أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - حنان فوزي المسعودي - كوردستان العراق...العائلة














المزيد.....

كوردستان العراق...العائلة


حنان فوزي المسعودي

الحوار المتمدن-العدد: 4347 - 2014 / 1 / 27 - 10:35
المحور: المجتمع المدني
    


كوردستان العراق...العائلة 

الروابط الاسرية في العائلة الكردية متينة جدا وهذا الامر نراه على مستوى الاسرة الصغيرة ويتوسع ويشمل الاقارب ليصل الى الدرجة الرابعة احيانا. فمن القواعد الملزمة في المنزل الكردي هي إلتقاء جميع افراد العائلة على مائدة الطعام حتى لو كان الأفراد يعملون في اماكن متفرقة ولديهم مواعيد مختلفة للوصول الى المنزل فأن تناول الغداء والعشاء معا على الطاولة هو امر مقدس لايقبل النقاش..ولاتتم مخالفته الا عند سفر احد الافراد او عدم تمكنه من العودة للمنزل بسبب العمل... وعلى جانب اخر نلاحظ ان إتخاذ القرار في العائلة الكردية هو عمل جماعي يتم بعد النقاش والمداولة..ومن النادر ان يتفرد احد القطبين ..الاب او الام بأتخاذ قرارما...حتى فيما يخص الشريكين...فمثلا لن يقوم الاب بدعوة اصدقائه على العشاء بدون اخذ رأي زوجته..وكذلك الزوجة لاتغادر المنزل مع صديقاتها الابعد النقاش واخذ رأي الزوج. وعلى مستوى العائلة الأكبر فأن بيت الجد او الجدة يعتبر  من الاماكن التي يستوجب زيارتها كل ثلاثة ايام تقريبا...كما تجتمع العائلة الكبيرة من الاخوال او الاعمام في بيت احدهم مرة في الاسبوع على الاقل ليتناولوا الطعام ويتبادلوا ألأحاديث حول اخر التطورات في حياتهم. ويظهر هذا الترابط الاسري واضحا في فترة الاعياد وايام الجمع فمن المتعارف عليه ان معظم اصحاب المحال يستغلون قدوم يوم الجمعة لفتح محلاتهم وتحقيق ارباح اضافية بفضل خروج الموظفين للأسواق في يوم اجازتهم..ولكن في السليمانية الامر يختلف ..حيث تغلق 80% من المحال والمطاعم ابوابها في يوم الجمعة..وعندما استفسرت عن السبب من اكثر من شخص ..اجاب أغلبهم ان يوم الجمعة هو يوم تواجد افراد الاسرة في المنزل ولن يقوم احد بالتخلي عن هذه الفرصة طمعا في ربح اضافي... اما في الاعياد...المتمثلة بعيد الفطر والاضحى وعيد النوروز...فإن المدينه التي تكون في ايام سابقة مفعمة بالحياة ونابضة..تقفر تماما..وتتحول الى مدينة اشباح...المطاعم...المولات..وحتى الحدائق  فهي شبه فارغة في اليوم الاول من العيد..وذلك لان هذا اليوم هو للقاء العائلة الكبيرة في بيوت الاجداد...وكثيرا ماتساءلت وانا اجوب الشوارع الخالية بسيارتي...اين ذهب السكان......ثم علمت ان كل عشرين الى ثلاثين شخصا يلتقون في بيت احد الاقارب الاكبر سنا للأحتفال بالعيد. طوال فترة بقائي في الاقليم لم اشاهد نموذجا واحدا لأخوين او اختين متخاصمتين او لأم تنتظر بيأس زيارة اولادها وبناتها.....فلا وجود لهذه الظواهر مطلقا بسبب قوة الترابط الاسري وحرص الافراد وحتى العوائل الحديثة الصغيرة على التمسك به. الزواج حسب مفهوم الاسرة الكردية هو اضافة عائلة صغيرة جديدة للأسرة الكبيرة وليس استقلال احد الافراد بحياته...ومن الأمور التي لمستها ولاحظتها شخصيا هي حرص الأخوة على اخواتهم  بعد زواجهن...فيستمر الأخ بالسؤال عن احوال شقيقته ومساعدتها ماديا وجلب الهدايا لها حتى بعد مغادرتها بيت الأب بل ان مسؤوليته تزداد فيعمد الأخ الى الاستفسار الدائم عن كيفية معاملة الزوج لشقيقته وعند الشك مجرد شك بأن اخته غير سعيدة يعيدها بنفسه الى منزل الأسرة حتى لو كانت أما لعشرة ابناء ويعاملها كملكة من جهة بينما يصفي حساباته بطريقته الخاص مع الزوج سئ الطباع من جهة اخرى...هذه النقطة بالذات نفتقر اليها في المجتمع الجنوبي فمن الأمثال الشعبية والوصايا التي تقال للعروس الحديثة هي " بعد زواجك انقطعت علاقتك بأفراد اسرتك القديمة وعليك اتخاذ الزوج كأب وأخ وعائلة"...وكثيرات هن الضحايا الجنوبيات لتلك الفلسفة المقيتة التي تقتلع الفتاة كزهرة من جذورها لتزرعها في بيت الزوج.... بينما يبقى بيت الأب في الأقليم ملجأ دائما للمرأة ولن تجد نفسها وحيدة او تحت رحمة زوج متسلط ابدا...وهذا واقع لمسته بنفسي في اكثر من عائلة ومن مستويات اجتماعية وثقافية مختلفة...وعلى الجانب الأخر فأن الفتاة حال انضمامها الى عائلة الزوج..تعتبر ام زوجها بمثابة والدتها...وشقيقاته شقيقاتها واكثر ..وقد حصل اني التقيت في مناسبات مختلفة "بكنة" ( زوجة الأبن ) وكانت تقوم بخدمة والدة زوجها وشقيقاته كواحدة منهن تماما. ذلك الحب والانصهار الأسري من الجانبين ساهم في ولادة عوائل حديثة سعيدة ، تشعر بإنتماء للعائلة الأكبر وفي نفس الوقت لديها حيزها الخاص والمقبول من الأستقلالية.



