أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - قاسم حسن محاجنة - تريلوجيا (1) : وجها لوجه مع الجشع الخبيث ..














المزيد.....

تريلوجيا (1) : وجها لوجه مع الجشع الخبيث ..


قاسم حسن محاجنة
مترجم ومدرب شخصي ، كاتب وشاعر أحيانا


الحوار المتمدن-العدد: 4331 - 2014 / 1 / 10 - 12:45
المحور: سيرة ذاتية
    


تريلوجيا (1) : وجها لوجه مع الجشع الخبيث ..
- تفو عليه ، الله لا يقيم عنه شدة ..!!
هكذا بالتقريب كان رد فعلي لرؤية رجل كبير في السن على كرسي مدولب يجره أحد أولاده في بهو المستشفى
- ماذا أصابك ؟؟ مذ تزوجتك لم أسمعك تشتم أحدا أو تتشفى به في مُصابه !!
وكان قد مر على زواجنا ما يقارب الثلاثين عاما ، قضيتها دون أن تسمع زوجتي سُبابا يصدر عني ، لقد ثقفت نفسي أن لا أشتم أحدا ، وأن لا أُبدي أو أُضمر الشر لأحد ولو الحق بي الضرر أو أساء الي عامدا متعمدا ، وأنا على علم بذلك ..
قررت ونجحت أن لا أُشغل نفسي بالغضب ، الزعل والأحقاد ، وقررت أن التغاضي ، النسيان والصفح هي من أهم وسائلي للحفاظ على صحتي النفسية وصحة أعزاءي . وكنت على ثقة بأن سلوكي هذا سيكون بردا وسلاما على "روح " من ظلمني ، بل ومن المُمكن أن يزيده ازدراء لي وسخرية من سذاجتي وهبلي .
وأنا على علم ، بأن من ظلمني عامدا لن يلقى عقابه أبدا ، وأنه قد استمتع معنويا أو ماديا جراء تعديه على حقوقي الانسانية النفسية أو حقوقي المادية المالية ، وأنه شبع، واقعا لا مجازا ، بما سرقه من كدي الجسدي أو الذهني ، وأنا واثق بأن هذا الموضوع ينتهي بالنسبة له مع دخوله القبر ، فلن يجد من يُطالب بحقي باسمي .
اذن لماذا أثار هذا العجوز العاجز حفيظتي ؟ وأخرجني عن طوري وهدوئي ، وقادني الى الشتيمة التي ليست من شيمي .
للموضوع قصة ، نكأ جرحها المُندمل، خبر طالعته في الصُحف ويحكي عن قصة "عمل " الطلاب الصغار اثناء العطل المدرسية ، وعندما يحين موعد العودة الى مقاعد الدراسة ، يطردهم المُشغلون دون أن يدفعوا لهم أجورهم ...
وكان يا ما كان ، كنتُ في العاشرة من عُمري ، ولي أخ يكبرني بسنتين ، وكنا صديقين وثقت روابط الأُخوة بيننا وفاة والدتنا وكنت لم أتجاوز السادسة حينها . تزوج ابي بامرأة ، لم تُخيب أمل الاساطير ولم تدحض القصص التي ترويها عن زوجات الاب الشريرات ، ورغم ثراء ابي ، الذي ذهب ادراج الرياح بعدها على نزواتها ، فقد حرمتنا كثيرا ، وكنا نحسد اقراننا ممن يملكون نقودا يبذرونها على ملذاتهم ...
كنا ضعافا وصيدا سهلا ، وكان بحاجة الى قوتنا الجسدية ، الى جهدنا والى عرقنا ...
كان الذي في الكرسي المدولب ، أنداك مُقاولا في فرع البناء ، وكان يملك شاحنة ضخمة يستعملها لنقل الاخشاب والحديد المُستعمل في ورشات البناء ، وكان قد أحضر الشاحنة المليئة بالأخشاب الى مخزنه الواقع الى جانب بيته في الحي الذي كنا نسكنه ..
توجه الينا (أنا وأخي ) عارضا علينا أن نُفرغ الشاحنة ونرتبها في المخزن مقابل اجر مادي ، اتفقنا على الأُجرة والتي كانت مُجزية ، خصوصا وأننا كنا نعاني من حرمان ..
اشتغلنا بحماس وتصبب العرق من اجسادنا وتبللت ثيابنا ، تعالى لهاثنا وأحسسنا بالوجع في كل انحاء جسمينا ، لكننا تابعنا بمثابرة وحماس ، فسوف نقبض ما يُنسينا كل هذا التعب !!
وحينما حان وقت استلام الأُجرة ، وضع في يد كل واحد منا مبلغا ضئيلا لا يتجاوز العُشر من المبلغ الذي اتفقنا عليه ، وطردنا ...
وها أنذا أبصق من جديد على ذكراه ..
- تفووووووووووووووووو .... على ذكراه وذكرى أمثاله من اصحاب الملايين والمليارات!!



