أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الحركة العمالية والنقابية - عبدالله خليفة - نقابيةٌ غيرُ ديمقراطيةٍ














المزيد.....

نقابيةٌ غيرُ ديمقراطيةٍ


عبدالله خليفة

الحوار المتمدن-العدد: 4357 - 2014 / 2 / 6 - 08:39
المحور: الحركة العمالية والنقابية
    


لم تقم النقابات والجمعيات المهنية على أسسٍ ديمقراطية، فيفترض أن لا يشارك أعضاء الإدارات والذين لا ينتسبون للمهنة إلى الجمعية أو النقابة، ولكن ذلك ما جرى وتحول لمسار غير جدير بالتجربة الديمقراطية الواعدة.
هذا جرى في إحدى الجمعيات كان يمكن أن تكون مثالاً ولكن هذه الجمعية لم تطبق أسس تكون بذور الجمعيات النقابية وضمت من لم يكن مهنياً ومن هو عضو في إدارة المؤسسة التي بيدها تحديد الأجور وظروف العاملين المادية والأدبية فيكف يكون العضو القيادي في الجمعية خصماً وحكماً في آن واحد؟
ولهذا تجمدت البذرةُ النقابية في مثل هذه الجمعية وغيرها من الجمعيات والنقابات التي خرقتْ أسسَ النقابية الديمقراطية المتعارف عليها!
كان الخوف من تحول مثل هذه الجمعيات والنقابات ضد الدولة الوطنية، خاصة أن بعض السياسيين والنقابيين لديهم ميول مغامرة وسياسية غير وطنية في الحقيقة ويخربون العمل النقابي والنضال الوطني معاً، لكن هذه المخاوف لا تبرر مثل هذه الأخطاء.
إن مثل هذه المخاوف غير المبررة قوّت في الواقع التطرف وألغت الخطوطَ الدقيقة بين النقابي الوطني والمغامر السياسي.
ولهذا ففي حين تتحول جمعيات ونقابات عديدة إلى قوى للشركات ولموظفيها الكبار تتظاهر إدارتُها بأنها تعمل على حماية الوحدة الوطنية ولكنها على العكس تصدع هذه الوحدة وتجعل من مصالح ذوي النفوذ حواجز لمنع التطور الديمقراطي والتكاتف الوطني داخل المؤسسات والشركات، فالاختلاف داخل هذه المؤسسات خلافات على الظروف المادية والمعاشية في الشركات وهو صراع ديمقراطي وطني يقوي اللحمة الشعبية ولا يحول التباينات الوظيفية والمشكلات إلى صراعات سياسية ضد النظام الوطني.
إن قيام موظفين بتصوير مصالحهم البيروقراطية كمصالح وطنية عامة قاد على العكس إلى تشجيع التطرف السياسي والنقابية غير الوطنية.
لقد ظهرت النقابيةُ المتطرفة، وألغت الحدودَ الدقيقة بين ما هو وطني وغير وطني، وقادت لضرب العناصر الديمقراطية النقابية الجنينية التي تنامت في مرحلة الاستقلال وحولت أي نزاع في المصانع والشركات إلى صراع سياسي على الحكم وجرّت الناسَ لمعارك خطيرة مدمرة.
إن النقابية الوطنية تعمل داخل المؤسسات لتغيير الظروف السيئة والسلبية التي يعيشها العاملون، وهي جمعيات نقابية ذات ظلال سياسية كذلك، فلا توجد نقابات بلا تسييس ولكنه تسييس في إطار تقوية النظام وليس للتآمر عليه، تسييس لاستكمال مشروع الدولة البحرينية الديمقراطية وليس للتآمر عليها أو العمل لمصالح دول أخرى.
ظهور الوجهين النقابيين الإصلاحي الزائف والنقابية الصفراء من جهة والنقابية الفوضوية العميلة من جهة أخرى، هما وجهان لطفولية النقابية المبكرة لدينا، وغياب النقابية الوطنية الديمقراطية يتطلب تجربة عمالية عميقة وثقافة ديمقراطية متأصلة.
إن تصاعد الوطنية البحرينية في كافة المسارات السياسية والاجتماعية ورفدها بالعمق الفكري كفيل بخلق هذه الجدلية النقابية بين الاهتمام بمصالح العاملين وفئاتهم المختلفة وحماية الدولة والوطن من التآمر والمغامرات الوخيمة.



#عبدالله_خليفة (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جاء وقتُ البرجوازيةِ الوطنية
- الانتهازيون خطرٌ على الدول
- مرحلة صناعية سياسية
- مساراتٌ ثقافيةٌ صحفيةٌ
- تحرير تجارة الأغنام
- تدهورُ الوعي العمالي
- تدهورُ الثقافةِ الوطنية
- ديمقراطيةٌ وسيطرةٌ
- الثقافة والسلطة في إيران
- أيّ معارضةٍ؟
- الوطنيةُ البحرينيةُ والعلمانية
- خرابُ آسيا
- الفاشيةُ في المشرق
- الفاشيةُ في إيران
- الفاشية في التطور العالمي
- الفاشيةُ بين الغربِ والشرقِ
- الاتجاه نحو الجماهير
- الجمهورُ ليس طيناً
- أُذنُ فان جوخ
- لا وحدةَ وطنيةَ بدون موسيقى!


المزيد.....




- بشكل رسمي تبكير موعد صرف مرتبات شهر ابريل لهؤلاء الموظفين 20 ...
- نقابة المحامين بالضفة الغربية تعلق العمل بالمحاكم يومي الأحد ...
- النمر التهم ذراعه.. عامل مصري يروي تفاصيل -الهجوم المرعب-
- حماس تعلق على فيديو -استهداف عمال الإغاثة-
- مظاهرة حاشدة في روما احتجاجا على سياسات الاتحاد الأوروبي في ...
- وقفة احتجاجية في رام الله دعما لغزة
- FISE 20th Congress in Rabat, Marocco 5-6 April 2025
- استُشهد بعد توثيق الجريمة.. كاميرا مُسعف تكشف كيف اغتال الاح ...
- رواتب المتقاعدين في العراق 2025 موعد صرف مايو
- بنشر فيديو..-نيويورك تايمز- تدحض رواية إسرائيلية حول عمال ال ...


المزيد.....

- الفصل السادس: من عالم لآخر - من كتاب “الذاكرة المصادرة، محنة ... / ماري سيغارا
- الفصل الرابع: الفانوس السحري - من كتاب “الذاكرة المصادرة، مح ... / ماري سيغارا
- التجربة السياسية للجان العمالية في المناطق الصناعية ببيروت ( ... / روسانا توفارو
- تاريخ الحركة النّقابيّة التّونسيّة تاريخ أزمات / جيلاني الهمامي
- دليل العمل النقابي / مارية شرف
- الحركة النقابيّة التونسيّة وثورة 14 جانفي 2011 تجربة «اللّقا ... / خميس بن محمد عرفاوي
- مجلة التحالف - العدد الثالث- عدد تذكاري بمناسبة عيد العمال / حزب التحالف الشعبي الاشتراكي
- نقابات تحمي عمالها ونقابات تحتمي بحكوماتها / جهاد عقل
- نظرية الطبقة في عصرنا / دلير زنكنة
- ماذا يختار العمال وباقي الأجراء وسائر الكادحين؟ / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الحركة العمالية والنقابية - عبدالله خليفة - نقابيةٌ غيرُ ديمقراطيةٍ