أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - علي ناجي - غياب الوسطية عن العقل العربي














المزيد.....

غياب الوسطية عن العقل العربي


علي ناجي

الحوار المتمدن-العدد: 4324 - 2014 / 1 / 3 - 22:16
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


قبل كل شيء يجب أن يعلم القارئ ( والمبتدأ على وجه الخصوص ) ماذا تعني الوسطية أو الاعتدال ؟ وماهية الوسطية ؟ الوسطية تعني أن تؤمن بأيديولوجيتك وفكرك أو مبدأك في الحياة وأن تحترم كل الأيديولوجيات والأفكار المجاورة لفكرك الذي تعتنقه وأن يكون الاحترام نابع من قوة فكرك المعتدلة لا رياءٍ أو مجاملة, أن المتتبع لسيرة العقل العربي وأفكاره ( التي هي غالباً ما تكون مستوردة ) يلاحظ غياب التيار الوسطي وسطوع نجم الراديكالية والأصولية والتطرف في سماء الفكر العربي , فذاك أسلامي يبغضُ كل أشكال العلمانية والليبرالية ! وأخر علماني يبغض كُل مظاهر الدين حتى لو كانت عن قناعة ! وهناك قومي يحبذ رؤية دمائه على رؤية ما هو أجنبي ! ,الجميع يدعوا للشرب من وعائه الفكري ويحذر من الوعاء الفكري للأخرين . الأيديولوجية هي بنات أفكار الواقع البشري في مرحلة ما كانت تعاني فيها الجماهير فهي نقيض ما يعانيه الشعب من ظلم وتعسف وكبت فتأتي الأيديولوجية حزمة من الأفكار أشبه بطوق نجاة لتخلص الناس من القاع وترفعهم الى القمة و لتؤثر في المجتمع وتحثه للانقلاب على الجهل والظلم والقمع والكبت وللتحرر لعلي لااخطأ أذا قلت أن الأفكار وعلى مر العصور جاءت كيابسة أوبر أمان للبشر التائهين في بحر الرجعية والظلم , لكن كيف تسلل التطرف الى هذه الأفكار ؟ في مجتمعاتنا رغم أن اغلبها تدعوا للوسطية ( حتى المدارس ألابراهيمية لنظرية الاله )
لا عجب فيما طرحنا سلفاً النشأة في المجتمعات الشرق أوسطية تكون متطرفة أكثر من كونها معتدلة كما هو الحال في المجتمعات الأخرى, فيحشى في عقل الفرد عند نشأته بأن هناك حقيقة واحدة مطلقة فقط ! وكل ما دونها ضرب من الخزعبلات ! فينشأ الفرد متطرفاً وفق قانون ( الحقيقة المطلقة ) التي هي سيدة الحقائق في نظره وما دونها لا تستحق الاحترام , ثم أضف الى ذلك التطبيق الحرفي للمعتنقين الجدد لفكر ما وثم الانتهازية والميكافيلية فيتسلق الانتهازي الهرم على كتف الأيديولوجية وحزمة أفكارها وفي كثير من الأحيان يكون غير مؤمن أصلاً بالأفكار التي صعد من خلالها الى العلياء وأخيراً وليس أخر تفريغ المكبوت تحت مسمى الأيديولوجية
لعلي لا أخطأ في تشخيصي لداء التعصب ! وشرحه بأ يجاز
1- النشأة المتطرفة : الشريحة الكبرى من طبقات الشعوب الشرق أوسطية هي وسطى وكادحة هي التي تعمل وهي التي تطعم وهي التي تحارب وتتحمل أعباء الدولة وأخطائها وتُعكس الوقائع السياسية ظلالها على هذه الشريحة وكما يقول المثل الشعبي ( في وجه المدفع ) هذه الشريحة ذو مستوى تعليمي وثقافي متوسط أو شبه معدوم معظم ثقافتها مستندة على العادات والتقاليد البالية والموروث العائلي والقصص والأساطير الشعبية