#قاسم_حسن_محاجنة (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -نَاركْ ولا جنّة هَلِي - ؟؟!!
- سبارتاكوس يُعلن الثورة في تل أبيب
- شهيدات المعرفة ..ومحرقة الدفاتر
- في الطريق الى حل الدولتين ...المزيد من التهجير
- واقعيون ونفعيون ...
- رفقا بنا يا استاذة خديجة صفوت ..
- رسالة بلا عنوان...
- محمديون ولكن ...
- قرآنيون ، محمديون وواقعيون .
- رحيل سيدة العطاء ...
- جدلية كيف نعيش أو كم نستهلك ؟؟
- ساقان أُنثويتان .. والرأي العام
- الحالة الثورية والمد الثوري ..
- في الدفاع عن بعض السلفية ..
- هل المسيحية قومية أم دين ..؟؟
- فيروز ونصرالله.. وماذا في ذلك ؟؟
- مخاطر -مهنة - الابداع ..
- -اصوات - مثلية -تخرج - من الخزانة ..
- محمود -الشوعي - وأراؤه
- جنس ودواجن...!!


المزيد.....




- أول زيارة لنتنياهو إلى أوروبا بعد مذكرة -الجنائية الدولية- ب ...
- مصدر يكشف لـCNN موقف حماس من أحدث مقترح إسرائيلي لوقف إطلاق ...
- الشرطة البريطانية تعتقل رجلين للاشتباه في صلتهما بـ-حزب الله ...
- من هي الدول العربية التي طالتها التعريفات الجمركية الأمريكية ...
- كلوب يشد من أزر لايبزغ بعد الخروج من كأس ألمانيا
- صحة غزة: ارتفاع حصيلة ضحايا القصف الإسرائيلي للقطاع
- -حماس- تستنكر قرار انسحاب هنغاريا من الجنائية الدولية وتصفه ...
- تعليق من وزارة الدفاع التركية على أنباء نشر قوات لها في سوري ...
- مدفيديف عن فرض الرسوم الجمركية: ستكسر سلاسل التجارة القديمة ...
- اتفاق الحكومة السورية و-قسد- يدخل حيز التنفيذ في حيي الأشرفي ...


المزيد.....

- سيرة القيد والقلم / نبهان خريشة
- سيرة الضوء... صفحات من حياة الشيخ خطاب صالح الضامن / خطاب عمران الضامن
- على أطلال جيلنا - وأيام كانت معهم / سعيد العليمى
- الجاسوسية بنكهة مغربية / جدو جبريل
- رواية سيدي قنصل بابل / نبيل نوري لگزار موحان
- الناس في صعيد مصر: ذكريات الطفولة / أيمن زهري
- يوميات الحرب والحب والخوف / حسين علي الحمداني
- ادمان السياسة - سيرة من القومية للماركسية للديمقراطية / جورج كتن
- بصراحة.. لا غير.. / وديع العبيدي
- تروبادورالثورة الدائمة بشير السباعى - تشماويون وتروتسكيون / سعيد العليمى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - قاسم حسن محاجنة - تريلوجيا (1) : وجها لوجه مع الجشع الخبيث ..