أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - جاسم هداد - حقوق المواطن أولا














المزيد.....

حقوق المواطن أولا


جاسم هداد

الحوار المتمدن-العدد: 1228 - 2005 / 6 / 14 - 10:31
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


في الثلاثين من كانون الثاني 2005 , أجترح شعبنا العراقي مأثرة نضالية جديدة تضاف الى سجله الرائع في النضال من اجل إحقاق حقوقه التي هضمتها الأنظمة الدكتاتورية والرجعية المتعاقبة , وخصوصا إبان عهد نظام العفالقة . فرغم تهديدات قوى الأرهاب , والمخاطر المتوقعة , خرجت الملايين , ومارست حقها الطبيعي في إنتخاب أعضاء الجمعية الوطنية , وهم بحق أول نواب للشعب العراقي يتم إنتخابهم بشكل ديمقراطي , رغم المؤاخذات على بعض ما جرى قبل وخلال العملية الأنتخابية من قبل بعض القوائم الأنتخابية , وخصوصا القوائم الثلاثة الأولى .

المتعارف عليه بأن عضو الجمعية الوطنية ( البرلمان ) , يكون صوتا ناطقا ومعبرا عن الذين إنتخبوه , ومطالبا بحقوقهم , لكن المتابع لجلسات الجمعية الوطنية , والتي تقوم بنقلها مشكورة الفضائية العراقية , يصاب بالحيرة والأحباط والألم والقلق في آن واحد , فنوابنا المحترمون , ابتدأوا عمل الجمعية الوطنية بعد إقرار نظامها الداخلي , بالمطالبة والمناقشة لحقوقهم , وللتذكير فأن احد اعضاء الجمعية الوطنية طالب بـ " قصر وسيارة " في أول اجتماع للجمعية الوطنية وحتى قبل مناقشة وإقرار نظامها الداخلي . وارتفع سوق المزايدة فيما بينهم , من المطالبة براتب ومخصصات وزير ولرفع العتب أسموها بـ " مكافأة ", الى التمتع براتب تقاعدي ( وهل سوف يبتدعون لها إسم " مكافأة تقاعدية " ) بعد الدورة الأنتخابية , أي بعد عملهم لمدة سبعة أشهر , رغم ان إثنان من القانونيين ( احدهما من القائمة العراقية , والثاني من قائمة التحالف الكردستاني ) , أوضحا كثيرا ان التمتع براتب تقاعدي مخالف للقوانين والنظم الأدارية , حيث ان ذلك يرتبط بعدد سنوات خدمة الموظف وعمره والأستقطاعات التقاعدية التي يتم إستقطاعها منه , ولكن لا حياة لمن تنادي , رغم ان من بين السادة اعضاء الجمعية من يتفاخر بأنه من حملة الدكتوراه في القانون , وفي الجمعية لجنة قانونية اعتقد انها تضم (13) عضوا من حملة شهادة القانون . رغم ذلك كان الأصرار واضحا على تمرير قانون " حقوق اعضاء الجمعية الوطنية " كما أسموه , من خلال طرحه على التصويت , فكما تم ارتكاب الكثير من الجرائم بأسم الحرية , فسوف يتم كسب الغنائم بأسم الديمقراطية . ونجح القرار بالأغلبية لأن الكتلة البرلمانية التي تملك الأغلبية هي التي صاغت هذا القرار وكانت خلفه . والمحزن ان من قدم مشروع هذا القانون , هي اللجنة القانونية في الجمعية الوطنية , والأكثر إيلاما ان بعضهم طالب بالجمع بين راتبين (راتبه التقاعدي من وظيفته السابقة مع راتب عضو الجمعية الوطنية " الوزير" )! .

