

- الحزب الشيوعي العراقي.. رسائل وملاحظات / صباح كنجي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية الاعتيادي ل ... / الحزب الشيوعي العراقي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- المجتمع العراقي والدولة المركزية : الخيار الصعب والضرورة الت ... / ثامر عباس
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 11 - 11 العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 10 - 11- العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 9 - 11 - العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 7 - 11 / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 6 - 11 العراق في العهد ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 5 - 11 العهد الملكي 3 / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - رزكار نوري شاويس - يوتيبيا