أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - لبنى حسن - النسكافية حلال و لا حرام؟














المزيد.....

النسكافية حلال و لا حرام؟


لبنى حسن

الحوار المتمدن-العدد: 1225 - 2005 / 6 / 11 - 10:48
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


أستخدام الدين لأغراق المواطنين
الجزء الأول
مع ازدياد الضغوط و تهميش دور المواطن فى المجتمعات العربية و كثرة الممنوعات السياسية,أصبح الدين هو الملجأ و المحور الأساسى فوضعت كل طائفة او جماعة دينية نفسها فى مرتبة أعلى من الأخرى, فأصبحت تضيف المبالغات للقصص و الحكايات بهدف تمجيد أبناء ديانتها والتسفيه من شأن الديانات الأخرى و كأننا فى حرب يجب ان ينتصر فيها طرف و احد فقط ليثبت للعالم انه و حده الأفضل و الأقدر بالمرتبة العليا.


بالرغم أنى ازور مصر كل عام لفترة بسيطة الا انى ألحظ تغيرات مجتمعية سريعة الخطى و كأن هناك قوى منظمة تخطط و تحرك الشعب نحو هدف معين و لعل أبرز مظاهر التغير فى العقدين الأخيرين هو ازدياد مظاهر التدين الى حد المبالغة و استفزاز الغير و المصحوب بأنحدارأخلاقى لم نشهد له مثيل منذ عقود,فقد أحسنت الجماعات الوهابية أستغلال ظروف المجتمع من فقر و جهل و تهميش للمواطن, للتغلغل و السيطرة و بث السموم و الفكر المتطرف, و ساعدها غض طرف الحكومة عما يحدث و تركها الساحة لهم ليغيبوا الشعب و يستخدموا الدين كالأفيون لأغراق المواطنين فى تفاصيل و صراعات لا تؤدى الا الى مزيد من التخلف, و لكنها تتيح الفرصة للحكومة للتفرغ للتهليب و الفساد, لقد تم التشويش على المواطن و اغراقه فى مشكلات مفتعلة يتكسب منها الدعاه و تلهى الشعب و تسد فراغ الحياة السياسية.

لقد تركت الحكومة مرويجى الفكر الوهابى يسيطروا على وسائل الأعلام ليس فقط خشية التصادم مع الجماعات المتطرفة, ولكن للتشويش على المواطن و اغراقة فى دوامة يروج لها على أنها تدين ليصبح الشغل الشاغل للناس تقييم كل تفصيلة و لو تافهة من منظور أسلامى, لقد و جد المتأسلمون فى الأستسلام الحكومى ضالتهم و عملوا على التركيز على مظاهر التدين كحث الناس على الحجاب و النقاب و اطلاق اللحى و التى تمكنهم من أستعراض القوى و التفاخر بسهولة التأكد من تواجدهم و تاثيرهم فى الشارع المصرى , و أنتشر الدعاه الجدد الذين يجيدوا أستغلال الفهلوه ليرسغوا الخرافات و الخزعبلات و يفزعوا الناس و يشككوهم فى كل تفاصيل حياتهم ,مبشرينهم بجهنم و بئس المصير, فأنتشرت و تضاربت الفتاوى فى التلفزيون و الأذاعة و الصحف و حتى الأنترنت فاصبحوا يتصدون للأجابة على أسئلة من عينة هل ضرب الزوجة واجب شرعا؟ النسكافية حلال و لا حرام؟ هل استخدام ماكينة الحلاقة الكهربائية حلال؟ هل وجود كلب ذكر مع سيده دون محرم حرام؟!


و حتى ُتحكم الحكومة السيطرة و الحصار, فقد صاحب موضة ظهور الدعاه الجدد ترك الحكومة المجال للجماعات المتطرفة ذات الثراء الفاحش لأغراق الشوارع بالملصقات التى تعبر عن فكرهم الوهابى و تتوعد الناس بالعقاب و الأنتقام الألهى اذا لم يلتزموا و يعودوا لما تدعى الملصقات انه الأسلام الصحيح و كأن مصر كانت بلد شيوعى مثلا و هبط عليها الأسلام من السماء فجأة؟!!

لقد تحولت جدران شوارع محافظة الأسكندرية لما يشبه صحيفة الحائط دون أدنى مراعاه للمسيحيين أو حتى لكون هذا شارع للماره مثل باقى شوارع العالم و ليس مجلة وهابية! و أدى هذا الى دخول المجتمع فى حالة من الدروشة أو النفاق ليكون الأنسان متسق مع الجو العام, فمنحت الأسماء الأسلامية للمواليد و أنتشرت ظاهرة المحلات التى تحمل اسماء ذات دلاله أسلامية و كأنهم ارادوا حربا تدفع المسيحيين ليحذوا حذوهم فى تسمية محلاتهم و لصق ملصقاتهمم و المبالغه فى المظاهر الدينية لتنقسم المدينة لفريقين كفرق كرة القدم يعميهم التعصب و يدمرهم الجهل.

ُاسيىء أستخدام الدين و أستعمل للزج بنا فى دوامة و افراز كراهية و حقد و عدوانية بدلا من ان يوظف للسمو بالأخلاق و المساعده على رقى المجتمع و تقدمه الى الأمام و نشر السلام و الحث على الهدوء و الرضى و التعايش مع الأخر. لقد صار المجتمع ضحية لنظام ديكتاتورى فاسد و جد ضالته فى التحالف مع قوى ظلامية ُتغيب العقول فتترك له الساحة لينهب الثروات و يشتت العباد و يحول البلاد لسجن يعيشة فقراء مقيدين بسلاسل الجهل و التخلف و التطرف.



#لبنى_حسن (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سؤال شبه برىء
- من الجانى؟؟
- اخر نكتة
- حكم العسكر
- مافيش فايدة
- و مازال الحصار مستمرا
- خسارة...عادل امام
- آ لووو ريادة؟!


المزيد.....




- مستعمرون يعتدون على مواطن بالضرب ويحرقون مركبته شمال سلفيت
- -لا يجوز-.. فتوى الداعية عثمان الخميس عن -تريند- انتشر بين ا ...
- كيف غيرت حرب غزة مواقف الديمقراطيين واليهود الأميركيين تجاه ...
- بزشكيان للمشاط: الوحدة تحمي الأمة الإسلامية من ظلم الأعداء
- تردد قناة طيور الجنة 2025.. استمتع بمحتوى تعليمي وترفيهي للأ ...
- أحلى أغاني على تردد قناة طيور الجنة الجديد 2025 استقبلها بجو ...
- حرس الثورة الاسلامية: فتن أميركا لن توقف زوال الكيان الصهيون ...
- قبيل الانتخابات المحلية.. عون يتعهد بحماية ضباط الأمن من الض ...
- محفوظ ولد الوالد يتحدث عن معسكرات تدريب -القاعدة- وأول لقاء ...
- الأمم المتحدة تدين الهجوم على المسيحيين بدهوك: التنوع الديني ...


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - لبنى حسن - النسكافية حلال و لا حرام؟