أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - ابراهيم ابراش - خطوة من الجبهة الشعبية تستحق الاحترام














المزيد.....

خطوة من الجبهة الشعبية تستحق الاحترام


ابراهيم ابراش

الحوار المتمدن-العدد: 4307 - 2013 / 12 / 16 - 19:05
المحور: القضية الفلسطينية
    


لا يسعنا إلا أن نوجه التهنئة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين على عقدها المؤتمر السابع ،وللجبهة الشعبية أيضا التقدير والاحترام للخطوة المتميزة التي أقدمت عليها قيادات تاريخية بعدم ترشيح أنفسهم مجددا لتولي مناصب قيادية ، ومن المعلوم أن للجبهة الشعبية سابقة مهمة في هذا السياق عندما تخلى قائد الجبهة الرفيق والقائد التاريخي جورج حبش عن القيادة بالرغم من تاريخه النضالي المشرف والاحترام الشديد الذي يحظى به فلسطينيا وعالميا .
ليس المهم عدد القيادات التي تخلت عن مواقع كانت تشغلها ،ولا يهم حتى وإن تخلى البعض عن موقع واستمر يشغل موقع آخر، المهم أن قيادات كانت تستطيع الاستمرار على رأس عملها وكان من الممكن أن تنجح في انتخابات لأي مواقع قيادية ومع ذلك قررت الانسحاب بهدوء لتفسح المجال لقيادات جديدة وخصوصا للشباب ليأخذوا دورهم النضالي ويختبروا قدرتهم على العمل الحزبي والوطني وتغيير الأوضاع العامة التي باتت لا تسر صديقا وتفرح كل عدو.
في واقع الأمر فإن تخلي قيادات مثل الرفيق عبد الرحيم ملوح وجميل المجدلاوي وغيرهم لها احترامها الكبير وتاريخها الذي يشهد لهم عليه حتى الخصوم السياسيين،وإن كان يعزز الممارسة الديمقراطية ويُشَبِب الحياة السياسية إلا انه يُفقد الساحة الفلسطينية قيادات لها كل الاحترام والتقدير ، ولكن العزاء أن هذا الانسحاب من مواقعهم وكما يقول الرفيقان ملوح والمجدلاوي لا يعني التخلي والانسحاب من العمل والحياة السياسية بل سيستمرون في القيام بالواجب في مواقع نضالية أخرى ،كما أن العزاء أن من سيتولى المسؤولية قد تسمح لهم فتوتهم في إبداع وسائل نضالية جيدة .
مبادرة قيادات الجبهة الشعبية مهمة لأنها تعبر عن إحساس وطني كبير بأن القيادة تكليف وليس تشريفا ، وعندما تشعر القيادة أنها قدمت ما تستطيع ، وأن هناك من يستطيع تقديم الأفضل فإنها تنسحب مختارة من أجل المصلحة الوطنية حتى وإن كان ذلك يُفقدها بعض الامتيازات. أيضا قد يكون الانسحاب إحساسا من القيادات بأنه ليس لديهم ما يقدمونه وطنيا أو للجبهة في ظل وضع مأساوي باتوا فيه مجرد شهود زور . بغض النظر عن التفسيرات والتبريرات وكلها تعبر عن إحساس بالمسؤولية الوطنية والأخلاقية، نتمنى أن يتم الاقتداء بهذه الخطوة في الساحة الفلسطينية التي تعج بـ (القادة والزعماء) وخصوصا في الأحزاب والحركات السياسية .
سنخص بالحديث القيادة في منظمة التحرير وحركة فتح لأنهم يتحملون المسؤولية أكثر من غيرهم ولأن الشعب يراهن عليهم أكثر من غيرهم . لا شك أن فصائل منظمة التحرير وخصوصا حركة فتح قدمت اكبر عدد من الشهداء والجرحى والأسرى وكان لها الدور الأول والأكبر في استنهاض الوطنية الفلسطينية، إلا أن واقعها اليوم مثير للقلق مما يجعلنا نتخوف عليها وعلى القضية الوطنية. في منظمة التحرير وحركة فتح كثيرون تجاوزا السبعين وحتى الثمانيين وما زالوا يتولون مواقع قيادية وبعضهم في مواقع القيادة والمسؤولية منذ تأسيس المنظمة و الحركة، وكأن المواقع التي يشغلونها نالوها بالوراثة من عائلاتهم أو أن الشعب الفلسطيني عاقر ولم يُنجب (عبقريا أو فلتة زمانه) مثلهم . ولا ندري لماذا هؤلاء مصرون أن
يستمروا في مواقع القيادة حتى يتولاهم ربهم وهم على رأس عملهم ؟ ولماذا يصرون أن يستمروا في مواقع القيادة بالرغم من أن عمرهم لا يُمَكِنهم من متابعة ما يدور حولهم وباتوا يعيشون على ذكريات الماضي ، ونضالهم السياسي يقتصر على تكرار الحديث عن التمسك بالثوابت وبالحقوق الوطنية وعدم التفريط بها !، وكأن القول بالتمسك بالثوابت يُغني عن الثوابت وعن انجاز الحقوق الوطنية . بعض هذه القيادات يستغرق كل وقته وكل ما تبقى له من جهد وتفكير في البحث عن أحدث صابغات الشعر أو ما استجد في عالم الطب والعقاقير من وصفات وبراشيم ، وربما من رقيات وأحجبة شيوخ دجالين الخ حتى يظهروا أمام الملأ في المؤتمرات والمناسبات وعلى شاشات التلفزيون بصحة جيدة ، وحتى يستطيعوا السفر من بلد لبلد للتمتع بمباهج الحياة مع أبنائهم وأحفادهم وربما أبناء أحفادهم ،وبطبيعة الحال كل ذلك على حساب ومن حساب الأموال العامة وما يتيحه موقعهم القيادي من امتيازات .
كان من الممكن تجاوز مسألة عمر القيادة ، بل وندعو لها بطول العمر، لو أن هناك مؤسسات وبنيات تنظيمية تشتغل بشكل صحيح ، ولو كان هناك انجازات وطنية تجعل مسألة عمر القيادة أمرا ثانويا، فالانجازات الكبيرة تغطي على الهفوات الصغيرة - كما هو الحال في الصين وكوبا وحتى في السعودية – ولكن عندما تصل القضية الوطنية في ظل نفس القيادات التاريخية لأوضاع غير مسبوقة من السوء ،وعندما يصبح الشعب والقضية في حالة ضياع وتيه ، فإن مسألة القيادة يجب أن يتم طرحها بقوة ،فحيث إن القيادة تكليف،والتكليف يعني المسؤولية عن المهمة المكلف بها القائد فإنه في حالة عدم القيام بالمهمة فالتكليف يسقط حكما وشرعا.
لا نطالب بالانقلاب على القيادات الحالية،ولا نطالب بتجريدهم من رواتبهم وامتيازاتهم فتاريخهم النضالي يعطيهم الحق بتقاعد مريح وبحياة كريمة،ولكن نتمنى عليهم من أجل المصلحة الوطنية ولمصلحتهم حتى تبقى سمعتهم ومكانتهم محترمة عند الشعب، أن يتخلوا عن مواقعهم أو بعضها ، حتى ندفع بقيادات شابة وجديدة لتأخذ فرصتها وتحاول إصلاح ما افسد الزمن، ولتبدع أشكال نضالية جديدة تتناسب مع معطيات العصر ومستفيدين من خبرة الأولين وتجاربهم،ويمكن للقيادات التي تتخلى عن مواقعها أن تستمر في مواقع الاستشارة والنصح .



