أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جهاد علاونه - يسوع أعادني طفلا














المزيد.....

يسوع أعادني طفلا


جهاد علاونه

الحوار المتمدن-العدد: 4371 - 2014 / 2 / 20 - 17:42
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


بعض الناس يحلمون بالعودة إلى أيام الطفولة والبراءة, وبعض الناس الرومانسيون يتخيلون أنفسهم في بعض الأحيان أنهم في أجواء الطفولة, ولكن الطفولة بمعناها الحقيقي لن يستعيدها الإنسان طالما كان بعيدا عن يسوع, يسوع هو وحده من يستطيع العودة بنا إلى أجواء الطفولة وذلك من خلال الحياة معه من جيد , ف يسوع يعطينا أجواء الطفولة حين نحب ونسامح ونبتعد عن إيذاء الذين آذونا في كل شيء, الحياة مع يسوع أفضل, فمن الماء الذي نُعمدُ به شفافية الطبيعة , ومن حرارة الدم وجه الطفولة, الآن أشعرُ بأن تقاسيم وجهي تغيرت وتبدلت جدا, الآن أشعرُ بأني بدأت أتعلم لغة الكلام من جديد, الآن أشعر بأنني بدأت أتعرف على كيفية تناول الطعام من جديد , كل هذا بفضل الإيمان الجديد بيسوع الذي غير لي كل حياتي وبدأتُ معه تربية نفسي من جديد, فالآن أشعرُ أنني في المدرسة أتعلم على كيفية القراءة والكتابة من جديد, الآن أتعلم من الإنجيل كيفية الوقوف مع الناس وكيفية التحدث معهم في شتى مسائل الحياة , ليس هنالك تعاليم خاصة مثبتة ولكن بالمحبة نتعلم جميعنا كيف نسامح بعضنا وكيف نحبُ بعضنا, وبعيدا عن السياسة وقريبا من القلب نتعلم لغة النقاش والتحاور فيما بيننا , وبهذا يعيدنا الإنجيل ويسوع إلى البراءة والطفولة , ننسى ونعفو ونصفح عن المسيئين لنا وكأننا أطفال أبرياء فالأطفال هم وحدهم من ينسى كل مسيء لهم وبسرعة, لأنه من الملاحظ أنهم خلال اللعب يتخاصمون بسرعة وبسرعة أيضا تصفو قلوبهم إلى بعضهم البعض وهذا هو كل ما يريده منا الإنجيل.

منذ اللحظة الأولى التي عرفتُ فيها أمي بدأت حياتي بالتقدم قدما نحو المستقبل, وعشت معها وكبرت حتى أصبحتُ رجلا, وكنت دائما ما أتمنى بيني وبين نفسي أن أعود طفلا, ولم يمنحنِ هذا الشعور إلا يسوع الذي فعلا أعادني إلى أيام الطفولة والبراءة , أيام كنت أرضى بأي شيء فحتى لو كان يسيل دمي كنت أقبل أن أُعوض عنه بقطعة حلوى, وأنا الآن أقبل من كل الذين أساؤوا إليّ أن يعوضوني بقطعة كيك صغيرة فأصفو لهم وكأنه ما حصل بيننا أي شيء, فأنا أحمل منذ اليوم شهادة ميلاد جديدة تتجدد يوميا ضمن الحياة مع يسوع, الآن بعد أن اختبرتُ يسوع الآن أختبرُ نفسي وألاحظ جيدا كيف أن حياتي تغيرت وللأبد, يسوع هو الذي فجّر الطفولة في داخلي من جديد, الآن أنا إنسانٌ من نوعٍ آخر, إنسان بدأ لتوه التعرف على هذه الحياة, كنت قبل هذا اليوم عبارة عن إنسان ميت, إنسان مدفون تحت التراب مع أني على قيد الحياة, الآن بدأتُ في هذه اللحظة التعرف على الناس بنظرة جديدة تختلفُ عن النظرة الأولى لهم, الآن عرفتُ الناس من أهلي وجيراني الآن ومنذ هذه اللحظة أتخيل نفسي طفلا في أسبوعه الأول من العمر وبدون ملابس وكأنني أمشي في شارع العراة أو نائمٌ على شواطئ العراة , وبدون ملابس معناه أنني نقي جدا وإنسان بريء تركتُ خلفي كل ما كسبته خلال حياتي من معرفة وثقافة, أنا الآن لا أعرف إلا يسوع الذي غير من نظرتي للعالم وللناس , أنا لا أعرفُ إلا الانقلاب على نفسي قبل أن أنقلب على كل تلك الثقافات القديمة التي عششت في ذاكرتي, الآن نسيت كل شيء وبدأتُ العد من جديد , بدأت بتنظيف نفسي من الداخل ومن الخارج , الآن وكأني لأول مرة أرى النورَ في حياتي.

