سعد كريم مهدي
الحوار المتمدن-العدد: 4313 - 2013 / 12 / 22 - 22:32
المحور:
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
عندما أشاهد في التلفاز مئات ألاف من العراقيين يسيرون على إقدامهم لمئات الكيلومترات بعد ان يضنيهم التعب والبرد القارص في هذا الجو القاسي كي يصلوا الى قبر الحسين ويتباركوا بزيارته ليعطيهم الحظ ويحميهم من المخاطر وينقذهم من عذاب جهنم لان رجال الدين أوهموهم بأنه وكيل الله على الأرض وله الحق ان يتصرف مع عباده ما يشاء ولا ادري هل ابكي على جهلهم أم اضحك عليه ولكن ينقذني في مثل هذه المواقف المثل الدارج (شر البلية ما يضحك ) والمضحك المبكي في الأمر كله هي ان هذه الجموع البشرية لأتعلم حقيقية الهياكل العظمية المدفونة تحت هذه المراقد فيخبرنا التاريخ في إحدى روايته بأنه في زمن الخليفة العباسي المتوكل كان هناك شخصان يحتسون الخمر على نهر دجله وكان احدهما سني والأخر شيعي وبعد ان أسكرتهم الخمر وضربت في رأسهما بدئوا يتجادلون في موضوع ألسنه والشيعة وانتهى الأمر بهم الى ان احدهم قام بقتل الأخر ورمى جثته في نهر دجله ونتيجة هذه الحادثة حصلت في اليوم التالي مشاجرة كبيره بين إتباع ألسنه وإتباع ألشيعه وانتهى الأمر بها الى قتل مائه شخص من الطرفين وهذه الواقعة جعلت الخليفة المتوكل يقوم بهدم قبر الحسين وشقيقه العباس وتسويتها بالأرض ومن ثم قام بفتح الماء على هذه المنطقة بكاملها وأصبحت بحيرة وضلت لعده عقود من الزمن بحيرة ماء وقد نفقت فيها الكثير من الحيوانات السائبه والمواشي والأسماك وطمرت في أوحالها وبعد عده عقود استعاد رجال الدين ألشيعه نفوذهم وقاموا بتجفيف هذه البحيرة واختاروا منها قطعه ارض وبنو عليها هذه المراقد التي يزورها الناس اليوم بعد ان ادعوا ان جثمان الحسين وشقيقه العباس يرقدان تحتها ولا نعلم حقيقة الهياكل العظمية التي تحتها هل هي لبشر أم لحيوانات نافقه , أليست هذه مهزلة إنسانيه تهين عقل الانسان في هذا الوجود الإنساني الذي نعيشه على سطح هذا الكوكب
#سعد_كريم_مهدي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