#ابراهيم_ابراش (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تصريحات اوباما ورواتب غزة : أية علاقة؟
- تصورات أولية حول التمثيل الفلسطيني وإعادة بناء المشروع الوطن ...
- من وثيقة (كنغ) إلى مخطط (برافو)
- استشكالات الدين والسياسة في فلسطين
- نجاح إيراني باهر وتخوفات عربية مشروعة
- دولة في تضاد مع الوطن والشعب
- المشاركة السياسية في منظمة التحرير على قاعدة الالتزام بالوطن ...
- الواقعيون الفلسطينيون الجدد
- (تنظيم) فتح كعائق أمام استنهاض (حركة) فتح
- التمويل الخارجي ودوره التخريبي في فلسطين
- الكل يريد من غزة ولا أحد يريدها
- الانتفاضة حتمية وضرورية وممكنة
- ضرورة تحرير الإسلام من جماعات الإسلام السياسي
- صفقة الكيماوي تفضح الحرب على سوريا
- اتفاق أوسلو والبحث عن السلام المستحيل
- فضائية الجزيرة والتطاول على الكبار
- حتى لا ندفع الثمن مرتين
- من أكذوبة النووي العراقي إلى ذريعة الكيماوي السوري
- رهانات حماس بعد سقوط المراهنات
- وهل كانت المشكلة في إدارة قطاع غزة ؟


المزيد.....




- -يوم التحرير-.. من الأكثر تضررا من رسوم ترامب الجمركية؟
- كوريا الجنوبية.. المحكمة الدستورية تحسم الجدل بشأن عزل الرئي ...
- الرئيس الفرنسي يزور العريش للتأكيد على ضرورة وقف إطلاق النار ...
- مقتل ثلاثين شخصا على الأقل في مواجهات شمال جنوب السودان بعد ...
- اغتيال مسؤول فلسطيني بغارة إسرائيلية جنوبي لبنان
- ماذا تفعل أقمار إيلون ماسك في حرب روسيا وأوكرانيا؟ وماذا لو ...
- حرب رسوم ترامب الجمركية تشعل الأسواق العالمية
- فيديو.. غارة إسرائيلية على صيدا بجنوب لبنان 
- المحكمة الدستورية الكورية الجنوبية تحكم بعزل الرئيس يون
- رسوم ترامب تثير استنفارا عالميا.. فرنسا تدعو لتعليق الاستثما ...


المزيد.....

- تلخيص كتاب : دولة لليهود - تأليف : تيودور هرتزل / غازي الصوراني
- حرب إسرائيل على وكالة الغوث.. حرب على الحقوق الوطنية / فتحي كليب و محمود خلف
- اعمار قطاع غزة بعد 465 يوم من التدمير الصهيوني / غازي الصوراني
- دراسة تاريخية لكافة التطورات الفكرية والسياسية للجبهة منذ تأ ... / غازي الصوراني
- الحوار الوطني الفلسطيني 2020-2024 / فهد سليمانفهد سليمان
- تلخيص مكثف لمخطط -“إسرائيل” في عام 2020- / غازي الصوراني
- (إعادة) تسمية المشهد المكاني: تشكيل الخارطة العبرية لإسرائيل ... / محمود الصباغ
- عن الحرب في الشرق الأوسط / الحزب الشيوعي اليوناني
- حول استراتيجية وتكتيكات النضال التحريري الفلسطيني / أحزاب اليسار و الشيوعية في اوروبا
- الشرق الأوسط الإسرائيلي: وجهة نظر صهيونية / محمود الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - ابراهيم ابراش - خطوة من الجبهة الشعبية تستحق الاحترام