أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سامح عسكر - حين الشك يأتي اليقين














المزيد.....

حين الشك يأتي اليقين


سامح عسكر
كاتب ليبرالي حر وباحث تاريخي وفلسفي


الحوار المتمدن-العدد: 4372 - 2014 / 2 / 21 - 16:35
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


أحياناً كنت أشك في نفسي وأفكاري وأقول..هل أنا على خطأ؟..وهل موقفي من الإخوان متشدد نتيجة أنه ردود أفعال على أشياء معينة وشخصية.. أم أن هناك فكراً وتطبيقاً أسعى إليه دون النظر للأسماء؟..وكلما ألجأ للشك أرى ما حدث في سوريا أمامي لا يُفارق عيني، فأنا من الذين تركوا الإخوان بعدما كشفوا عن إجرامهم وطائفيتهم في سوريا، وأنه لا مشروع حقيقي لديهم إلا الجماعة وليذهب البشر إلى الجحيم.

حين فقدت الثقة في التنظيم وأن ما يرفعه من شعارات ذهب مع أول اختبار..

لقد عايشت في الإخوان تحريضاً عظيما للحرب في الشام، وجدتهم يجمعون المتطوعين للذهاب والقتال في سوريا..وجدتهم يحرضون على قتل الطوائف ولعنهم دون عقل أو استحياء..وجدتهم يفجرون في خصومتهم خلاف ما كان عليه النبي الذي زار مريضاً كان يؤذيه، لم يكونوا على قدر المسئولية وظهر أن من كان منهم حكيماً ذهب عقله..!

لقد حدث في نفسي زلزال أقوى من نقدي للجماعة وقتها، حيث كنت من الناقدين للإخوان وسياساتهم آخر ثلاث سنوات في الجماعة، ولكن كل هذه خلافات داخل البيت الواحد، تذهب مباشرةً بتصريح أو قرار يُطمئنني على صحة منهج الجماعة، وأنه لا يجوز لي الابتعاد طالما لا يوجد أفضل من الإخوان على الساحة.

اتخذت موقع المعارض والمطالب بالفصل بين الدعوة والسياسة، وكتبت في ذلك أكثر من مرة، وعرضت أفكاري على بعض صحفيي الإخوان، وفي مواقعهم كنت أطالب بالرفق واللين مع الناقدين والخارجين عن الجماعة كأبي العلا ماضي وعصام سلطان وعبدالستار المليجي وهيثم أبو خليل، ولكن كان هناك تياراً متطرفاً تكفيرياً يواجهني في كل مكان، على الأرض وفي العالم الافتراضي.

اتهموني في عقيدتي..قالوا عني أني مسيحي وقالوا شيعي وقالوا علماني وقالوا ملحد وقالوا وقالوا وقالوا..ولكن أجمعوا على أن العبد لله قد ضلّ الطريق فاتركوه فإنما لا يأكل الذئب من الغنم إلا القاصية..

اكتشفت بعد ذلك أن هذا التيار التكفيري هو المسيطر على الجماعة، وأنه لا أمل في الإصلاح إلا بالتفكير خارج الصندوق ورؤية ما غاب عن عيني.

صبرت كثيراً إلى أن عاقبني التنظيم بالحرمان من الكتيبة الشهرية، نتيجة نقدي لأحد مفكري الإخوان والمحاضرين في الكتيبة، حيث جادلته وكشفت عن خطأه في دعواه لتكفير الناس على مبادئ الألوهية والربوبية، وهي نفس المبادئ التي أسقطت.."سيد قطب"..من قبل إلى حضيض التطرف والتكفير والخروج ، وكشفت لهذا "المُفكر" زيف هذه الدعوى من النواحي الشرعية والعقلية، بعدها قاطعني زملائي في الأسرة الإخوانية فترة من الزمن.

كل هذه أشياء بسيطة لا تستدعي الخروج، فأمور الدين والسياسة لم تكن تمثل لي سوى خلاف أفكار وأنماط ونماذج، يمكن علاجها بالسلوكيات المنضبطة.

ولكن موضوع سوريا كان يؤلمني كثيراً، حيث المستقبل المجهول والدموي للسوريين، وحيث كانت سوريا أكثر المواضيع التي تعرضت بسببها للأذى في الجماعة، حتى كتبوا عني إشاعات من أجل تشويهي واغتيالي معنوياً..

تحدثت مع الشيخ سيد عسكر –أحد علماء الإخوان-في منتصف عام 2011.. وقلت له أنني إخواني ولكن أرى أن موقف الجماعة من سوريا غير عقلاني ويستند إلى معلومات مضللة غير حقيقية...ويتصادم مع منهج الجماعة الداعي للسلام والتقريب بين الأديان والمذاهب، وجدت الرجل ممسوح العقل، بلا قلب، وقال لي كلمة لن أنساها.."لقد قُضيَ الأمر ولابد من الحرب وإزاحة بشار والشيعة من سوريا"...هذا الرجل كنت أثق فيه نوعاً ما، وكنت أثق في بعض آراءه الفقهية...ولكن لم تكن أول الصدمات.



#سامح_عسكر (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صراع الطربوش والتراث
- المؤامرة والتراث (3-3)
- المؤامرة والتراث (3-2)
- المؤامرة والتراث (3-1)
- ابن تيمية وفقه الجريمة
- درس من تاريخ الجبرتي
- ابن تيمية أكثر شيوخ المسلمين كذباً في التاريخ
- تهجير السلفيين في اليمن
- حماس والخيار الصعب
- الإرهاب وحديث إنما الأعمال بالنيات
- مصر تريد زعيم لا يعرف الخوف
- خواطر حول اللحية
- مصلحة مصر أن تقطع علاقتها بقطر
- لا خلافة في الإسلام
- شَرَف الجيش وعُهر الإخوان
- حاكمية التفكير البدائي
- التطور الطبيعي للثورة المصرية(2-2)
- التطور الطبيعي للثورة المصرية(2-1)
- الثورة السورية الملعونة
- فصل الدين عن الدولة ضرورة دينية ودنيوية


المزيد.....




- أوضاع الجمهورية الإسلامية في إيران وتداعياتها على العراق
- تثبيت تردد قناة طيور الجنة الجديد على جهازك الرسيفر بكل سهول ...
- أين يقف شباب الأمة الإسلامية في معركة القدس؟
- خطيب جمعة طهران: الأمة الإسلامية تواجه اختبارا كبيرا بالدفاع ...
- مستعمرون يعتدون على مواطن بالضرب ويحرقون مركبته شمال سلفيت
- -لا يجوز-.. فتوى الداعية عثمان الخميس عن -تريند- انتشر بين ا ...
- كيف غيرت حرب غزة مواقف الديمقراطيين واليهود الأميركيين تجاه ...
- بزشكيان للمشاط: الوحدة تحمي الأمة الإسلامية من ظلم الأعداء
- تردد قناة طيور الجنة 2025.. استمتع بمحتوى تعليمي وترفيهي للأ ...
- أحلى أغاني على تردد قناة طيور الجنة الجديد 2025 استقبلها بجو ...


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سامح عسكر - حين الشك يأتي اليقين