أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمود الزهيري - هل لديك ثوب آخر !؟














المزيد.....

هل لديك ثوب آخر !؟


محمود الزهيري

الحوار المتمدن-العدد: 4310 - 2013 / 12 / 19 - 17:45
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


مازلت أتذكر جملة فريدة وردت في مسرحية " حمام روماني " للبلغاري "ستانسلاف ستراتيف ", حال قراءتها منذ مايزيد عن 20 سنة .. ومؤدي هذه الجملة : " لاتسألني لماذا ثوبك قذر! .. بل اسألني , هل لديك ثوب آخر "!

هذه الجملة أراها تنطبق علي الواقع المصري المأزوم بجدارة , وأري أن الغالبية تكاد لاتستطيع أن تنطق بهذه الجملة , متناسية البديل عن عمد , أو سوء قصد , فالمصالح المنسابة من شلال أزمات المواطن والوطن تكاد تنهمر علي أصحابها فقط محققة لهم كتل المصالح وحدهم , والباقي غرقي أو ينتظرون الغرق .
حقيقة الصراع مرهونة علي ناصية الهويات المزعومة , بين الدين والوطن , وكلاهما يحتمي بهما الحقراء والأنذال , من أدعياء التدين وأدعياء الوطنية , فالهويات لاتحتاج للإعلان عنها , إلا في حالة أن يكون المعلن عنها لص حقير أوسفاح إرهابي محترف !

فإلي أي نهاية سيصل بنا الصراع بين أصحاب الهويات المجانية , وبين أدعياءها ومناصريها ؟ , خاصة وأن الصراع هرب من ساحة المواطنة والمساواة في المواطنة , وتكافوء الفرص والعدالة الإجتماعية والكرامة الإنسانية وارتد عن قيم الحريات الفردية والإجتماعية , ليرتمي في أحضان الأوصياء علي الهويات المجانية ..

الصراع الأن من أجل أشخاص برمزية الهويات المجانية , ويتمثل في المناداة بشخص محمد مرسي العياط بزعم أنه كان يمثل أمل جماعة الإخوان المسلمين , والجماعات المؤيدة لها , في عودة ما يسمي بالشرعية , وبين المنادة بشخص عبد الفتاح السيسي , الذي أجهض حلم جماعة الإخوان المسلمين في رأس محمد مرسي العياط وجماعته والجماعات المؤيدة له ..

ولأني , ومن يشبهني كثير , كنا ننادي بسقوط دولة المرشد ودولة المشير طنطاوي , ونهدف إلي تحقيق مطالب وأهداف ثورة 25 يناير 2011 , إلا أن التحالف بين الإخوان , وبين الجنرالات كان أقوي من مصالح المواطنين والوطن .. ولأن الجنرالات استشعروا مدي الخطورة علي مصالحهم التي لاتقبل القسمة بينهم وبين الإخوان , فكان إنقلاب 30 يونية2013, والمكتمل أركانه في 3 يوليو 2013 , وكان هذا الإنقلاب بمثابة فرحةعارمة استشعرها ملايين المصريين وشاركوا فيها , ويروا فيه أنه ثورة عارمة علي دولة مرشد الإخوان والعصابات المؤيدة له .. إلا أن الإخوان والسلفيين صار التقارب والإلتحام بينهما بمثابة شمس يونية التي أذابت جبل الثلج وفككت التلاحم بينهما , لينقسم الإسلام إلي عدة أنواع خاصة بكل فصيل , وليس إسلام واحد في المعتقد والعبادة والشريعة ,, لتكتمل الدائرة التي تصب في نهاية المطاف في نهر الجنرالات , ليتم تحييد الإخوان , واستبدالهم بالسلفيين في اكتمال لمشهد مأساوي يبتغي الهروب من وصاية الكاب والكامب , والعمامة واللحية , ليتم توظيف اللحية والعمامة في التخديم علي الكاب والكامب , لتضيع كافة قيم المواطنة والإنسانية تحت هذه الظلال الكثيفة التي صنعتها وشاركت فيها جماعة الإخوان المسلمين والجماعات المؤيدة لها ..
مازلت وكثيرين معي , يرفضون سطوة وهيمنة ووصاية المؤسسات الدينية الرسمية , والجماعات الدينية بكل ألوان طيفها الديني, ومشاركاتها السياسية , وفي ذات الوقت رافض للجنرالات أن يكونوا في الحكم والسطة , برغم أهمية وجودهم كعصب وأساس لدولة قوية جديرة بالإحترام والتقدير بين دول العالم القوية ..

