أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - حسني كباش - السلطة تفسد الأفضل - ميخائيل باكونين - ترجمة














المزيد.....

السلطة تفسد الأفضل - ميخائيل باكونين - ترجمة


حسني كباش

الحوار المتمدن-العدد: 4349 - 2014 / 1 / 29 - 21:12
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


ليست الدولة إلا استغلال و هيمنة منظمة و مقننة , و نحن علينا السعي للاحتجاج عليها باعتبارها تنتج حكم الجموع بواسطة القلة , باعتبارهم أكثر ذكاءا أو باعتبارهم منتخبين أو لأي سبب كان , في أي دولة مثالية , وجدت عن طريق العقد الحر .
لنفترض بأن الحكومة تقتصر على أفضل المواطنين . في البدء هؤولاء المواطنون سيكون لهم امتيازاتهم ليس لأن هذا حقهم و لكن لأن هذا هو الواقع . انتخبوا من الناس لأنهم الأذكى , الأكثر حكمة , الأكثر شجاعة و إخلاص . اختيروا من عامة المواطنين الذين يفترض بأنهم متساوون جميعا , هم ليسوا بعد فئة طبقية , لكن مجموعة من الناس يتميزون بطبيعتهم و لذلك انتخبهم الناس . و من المهم أن عددهم محدود في جميع الأزمان و البلدان وهبوا امتيازات ملحوظة جدا ليحكموا بشكل تلقائي عدد غير محدود من أبناء وطن ما , التجربة تعلمنا بأنهم قليلون جدا ليكونوا تحت طائلة الخيار السيء , و الناس سيبقوا مجبرين على اختيار قادتهم منهم .
هنا نحن أمام مجتمع مقسوم إلى فئتين , إذا ليس بعد طبقتين , حيث الأولى تتألف من أغلبية المواطنين تختار بحرية قياداتها المنتخبة , و الثانية مؤلفة من قلة ذوي الطبائع المميزة , التي يتم قبولها من الناس , و اختيرت منهم لتحكمهم . بالاعتماد على الاختيار الشعبي هم مميزون عن عامة المواطنين فقط بالامتيازات التي جعلتهم يختاروهم و هم بطبيعتهم الأكثر إخلاصا و نفعا من الجميع . هم لم يحصلو بعد على أي امتياز أو حقوق معينة ما عدى ممارسة , بقدر ما يريد الشعب , الوظائف التي كانوا قد اختيروا لتنفيذها . و فيما بعد , و لما تبقى من حياتهم , بسبب حالة و سبب وجودهم , لا يفصلون أبدا أنفسهم عن الآخرين , لذلك هم نوعية ممتازة تستمر بالحكم على الجميع . هل تستطيع هذه المساواة الاستمرار ؟ نحن نستطيع أن نجزم بأنه لا يمكن و لا يوجد شيء أسهل من إثبات ذلك .
لا يوجد شيء أخطر على أخلاق الإنسان من هبة القيادة . أفضل إنسان و أكثر الناس ذكاء , نقاء , و سخاء سيفسد إذا أصبح ذو سلطة . إثنين من المشاعر الكامنة في القوة لا تفشل لإنتاج ذا النوع من الإحباط ألا و هما احتقار الجموع و المغالات بتقدير مزاياهم
(( الجموع )) يستطيع أن يقول الإنسان في نفسه (( يعرفون بأنهم غير قادرين على حكم أنفسهم , و لذلك اختاروني كقائد . بهذه الحقيقة أعلنوا عن ضعف قدرتهم و عن قدراتي الخارقة . من خلال هذه الجماهير من الناس ستسصعب إيجاد من يضاهيني , أنا الوحيد القادر على إدارة شؤون العامة . الناس بحاجتي , هم غير قادرين على الحياة بدوني , و لكنني و بعكس ذلك أستطيع الحصول على جميع الحقوق لنفسي , هم عليهم إطاعتي في سبيل أمنهم و بالتنازل للانصياع لهم أكون أؤدي الدور بشكل جيد ))
ألا يوجد في كل هذا ما يجعل الإنسان يفقد عقله و قلبه , و يصبح مجنونا بفخر ؟ إنها السلطة و هبة القيادة لأذكى و أفضل الناس مصدر للانحراف الفكري و الأخلاقي



#حسني_كباش (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ماذا نقصد بتحرير فلسطين كاملة
- رسالة إلى أناركيو سورية 2
- رسالة إلى أناركيو سورية
- المتمردة
- عزيزي مناهض الامبريالية 3
- الثورة العارية
- من المشرق العربي إلى الغرب الأوروبي مصير ثوري واحد
- عزيزي مناهض الامبريالية 2
- عزيزي مناهض الامبريالية
- اهرب يا سيسي
- من يكون قاتلي
- شكرا قطر
- إهداء إلى أبطال أزواد - خاطرة
- سقوط الامبراطوريات
- سيحدث انشاء الشعب - خاطرة
- استالين : من الصهيونية إلى مناهضة السامية
- رسالة إلى يوسف الحسيني
- اليمين و يمين اليمين في عودة اليهود المصريين
- الدين و الحياة
- رحمك الله يا داروين


المزيد.....




- استطلاع بألمانيا: صعود اليمين المتطرف وتراجع الائتلاف المحاف ...
- الحكم على مارين لوبان.. غضب اليمين المتطرف وجدل حول -تسييس- ...
- مسيرة وطنية بالرباط رفضا للتقتيل والتهجير والتجويع وتنديدا ...
- مطالبين بنصرة غزة عمليا.. آلاف المحتجين قرب السفارة الأميركي ...
- بيرني ساندرز: أميركا تديرها حكومة مليارديرات تعمل لصالح الأث ...
- واحات باني الغربي/ طاطا، الرأسمالية تدمر وتستنزف بيئتنا
- سيدي المختار/ شيشاوة: معتصمٌ ضد الطرد من الشغل (حوار)
- أنجيليكا بانابانوفا: سيدة الاشتراكية المتمردة الكبرى
- دونالد ترامب يدعم زعيمة اليمين المتطرف الفرنسي مارين لوبان ب ...
- السيناتور الأمريكي ساندرز يخسر معركة لمنع بيع قنابل لإسرائيل ...


المزيد.....

- الذكاء الاصطناعي الرأسمالي، تحديات اليسار والبدائل الممكنة: ... / رزكار عقراوي
- متابعات عالميّة و عربية : نظرة شيوعيّة ثوريّة (5) 2023-2024 / شادي الشماوي
- الماركسية الغربية والإمبريالية: حوار / حسين علوان حسين
- ماركس حول الجندر والعرق وإعادة الانتاج: مقاربة نسوية / سيلفيا فيديريتشي
- البدايات الأولى للتيارات الاشتراكية اليابانية / حازم كويي
- لينين والبلاشفة ومجالس الشغيلة (السوفييتات) / مارسيل ليبمان
- قراءة ماركسية عن (أصول اليمين المتطرف في بلجيكا) مجلة نضال ا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- رسائل بوب أفاكيان على وسائل التواصل الإجتماعي 2024 / شادي الشماوي
- نظرية ماركس حول -الصدع الأيضي-: الأسس الكلاسيكية لعلم الاجتم ... / بندر نوري
- الذكاء الاصطناعي، رؤية اشتراكية / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - حسني كباش - السلطة تفسد الأفضل - ميخائيل باكونين - ترجمة