أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - خالد الصلعي - الثورة والعدالة مطلب لايموت














المزيد.....

الثورة والعدالة مطلب لايموت


خالد الصلعي

الحوار المتمدن-العدد: 4297 - 2013 / 12 / 6 - 17:34
المحور: المجتمع المدني
    


الثورة والعدالة مطلب لا يموت
********************
حين يهديك انسان ما ، وان وجد بالمريخ ؛ قيمة الانسان وجوهر الانسانية ، فانك حتما تثني عليه وتشيد به وترفعه الى مقامات عليا . هذا حال الفاموجي الشاعر الذي رفع قيمة الانسان الشعبي في أوطاننا العربية المنكوية انسانيا . وهذا حال شيخ المناضلين الجنوب افريقي الذي نصر قضية السود عالميا وليس فقط محليا .
الانسان العظيم لا ترفعه حجم ثرواته أو استثماراته خارج وداخل البلد ، فهو بالكاد يمر رقما من بين أرقام ، وسرعان ما تقذفه ذاكرتنا في سلة المهملات . لكن الانسان العظيم هو من يهدي الانسانية جوهر الانسان ، هو الذي يغسل عن روح الانسان ذلك الوسخ الدنيوي العابر ، دون أن ينسى دنياه ودنيا الآخرين ؛ بل يعمل جاهدا ليشارك أكبر عدد ممكن متعة الحياة ، وبهاء الكون ، فالحياة قصيرة مهما عشنا ، والعمر أقصر وان تجاوز عمر نوح . لكن كما قال محمود درويش " على هذه الأرض ما يستحق الحياة " .
وتبقى للحياة قوانينها الدفينة في أعماقنا مهما اجتهدوا وتعبوا وتعبقروا ليقلبوا سافلها عاليها ، ويغيروا من صميم القواعد الراسخة في بنية الانسان السوي .
الأمر لايتعلق بفهم الخاصة من الناس لنسغ الحياة ، فأحمد فؤاد نجم عاش كل حياته مع القاع ، مع القاعدة ، أخلص لقضيتها وأخلصت له عشقها ، ومانديلا كافح من أجل تحرير العبيد وتخليص السود من نير البيض ، فصارا اسمان لايحتاجان لدفع رشاوى للقنوات التلفزية وللجرائد المكبوتة كي يتابعهما المشاهدون ، بل ان جميع القنوات الاعلامية تتسابق من أجل نقل أخبارهما ومنجزاتهما وتحركاتهما لتحصل على أعلى نسبة من المتابعة . فالأشياء التي تحمل قيمة في ذاتها يتعب الانسان لامتلاكها ، والذهب يحتاج الى أكتاف قوية وجهود مضنية لاستخراجه ، سواء من الجبال أو من المياه .
والانسان العظيم لا يحتاج الى الكذب والنفخ والتزوير ، يكفي أن يحتفظ بخصلة النقاء والوفاء للقضية الانسانية الكبرى ؛ تحرير الانسان ؛ تحريره ماديا ورمزيا ، تحريره من الاستغلال الأخوي ومن الاستغلال الأجنبي . تحريره من التسطيح الفكري والخواء الروحي ، تحريره من قيده الذاتي المرغم عليه ، وفي هذا الصدد يروق لي أن أسوق ما قاله "جيلبير تولوز " : يمتلك الانسان أكثر من وسيلة لرؤية الكون ، والوعي بواقعه البسيط . لكن البعض لا يريدون أن يروا ، اما جهلا ، أو قمعا ، او لحسابات خاطئة " .
وبرغم هذه الالة الاعلامية الشرسة ، وهذا اللوبي العالمي المهيمن على جميع وسائل الاعلام ووسائطها ، والذي يضخ كل ما يخدم مصالحه وان عبر سموم قاتلة ومؤذية ، فان النقاء الانساني تظل شعلته وقادة هنا أو هناك او هنالك . وها نحن اليوم نتابع الجميع وهو يقول كلمة حق في حق الأيقونتين ، لأن الحق ببساطة لا يختلف عليه اثنان ، قد يصير مطية من مطايا تمرير صورة الانسان الزائف بصورة الانسان الحقيقي ، وشتان بين الصورتين .
مات أحمد فؤاد نجم ، أو شاعر الثورة ، ومات نيلسون مانديلا أو نبي المساواة والعدل ، وتبقى الثورة والمساواة والعدل مطلب الأحياء الذي لا يموت .



#خالد_الصلعي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل اتضحت الصورة ؟
- لم أرفع الراية البيضاء
- السعودية أكبر الخاسرين
- كل الكون قبري
- البحث عن الحاضر الغائب -رواية-25-
- سعدي يوسف بين حرية الابداع وحرية الشطط في الابداع
- في ذهني فكرة
- البحث عن الحاضر الغائب -رواية-24-
- ايران حصار بصيغة الانفتاح
- فرار الى قمة الحلم
- عودة المثقف ومثقف العودة . أي مثقف وأي عودة ؟
- قمم صارت سفوحا
- البحث عن الحاضر الغائب -رواية-23-
- في مفهوم السيادة وأشياء أخرى
- مثقفو أحوال الطقس
- حروب الظلام
- غربة الشعر ،منظور جديد
- رحيل أقسى من الخنجر
- مسرحية بعنوان : من كسر الكمنجة ؟ -3-
- الأنبياء لا يندهشون


المزيد.....




- الأمم المتحدة ترصد أدلة موثقة لتصفية مدنيين في الخرطوم
- الأزهر يطالب باعتقال نتنياهو: يجب محاكمة مجرمي الحرب وإلا سا ...
- غاتيلوف: تجاهل المفوضية السامية لحقوق الإنسان مقتل الصحفيين ...
- مواجهات بتل أبيب خلال مظاهرات تطالب باستعادة الأسرى
- اعتقال كاتب ليبي بسبب وثائق تربط مخابرات بلاده بتفجير لوكربي ...
- -بحضور نتنياهو المطلوب اعتقاله-.. أوربان يبرر سبب انسحاب هنغ ...
- حكومة طرابلس.. تعلق عمل منظمات دولية وتتهمها بتوطين اللاجئين ...
- الأمم المتحدة: الذكاء الاصطناعي قد يؤثر على 40 % من الوظائف ...
- زعم أن الجيش السوداني نفذها.. مفوض حقوق الإنسان يدعو إلى وقف ...
- مجاعة حقيقية تحدق بسكان قطاع غزة بعد إغلاق المخابز ونفاذ الد ...


المزيد.....

- أسئلة خيارات متعددة في الاستراتيجية / محمد عبد الكريم يوسف
- أية رسالة للتنشيط السوسيوثقافي في تكوين شخصية المرء -الأطفال ... / موافق محمد
- بيداغوجيا البُرْهانِ فِي فَضاءِ الثَوْرَةِ الرَقْمِيَّةِ / علي أسعد وطفة
- مأزق الحريات الأكاديمية في الجامعات العربية: مقاربة نقدية / علي أسعد وطفة
- العدوانية الإنسانية في سيكولوجيا فرويد / علي أسعد وطفة
- الاتصالات الخاصة بالراديو البحري باللغتين العربية والانكليزي ... / محمد عبد الكريم يوسف
- التونسيات واستفتاء 25 جويلية :2022 إلى المقاطعة لا مصلحة للن ... / حمه الهمامي
- تحليل الاستغلال بين العمل الشاق والتطفل الضار / زهير الخويلدي
- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله
- من أجل السلام الدائم، عمونيال كانط / زهير الخويلدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - خالد الصلعي - الثورة والعدالة مطلب لايموت