أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - نضال الربضي - أبون دبشمايو ، نثقدش شماخ – إلى قلب الله














المزيد.....

أبون دبشمايو ، نثقدش شماخ – إلى قلب الله


نضال الربضي

الحوار المتمدن-العدد: 4310 - 2013 / 12 / 19 - 08:10
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


أبون دبشمايو ، نـثقـدش شماخ – إلى قلب الله

أبون: أبانا
د: الذي
ب: في
شمايو: السماء
نثقدش: فليتقدس
شماخ: اسمك

هي خطاب الحب من شفتي الإنسان إلى قلب الله حين يفتح الأول عينيه و ينتقل إلى حيز الوعي المُدرَك عقلانيا ً، بعد أن يصحو من سُباته القصير في الليل، ربما هي نتاج ُ مشاعِره أثناء النوم، إفراز ُ الحاجة ِ إلى الحضن الدافئ و الصوت العذب و القُبلة ِ فوق الجبين، و حرارة الاقتراب من شخص الأم في حضور الأب.

كل صباح تتحد البشرية من جديد قبل أن تتذكر كل َّ ما يفرقها، قبل أن تبدأ بالتنافس المحموم على الموارد و الأسواق و حِصَصِها منهما، قبل أن تشرع في تنفيذ كل معاير القياس الأكاديمي أو الوظيفي أو الاجتماعي أو الديني، قبل أن تنغمس في التقسيم و التصنيف و التحديد و تفريق الجمع ِ الأول الإنساني، تلك الوحدة التي عُربونها هو في ذاتِه لحظة ُ نهايتها في فتح العينين بعد انغلاقِهما. و كأن حالة الاتحاد سكون ٌ وجودي ٌ دائم يُذكـِّرُ بنفسه لحظة ً واحدة ً فقط كل نهار، ثم نُذهِـبُـه ُ نحن، باختيارنا الإجباري كما طبعتنا مُجتمعاتُنا و أدلجتنا منذُ الصِّغـَر.

أبون دبشمايو
نثقدش شماخ
تيتي ملكوثخ: ليأت ِ ملكوتك
نهوي تسيفياناخ: لتكن مشيئتك

النفس ُ ذكية واعية مُدركة أن حواجز المايا وهمية، أن الوجود أعظم ُ من لباس ٍ و عطر ٍ و حلاقة ِ ذقن نظيفة و تشغيل سيارة ثم الوصول إلى العمل. النفس ُ لبيبة ٌ فهيمة دائمة ُ الحركة في سكون ٍ تام هو جوهرها الإرادي. تعلم أن الله محبة و أن العالم َ تعب ٌ و شقاء ٌ مُزيف لا بد َّ منه، و يجب أن يُخاض، لكنه لا يُعرَّفُـها و لا يصف ُ جوهرها أو كيانها أو ماهيتها، هو فقط ديناميكية ٌ يومية ضرورية لاستمرار البشر لا أكثر، نحن جعلناه هكذا.

لذلك َ تكون صرخُتها "تيتي ملكوثخ" هي إعلان َ شوق و رغبة و اعتراف باستحقاق حضور الأشمل و الأعلى و الأفضل، ملكوت َ ذاك الذي خاطبته ُ بقولها "أبون" يا أبي، هذا الخطاب المُشتاق الصوفي الوجداني الأصيل "أبي"، نعم أبي أيها القدوس الصالح، ليتقدس اسمك َ حين نتقدس نحن، حين نُزيل كل حاجز ٍ يفصلنا، حين ندرك إنسانيتنا الصافية و جوهرنا الواحد.

"لتكن مشيئتك" حتى نُشفى فقد أمرضتنا مشيئآتــُنـــا الكثيرة ُ و المُتعددة. كل واحد ٍ فينا له مشيئة، كل واحد ٍ فينا له رغبة، كل سياسي ٍ عندنا لامع ُ الأسنان، بهي ُّ الطلعة، أنيق ُ البدلة، مُشرقُ الحذاء ِ في لمعة ِ سوادِه، أُستاذ ٌ في الدجل و زعيم ٌ في النفاق، و كاهن ٌ في التلبيس و شيخ ٌ في التهليس، كلُّنا مشيآت ٌ تتحرك على الأرض، و لقد تعبنا، فلتحضر مشيئتك الواحدة يا أبي، قد حان الوقت.