تم ذلك في الوقت الذي لا زال أبناء شعبنا لم يلمسوا شيئا من الوعود , التي وعدتهم بها القوائم الفائزة , فالفلتان الأمني لا زال مستمرا وقوى الأرهاب تروع المواطنين بعملياتها الأرهابية , وتمادوا بالسيطرة على بعض مناطق العاصمة , وأحياء العامرية والجهاد والفرات خير مثال . كما ان الكهرباء لا زالت ترواح في مكانها رغم تجاوز درجات الحرارة الأربعين مئوية , والبطاقة التموينية لم تشهد أي تحسن بل ازدادت اسعار الطحين والرز وغيرها من المواد الأساسية لكل عائلة عراقية , ونسبة البطالة لا تزال تحافظ وبكل قوة على نسبتها المرتفعة , والأختناقات المرورية تزايدت بفضل إصرار الأخوة أعضاء الجمعية الوطنية في عقد إجتماعاتهم في الفترة الصباحية , " أيضا فاز بالأغلبية عند طرحه للتصويت " وما يتطلب من إغلاق للطرق والجسور , حفاظا على سلامتهم , رغم مناشدة السيد محافظ بغداد لهم في إحدى جلسات الجمعية الوطنية بأن يكون عقد الجلسات بعد انتهاء الدوام الرسمي للمؤسسات الحكومية , أو في يومي العطلة الرسمية للدولة العراقية .
سؤال نوجهه للسادة اعضاء الجمعية الوطنية المحترمون , وبشكل خاص لأعضاء كتلة الأغلبية , صاحبة " الأستحقاق الأنتخابي " , ألم تسمعون بقول الأمام علي بن أبي طالب (ع) : " أحب لغيرك مثلما تحب لنفسك " .
وهل يحق لنا التساؤل : هل ان هكذا جمعية وطنية تستطيع ان تحقق لأبناء شعبنا العراقي ما يحلمون به ؟
سيكون الجواب بالنفي . وعليه نوجه دعوة لأبناء شعبنا العراقي , بمراجعة أنفسهم وإعطاء أصواتهم لمن يطالب بحقوقهم حقا وصدقا , وكان الله في عون من اعطى صوته لقائمة " الشمعة " , وليتذكروا جيدا ان " الشمعة " تنير الطريق لصاحبها فقط , وعلى البقية ان يعيشوا في الظلام , ولهم في مناقشات الجمعية الوطنية خلال الفترة المنصرمة خير عبرة وعظة



#جاسم_هداد (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كلمة الحق عندما يراد بها باطل
- تضحيات المناضلين والعراق الجديد
- ما هكذا تورد الأبل يا كوفي عنان !!
- المحاماة ... مهنة تجارية رابحة !
- أزمة المدائن مفتعلة!
- معزوفة - المصالحة الوطنية -
- أين الحقيقة ؟
- خطاب رئيس الوزراء
- الأناء ينضح بما فيه
- وحدة وطنية ... أم محاصصة طائفية قومية ؟
- الأستحقاقات الأنتخابية ما لها وما عليها
- ما كشفته الأيام !
- المشاركة في الأنتخابات , حلال أم حرام ؟
- طريق المناضلين
- سلاح الأغتيالات !
- شمس الحقيقة والغربال
- الطابور الخامس
- المشاركة في الأنتخابات مهمة وطنية
- أصابع الأتهام
- إذا كان بيتكم من زجاج ... !


المزيد.....




- محادثات أوروبية أمريكية حول الرسوم الجمركية
- بوشكوف: القضية ضد لوبان أثارت غضب الفرنسيين وترامب يصفها -مط ...
- قوات كييف تشن هجوما ضخما بالمسيرات على مدينة دونيتسك
- -إلحاد وتوطين وغسل أموال-… منظمات دولية تحت مجهر الأمن الليب ...
- -أكسيوس-: نتنياهو يخطط لزيارة البيت الأبيض يوم الاثنين
- -وول ستريت جورنال-: أكثر من نصف الأمريكيين -54%- يرفضون رسوم ...
- روته: الذخيرة التي ينتجها الناتو في عام واحد تنتجه روسيا في ...
- المغرب.. العثور على جثة مرشد سياحي بفندق في مدينة ورزازات
- -سي إن إن-: ترامب يبدأ محادثات حول الرسوم الجمركية مع ممثلي ...
- ألمانيا تعزز ترسانتها العسكرية بسلاح نوعي


المزيد.....

- الحزب الشيوعي العراقي.. رسائل وملاحظات / صباح كنجي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية الاعتيادي ل ... / الحزب الشيوعي العراقي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- المجتمع العراقي والدولة المركزية : الخيار الصعب والضرورة الت ... / ثامر عباس
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 11 - 11 العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 10 - 11- العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 9 - 11 - العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 7 - 11 / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 6 - 11 العراق في العهد ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 5 - 11 العهد الملكي 3 / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - جاسم هداد - حقوق المواطن أولا