كنتُ قبل معرفتي بيسوع متسخ جدا بالثقافات التي علقت في ذاكرتي أنظر إلى الدنيا نظرة مقلوبة,نظرة معكوسة,نظرة موكوسة , ولكن بعد معرفتي بيسوع اختلفت نظرتي للعالم الذي يحيط بي من كل الجوانب, سامحتُ كل أعدائي , وبسرعة مثل طفل صغير رضيتُ عنهم, ورضيتُ بعيشتي , وتأكدتُ بأنني سأخلد للأبد في حياة أخرى , كنتُ قبل هذا مثقلٌ بمعارف زائفة وليست حقيقية , أشياء لا تغني عن يسوع مطلقا, الآن أنا في طور التكوين الحقيقي, سأحاول لملمة أشيائي كلها ووضعها في القمامة استعدادا لحياةٍ جديدة,حياة تكون هي الأفضل مع يسوع , الآن سأحاول أن أكون إنسانا جديدا يختلفُ كل الاختلاف عن الإنسان الماضي, الآن أنا في طور تجميع كل معداتي لمواجهة الحياة الحقيقية, الحياة الطفولية,أنا الآن لا أقع تحت تأثير الحبوب المنومة أو الهلوسات , أنا الآن أقع تحت تأثير الإنجيل الذي غير لي كل حياتي وجعلني إنسانا كاملا, كنتُ قبل ذلك إنسانا ناقصا تنقصني البراءة والطفولة, وهذه الأخيرة لم أشعر فيها إلا الآن بعد أن تأكدتُ أنني مولود من جديد, فما أجمل أن تعيش من جديد حياة جديدة تكون فيها نقي جدا مثل طفل بريء لا يعرف أي شيء عن كل شيء , وليس في هذا غرابة, فأنا انتقلت من طور إلى طور آخر, ومن حياة بهيمية إلى حياة ملائكية ولأول مرة في حياتي أشعر بأنني إنسان يستحق لقب إنسان عن جدارة , الآن أنا إنسان أستحق جدا أن أحترم نفسي وأن تحترمني الناس بمناسبة الخلاص من دنيا الأوغاد , الآن أحس بطعم جديد للحياة , حتى الماء تغير طعمه في فمي , حتى الألوان اختلفت عليّ , الآن أصبحت أملك ألوانا جديدة , وأصبحتُ أعرفُ قيمة نفسي, وأصبحتُ أملك الطفولة التي ضاعت مني , تلك الطفولة التي دنستها الديانات والثقافات الأخرى , أنا مبسوط جدا كوني عدتُ إلى رشدي وإلى طفولتي,ويسوع هو من استرد لي طفولتي.



#جهاد_علاونه (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يسوع وأنا
- أبحث عن يسوع
- يسوع ليس تاجرا
- يسوع ليس قاتلا ولا متطرفا
- لماذا جاء يسوع؟
- جوزيف المسيحي
- اختبرت يسوع
- إلى يسوع
- صلاتي ل يسوع
- أحببت يسوع
- اعتدت على الحياة مع يسوع
- الحياة بدون يسوع
- سألوني عن يسوع
- يسوع 2
- من أين جاء أسم محمد؟
- الاقباط أول من بنى الكعبة من الحجارة
- الإسلام هو المشكلة
- الميثولوجيا القرآنية
- أهل الميئين
- القرآن زور التوراة والإنجيل


المزيد.....




- أحلى أغاني على تردد قناة طيور الجنة الجديد 2025 استقبلها بجو ...
- حرس الثورة الاسلامية: فتن أميركا لن توقف زوال الكيان الصهيون ...
- قبيل الانتخابات المحلية.. عون يتعهد بحماية ضباط الأمن من الض ...
- محفوظ ولد الوالد يتحدث عن معسكرات تدريب -القاعدة- وأول لقاء ...
- الأمم المتحدة تدين الهجوم على المسيحيين بدهوك: التنوع الديني ...
- الكلمة والصورة.. التطور التاريخي لصناعة المخطوط في الحضارة ا ...
- الكويت تدين اقتحام وزير إسرائيلي المسجد الأقصى
- “نزلها واستمتع”.. تردد قناة طيور الجنة الفضائية 2025 على الأ ...
- كيف تنظر الشريعة إلى زينة المرأة؟
- مجلس الإفتاء الأعلى في سوريا.. مهامه وأبرز أعضائه


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جهاد علاونه - يسوع أعادني طفلا