#حنان_فوزي_المسعودي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- انا...والليل..وهواجسي
- كردستان العراق...فسلجة الرجل الكردي
- اني اعترف...متأخرا
- كوردستان العراق...فسلجة المرأة الكردية
- مرض السرطان..بين العلم والوهم
- نساء وبروفايلات
- الى مستبد
- ختان الإناث..فشل كامل للذكورة..
- ماذا يريد الرجل الشرقي ؟
- الوريث
- نساء ...وشرق...
- كلمات ممنوعة جدا
- اميرة النهرين
- سيدات القوالب الجاهزة
- مبروك ..انها فتاة


المزيد.....




- تركيا: حملة اعتقالات واسعة بعد دعوات لمقاطعة اقتصادية دعماً ...
- انتقادات لانسحاب المجر من الجنائية الدولية ومطالبات لها باعت ...
- الأمم المتحدة: تقارير -مروعة- عن عمليات إعدام خارج القانون ب ...
- فلسطين تطالب المجر باعتقال نتنياهو وتسليمه للعدالة الدولية
- المجر تعلن انسحابها من المحكمة الجنائية الدولية ونتنياهو يصف ...
- نادي الأسير الفلسطيني: أوضاع المعتقلين في سجون الاحتلال عادت ...
- رئيس المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا: إغلاق مقرات منظ ...
- المحكمة الجنائية الدولية: هنغاريا لا تزال ملزمة بالتعاون معن ...
- الكونغو تخفف أحكام الإعدام عن أميركيين متهمين بمحاولة انقلاب ...
- ألمانيا.. تصريحات متناقضة بشأن إمكانية -اعتقال نتنياهو-


المزيد.....

- أسئلة خيارات متعددة في الاستراتيجية / محمد عبد الكريم يوسف
- أية رسالة للتنشيط السوسيوثقافي في تكوين شخصية المرء -الأطفال ... / موافق محمد
- بيداغوجيا البُرْهانِ فِي فَضاءِ الثَوْرَةِ الرَقْمِيَّةِ / علي أسعد وطفة
- مأزق الحريات الأكاديمية في الجامعات العربية: مقاربة نقدية / علي أسعد وطفة
- العدوانية الإنسانية في سيكولوجيا فرويد / علي أسعد وطفة
- الاتصالات الخاصة بالراديو البحري باللغتين العربية والانكليزي ... / محمد عبد الكريم يوسف
- التونسيات واستفتاء 25 جويلية :2022 إلى المقاطعة لا مصلحة للن ... / حمه الهمامي
- تحليل الاستغلال بين العمل الشاق والتطفل الضار / زهير الخويلدي
- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله
- من أجل السلام الدائم، عمونيال كانط / زهير الخويلدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - حنان فوزي المسعودي - كوردستان العراق...العائلة