الجنرالات لايمكن الإستغناء عن دورهم الوظيفي الوطني علي المطلق , ويمكن أن يكون لنا معهم وقفات واحتجاجات ومطالب سلمية من أجل تحييد دور الجنرالات والمؤسسة العسكرية عن الحياة المدنية , وسننال هذه المطالب وستتحقق هذه الأهداف .. أما العمائم واللحي والجماعات الدينية , فنحن مطالبون بتحييدهم عن المجتمع والدولة , ويشاركنا في ذلك الجنرالات والمؤسسة العسكرية والأمنية , ولانري لهم دور وظيفي علي المطلق , سوي أدوار الخراب والشر , مع العلم أن الأجهزة الأمنية كانت تستخدمهم كأدوات لإستمرار مسلسل الإستبداد والطغيان والفساد , للعمل ضد الدولة وضد المجتمع .. فلا تسألوا .. لماذا الإنحياز للمؤسسة العسكرية والمؤسسات الأمنية مرحلياً , ضد الجماعات الدينية والعصابات الإرهابية التي تتخذ من الله والرسول أدوات للقمع والقتل والعنف والتطرف والإرهاب ..

الإنحياز في هذه الحالة للحفاظ علي الدولة والمجتمع من الوقوع في براثن العصابات الدينية حتي لاتتحول مصر إلي "تورا بورا " , وهنا لانستطيع أن نقاوم الكلاشنكوف والعمليات الإنتحارية التي تصفها تلك العصابات بأنها إستشهادية ..
الغريب أن هناك من يصر علي الدفاع عن الإخوان والجماعات الدينية بدعاوي الحريات والديمقراطية وحقوق الإنسان , في حين أنهم رفضوا منهج السلمية والدعوة بالتي هي أحسن حسب منهجهم المزعوم , و خرجوا علي المجتمع والدولة بالرصاص والنار والحرائق , ليطول رصاصهم ونيرانهم مواطنين بسطاء , وجنود وضباط من الجيش والشرطة ,سعياً لحريق وطن , وتدمير مقدرات المواطنين ..

لاحرية ولا ديمقراطية ولا حقوق إنسانية مع الدم والنار والرصاص ..

وفي النهاية .. لا تسألني لماذا ثوبك قذر .. إسألني : هل لديك ثوب آخر ..
مازلنا نحافظ علي الثوب العسكري المصري الوطني , في رحلته للحفاظ علي أمن المواطن والوطن , بعيداً عن التدخل في الشئون السياسية إلا مايخص المؤسسة العسكرية منها كدور وظيفي يبتغي حماية المواطن والوطن فقط !



#محمود_الزهيري (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسالة دم
- عتامة
- عصفور الفصل الخامس
- إمرأة .. طفلة .. دروس أطفال التنظيم
- حماة الله .. بسيف الله
- جيسى بولس .. وآلهة القتل
- مساومات الجنرالات مع العصابات الدينية
- الأقباط والعقيدة الأمنية الموروثة
- فضيحة
- رائحة الموت
- الشيطان في وطني !!
- وطن الأحزان
- مأسسة الإرهاب و شماعة الخطايا والجرائم
- تحية للبرلمان الهولندي وهنيئاً للأقباط
- من جرائم أدعياء الدفاع عن الله
- حزب الدستور , والدخلاء علي الحياة
- حزب الدستور وأصحاب الأقنعة الزائفة
- حواء*
- قراءة في نص الحيرة واللامبالاة المقدسة - مش فارقه كتير *
- علاء عبد الفتاح .. والسؤال الصعب


المزيد.....




- مستعمرون يعتدون على مواطن بالضرب ويحرقون مركبته شمال سلفيت
- -لا يجوز-.. فتوى الداعية عثمان الخميس عن -تريند- انتشر بين ا ...
- كيف غيرت حرب غزة مواقف الديمقراطيين واليهود الأميركيين تجاه ...
- بزشكيان للمشاط: الوحدة تحمي الأمة الإسلامية من ظلم الأعداء
- تردد قناة طيور الجنة 2025.. استمتع بمحتوى تعليمي وترفيهي للأ ...
- أحلى أغاني على تردد قناة طيور الجنة الجديد 2025 استقبلها بجو ...
- حرس الثورة الاسلامية: فتن أميركا لن توقف زوال الكيان الصهيون ...
- قبيل الانتخابات المحلية.. عون يتعهد بحماية ضباط الأمن من الض ...
- محفوظ ولد الوالد يتحدث عن معسكرات تدريب -القاعدة- وأول لقاء ...
- الأمم المتحدة تدين الهجوم على المسيحيين بدهوك: التنوع الديني ...


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمود الزهيري - هل لديك ثوب آخر !؟