أعطنا ما نحتاج على قدر الحاجة، و علمنا أن نطلب على قدر الحاجة، و أن نتعلم قبلها إدراك أن الكافي هو عين ُ السعادة، لا الوفير و لا الكثير، حتى نُصبح مثلك أغنياء، إن الغني َّ من استغنى و أدرك َ أن قيمتـَه ُ من داخله فلا يرى له حاجة ً إلا ما يُقيم أوده، و لا بأس من قليل ٍ زائد دون عين طامِعة و قلب ٍ جموح ٍ طامح ٍ كجواد ٍ يرمي فارسَه فلا الأول ركض أرضا ً و لا الثاني وصل مُبتــَغىً.

صباح الخير يا أبي
أشرق في قلبي
و في قلوب إخوتي و أخواتي
و اعبر كالنسمة اللطيفة
و تحدَّث فها إنّـَـا نسمع
و إننا ننتظر ُ الميلاد


نهارُكم ٌ جميل ٌ طيب!



#نضال_الربضي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عن يوسف النجار – في زمن الميلاد
- اليونسيف، الميلاد و العطاء – أنت أيضا ً تستطيع!
- أشعياء النبي - في التحضير النفسي للميلاد – صبي ٌّ صغير ٌ يسو ...
- تسعة أيام قبل الميلاد – المسيحيون، ما زلنا هنا!
- مُصالَحة ُ الإيمان مع العقل – الممكن الضروري.
- قيمة الإنجيل الحقيقية – لماذا المسيحية كخيار؟
- حوار مع الله – محاولة للفهم
- من سفر الإنسان – سيد السبت
- قراءة في التجديد الديني – حتميته من بواعثه.
- عن نلسون مانديلا – من سجن جزيرة روبين
- عشتار – 3 - القَيُّومة
- متى يذوب ذاك الثلج في بركاني
- عشتار – 2 – ثتنائية جوهر الألوهة
- عشتار – 1 - الله و الشيطان.
- قراءة من سفر الحب الإلهي– تأمل صباحي
- اللذة - إنسانيتنا عندما تغتالها الآلة التسويقية.
- هلوسات ما قبل النوم – من أصبحنا؟
- قراءة من سفر التطور – من الكرومانيون حتى اليوم.
- قراءة من سفر هوشع – تأمل قصير
- سيداو في العقل العربي الذكوري – عيون ٌ على الأفخاذ و ما بين ...


المزيد.....




- كيف غيرت حرب غزة مواقف الديمقراطيين واليهود الأميركيين تجاه ...
- بزشكيان للمشاط: الوحدة تحمي الأمة الإسلامية من ظلم الأعداء
- تردد قناة طيور الجنة 2025.. استمتع بمحتوى تعليمي وترفيهي للأ ...
- أحلى أغاني على تردد قناة طيور الجنة الجديد 2025 استقبلها بجو ...
- حرس الثورة الاسلامية: فتن أميركا لن توقف زوال الكيان الصهيون ...
- قبيل الانتخابات المحلية.. عون يتعهد بحماية ضباط الأمن من الض ...
- محفوظ ولد الوالد يتحدث عن معسكرات تدريب -القاعدة- وأول لقاء ...
- الأمم المتحدة تدين الهجوم على المسيحيين بدهوك: التنوع الديني ...
- الكلمة والصورة.. التطور التاريخي لصناعة المخطوط في الحضارة ا ...
- الكويت تدين اقتحام وزير إسرائيلي المسجد الأقصى


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - نضال الربضي - أبون دبشمايو ، نثقدش شماخ – إلى قلب الله