أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - زين اليوسف - شيخ الخصيان - 1














المزيد.....

شيخ الخصيان - 1


زين اليوسف
مُدوِّنة عربية

(Zeina Al-omar)


الحوار المتمدن-العدد: 4361 - 2014 / 2 / 10 - 06:15
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


في مجتمعاتنا العربية يُعاني المخصَّي من النظرة الدونية إليه بسبب النظرة الحتمية له على أنه كائن غير مكتمل الرجولة "الجسدية" على الأقل..و لكننا في ذات الوقت نجد بيننا من أخصى نفسه فكرياً و بالرغم من ذلك يتمكن من الحصول على تقدير و احترام كل من هم حوله..هذا الأمر يجعلني أتساءل ما هو العنصر الأهم في تقييم الآخرين للفكر الذي يحمله المرء؟؟..هل يختلف الأمر لو كان الجسد جسد أنثى أم جسد رجل أثناء عملية "التقييم" أم ما يهم فعلاً هو ما يحمله هذا الجسد من فكر؟؟.

ما جعلني أتساءل هو قصة الشيخ "تقدَّس سره"..فقصته تصلح كإلهام "شبه" بشري لمن يريد أن يتعلم كيف أن كونك فعلياً مخصي العقل هو ليس أبداً بالعائق الذي يقف أمامك لكي تصل بل و لتسيطر أيضاً على عقول الآخرين..و هي شبيهة بتلك السيطرة التي مارسها علي صالح طوال 33 سنة..علي صالح الذي علم أنه لكي يصبح السلطان يجب أن يجد "مُفتي السلطان" ليحكم قبضته العقلية على الآخرين..و لكن بالرغم من المناهج التعليمية المزورة و صوره المعلقة في كل مكان و مُفتي السلطان الذي جاوره لمدة 33 عاماً و سانده في أغلب حروبه المقدسة لم يتمكن من غسل عقول الجميع..فثار "البعض" عليه حقيقةً و ثارت الأغلبية ظاهرياً..و لكن الشيخ كان أكثر دهاء من علي صالح فأحكم قبضته على العقول فلم يستفيق إلى الآن أحد بعد..و حتى من يستفيق تقوم أيدٍ "غير" إلهية بإسكاته و إرجاعه لسباته العميق إما بالترهيب أو بالترغيب.

الشيخ الغير جليل بدأ حياته العلمية من مصر..مصر التي لا أعلم هل ذهب إليها على نفقته الخاصة أم على نفقة الإمام "الجاهل الظالم" الذي كان يرسل العشرات كل سنة إلى هناك على نفقته الخاصة ليكملوا دراستهم الجامعية..الإمام الذي خطت يدا الشيخ القصائد في تمجيده قبل أن يسقط و تسقط معه تلك القصائد..لا بأس فهذا هو التاريخ الذي يكتبه المنتصرون..و الشيخ ليس لديه لا الترف و لا الوقت للوقوف مع طرف المعركة الخاسر..فالبرجماتية منهج لا بأس به في تلك المرحلة.

الشيخ عندما كان في مصر درس الصيدلة لمدة عامين فقط ليعلن بعدها رغبته أنه كان منذ الأزل راغب في دراسة العلوم الشرعية..و هو ما يذكرني بمقولة "أين أذنك يا جحا"!!..لا بأس من منا لم يلتحق بتخصص جامعي أصعب من قدراته العقلية ليقوم بتغييره فيما بعد؟؟..و لكن لنحتفظ بهذه النقطة في أذهاننا لأننا سنعود إليها لاحقاً.

بعد عودته من مصر أكتشف الشيخ أنه إذا كان يريد أن يصبح "أيقونة" يتطلع إليها الجميع يجب أن تتوفر لديه الأموال لتلميع تلك الأيقونة..و من غير الجارة الكريمة تحترف تلميع البشر بأموالها؟؟..لا بأس ففي سبيل إعلاء كلمة "المذهب الواحد" يهون كل شيء..و هكذا انطلق الشيخ للجارة الكريمة فقط لتبدأ الحرب الأفغانية و يبدأ الجهاد المقدس ضد التمدد الشيوعي.