الفلكلورية والمنظومة التعليمية المحددة من قبل النظام السياسي الحاكم وولائها عادة ما يكون للدين أو القبيلة أكثر من مصلحة الوطن العليا فهي مؤمنة أيمانا جازماً أنها تسير في النجد الصحيح وما دونها في النجد الخاطئ فتورث هذا التعصب لأطفالها فيصاحبهم هذا التعصب طويلاً خصوصاً أذا قضوا حياتهم المتبقية في بيئة مغلقة تدعم توجهاتهم وقد يهدئ تعصبهم قليلاً في البيئات المفتوحة لكن الاختلاف في الكمية لا بالنوع , والمتتبع لخلفيات الطغاة يجد معظمهم أبناء هذه الطبقات المهشمة جراء التعسف والاستغلال ألا فيما ندر , فهو لا يكاد يمسك حبلاً قد يُنجيه من القاع ألا و تشبث فيه بكل قوة وتطرف فهو بتطرفه يلوذ عن صمام نفسه الروحي ومصلحة الشخصية لاعن صحة الفكر الذي يدعي اعتناقه .
2- التطبيق الحرفي والخاطئ للمعتنقين الجدد .
3- ألانتهازية والصعود على أكتاف الأيديولوجية : ألانتهازية أن يوظف المرء كُل ما في متناول يده من دين أو علم أو عاطفة المجتمع وحماسهم , لبلوغ مسعاه الذي يقصده وعادة ما ترافق الانتهازية أحداث فظيعة وقذرة وغالباً ما يقتنص الانتهازي عواطف الناس ولحظات الضعف ونقاط ضعفهم والفراغ الكبير من عدم وجود أفكار وشخصيات تنير فكر الشعوب فيحقق ما يبتغيه وينسلخ من انسانيته بأبشع الصور .
4- تفريغ المكبوت تحت مسمى الأيديولوجية : على سبيل المثال التعصب المذهبي للمسلمين فهم لا يتبعون مفكرين معتدلين يدعون الى الوسطية واحتكام العقل أمثال ( علي شريعتي وعدنان أبراهيم ) أنما يتبعون تجار يدعون الى الفرقة والعنف فهم في أتباعهم لهؤلاء التجار يفرغون مكبوتاتهم وأحباطاتهم اللاشعورية تحت مسمى ألاله مقابل تمزيق بلدانهم لمصلحة أنظمة سياسية معروفة .
قال مارتن لوثر كينغ مخاطباً العنصريين ( أما أن نعيش معا كالأخوة أو نهلك سويةً كالحمقى ) مقولة كينغ المكونة من بضعة الكلمات قد شخصت داء شعوب بأكملها وأعطتهم الدواء الصحيح أن الأوان كي ندرك أن الأنسان هو أغلى ما في الوجود وهو أغلى من جميع الأيديولوجيات ( علمانية – أسلامية – شوفينية .. الخ )



#علي_ناجي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295


المزيد.....




- أحلى أغاني على تردد قناة طيور الجنة الجديد 2025 استقبلها بجو ...
- حرس الثورة الاسلامية: فتن أميركا لن توقف زوال الكيان الصهيون ...
- قبيل الانتخابات المحلية.. عون يتعهد بحماية ضباط الأمن من الض ...
- محفوظ ولد الوالد يتحدث عن معسكرات تدريب -القاعدة- وأول لقاء ...
- الأمم المتحدة تدين الهجوم على المسيحيين بدهوك: التنوع الديني ...
- الكلمة والصورة.. التطور التاريخي لصناعة المخطوط في الحضارة ا ...
- الكويت تدين اقتحام وزير إسرائيلي المسجد الأقصى
- “نزلها واستمتع”.. تردد قناة طيور الجنة الفضائية 2025 على الأ ...
- كيف تنظر الشريعة إلى زينة المرأة؟
- مجلس الإفتاء الأعلى في سوريا.. مهامه وأبرز أعضائه


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - علي ناجي - غياب الوسطية عن العقل العربي