كانت مرحلة التعبئة ضد الكتلة الشيوعية في أوجها في تلك الفترة..الجارة السلفية و الولايات المتحدة الأمريكية كانت لديهم حرب مقدسة تجاه الكتلة الشيوعية و لابد من كسبها و لو معنوياً على الأقل و لكن يجب أن يتم هذا النصر من دون تدخل مباشر من الولايات المتحدة..لهذا لم يكن هناك أفضل من التعبئة الدينية لتلك الحرب لتتحول بقدرة قادر من حرب "استعراض عضلات" إلى "حرب مقدسة"..و هكذا بدأ العديد من "مفتيَّ السلطان" بالتعبئة الدينية لتلك الحرب..و كانت تلك اللحظات هي فرصة الشيخ لكي يتألق نجمه..فكان لخطبه الرنانة و دعواته المستغيثة دوراً في إرسال مئات الآلاف لمقصلة أفغانستان..فكانت قصص هتك أعراض فتيات المسلمين هناك على يد الجنود السوفييت ناراً تشتعل في قلب كل شاب صغير السن..و كانت قصص المجاهدين الذين يمسكون بحفنة من التراب ليلقوها في وجه الدبابة السوفيتية لتنفجر حلم بطولي يراود عقل كل مستمع..و كانت الحور العين اللواتي ينتظرن الشهداء مطمع كل الغافلين..إنها الجنة تنتظركم هناك..الجنة تنتظر الخاطئين مهما كانت خطاياهم..الجنة مفتوحة أبوابها هناك تنتظركم فقط أن تخطو بداخلها..و هكذا ذهب الكثيرون و أن اختلفت أسباب ذهابهم و لكن معظمهم ذهب لتقبيل يد الرب الممدودة و المنتظرة لقبلاتهم..و ذهب الشيخ معهم و لكنه لم يكن كما يبدو متلهفاً لتقبيل يد الرب كما كان آلاف الشباب الذين لقوا حتفهم هناك في سبيل أن تنتصر الولايات المتحدة على خصمها العتيد و لو فوق جثث الآخرين.

انتهت تلك الحرب العبثية..قتل الآلاف و لكن عاد العشرات..و لكن عندما تكتشف أنك كنت مجرد أداة في يد الآخر ليلهو بك لا تبقى نفسيتك و حضورك العقلي كما هو..فكان العائدون من هناك لديهم قناعة أنهم جنود الرب و سيظلون كذلك إلى أن تقوم الساعة..لهذا لم يعد مرحباً بالشيخ-الذي كان أحد جنود الرب-في الجارة أكثر من ذلك..خاصة و أن الراعي و الممول الرسمي له أي الولايات المتحدة لم تعد بحاجة إليه بعد الآن.

و للحديث بقية...



#زين_اليوسف (هاشتاغ)       Zeina_Al-omar#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بنت الشيخ
- باسندوة ماشفش حاجة
- لماذا زين جوزيف؟؟
- غير طبيعية؟؟..طبيعية جداً؟؟
- كل شيءٍ هاديء في الضالع
- تتزوجها؟؟
- كل عامٍ و محمد بلا نسب
- التحرش الجنسي في اليمن
- قُبلة يهوذا
- دستور و مثلَّية و سرير – 2
- دستور و مثلَّية و سرير - 1
- لا عذراوات في بلدي
- لو كان الله رجلاً
- اغتصاب سلفي
- أولويات مريم العذراء
- بضعة رجال عُقماء
- الإلحاد في اليمن..اختيار يُحترم أم رِدة لا تُغتفر؟؟ - 3
- الإلحاد في اليمن..اختيار يُحترم أم رِدة لا تُغتفر؟؟ - 2
- الإلحاد في اليمن..اختيار يُحترم أم رِدة لا تُغتفر؟؟ - 1
- أن تكون جنوبياً فهذا يعني


المزيد.....




- أحلى أغاني على تردد قناة طيور الجنة الجديد 2025 استقبلها بجو ...
- حرس الثورة الاسلامية: فتن أميركا لن توقف زوال الكيان الصهيون ...
- قبيل الانتخابات المحلية.. عون يتعهد بحماية ضباط الأمن من الض ...
- محفوظ ولد الوالد يتحدث عن معسكرات تدريب -القاعدة- وأول لقاء ...
- الأمم المتحدة تدين الهجوم على المسيحيين بدهوك: التنوع الديني ...
- الكلمة والصورة.. التطور التاريخي لصناعة المخطوط في الحضارة ا ...
- الكويت تدين اقتحام وزير إسرائيلي المسجد الأقصى
- “نزلها واستمتع”.. تردد قناة طيور الجنة الفضائية 2025 على الأ ...
- كيف تنظر الشريعة إلى زينة المرأة؟
- مجلس الإفتاء الأعلى في سوريا.. مهامه وأبرز أعضائه


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - زين اليوسف - شيخ الخصيان - 1