أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - حسين الصرايرة - مانديلا.. نفس مطمئنة














المزيد.....

مانديلا.. نفس مطمئنة


حسين الصرايرة

الحوار المتمدن-العدد: 4297 - 2013 / 12 / 6 - 16:03
المحور: حقوق الانسان
    


قد يكون رحيل الماديبا "نيلسون مانديلا" غير مفاجئ ، فالرّجل قرّر منذ عقد من الزّمن الاستقرار بين أسرته واعتزال حياة الصّخب السّياسي ، إيماناً بأنّ الرّسالة قد وصلت.
وكان متوقِّعاً أنّ لحظة صعوده على متن النّعش باتت قريبة ، لن يُعْتقلَ فيها سوى روحه ، ولن يعتبرَ أحد أن ذلك سفر غير قانوني ، كما كانت أول تهمة صافح فيها قضبان الزّنزانة ، لمزعجِ تسلّط البيض ومقلقِ راحة معسكرهم الذّهبي هناك في الجنوب ، أقصى الجنوب "أفريقيا".

قد يكون "مانديلا" بسنيّ حياته المكتظّة بالضّنك ، لا يشغل حيزاً ضخماً من التّاريخ عددياً ، فخمسة وتسعين عاماً لا تحسب بجانب آلاف السّنين منذ أنْ سُكنت الأرض وتمايزت ألوان "آدم" حتى صار الأسود شيطاناً ملعوناً ، والأبيض ملاكاً معصوماً.
لكنّه آمن بأنّ الكراهية لا تولد مع البشر حتى وإن اختلفوا ، ورأى أن الرّضى بإهانة إنسان ليست حريّة بالمطلق ، فعانى من أجل حقّ البشرية بالسلام ودحر الاستعباد ، فكان يدرك أن الخوف هو من يصدّ صاحب الحقّ عن حقّه ، فلم يرد أن يكون جباناً ليموت مراراً ، بل أراد أن يموت مرّة.. مرّة فقط ، بشجاعة.

لم يكن "غاندياً" من عبث ، فكان ضرورياً أن يوقد الحرّية المطفأة في رماد الأسود ، حتى ثار ليسترد له بريق إنسانيّته. لم يثر ليكون سلطاناً جديداً ، ولا قاتلاً برتبة حاكم ، أو مصاص دماء بمسمى منتقم ونصير ، فلما صار رئيساً ربت على كتف النائب العام الذي حكم بسجنه وإذلاله وسامحه وعدّه "مُضللاً" عاد إلى رشده ، فلم يَعدم ولم يُصفِّ خصامه كما حاولوا معه أو كما فعل غيره كـ"فخامة رئيس" ، فأدرك أنّ النّضال لا يستمدّ عزيمته من الحقد والضغينة ، ولا يكون سوى لشيء سامٍ ، لغاية خير وسبيل خير..

فرأى العالم أن مهمته التي أنجزها بحرفة لم تكن معقدة لكنّها لم تكن سهلة أيضاً ، استطاع أن يصوّب عيون النّاس على الصدور وما تحويه من فطرة الخالق ، ويُميْزها عن لون البشرة ، فجدد عهد الأولين مع المساواة والعدالة.

"مانديلا" افترض أنّ العالم تفهّم ما أراد أن يقول ، بعد أن صارت بلاده محطّة حريّة ومولّد سلام ، فأراد أن يستقيل ويلبي دعوة حنين التراب إليه.
وأنّ الجهد الذي بذله من أجل وطنه ومواطنيه يكفي أن يغفو على لحنه بسكينة ، وأن ترقد نفسه مطمئنة بعد أن رضي بحصاد إيمانه بالإنسان.


انتظر أيّها الأشيب فملايين الحناجر ستحذوا بطمأنينة خطاك.. إلى إشعار آخر..



#حسين_الصرايرة (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مجرد موز


المزيد.....




- الأمم المتحدة ترصد أدلة موثقة لتصفية مدنيين في الخرطوم
- الأزهر يطالب باعتقال نتنياهو: يجب محاكمة مجرمي الحرب وإلا سا ...
- غاتيلوف: تجاهل المفوضية السامية لحقوق الإنسان مقتل الصحفيين ...
- مواجهات بتل أبيب خلال مظاهرات تطالب باستعادة الأسرى
- اعتقال كاتب ليبي بسبب وثائق تربط مخابرات بلاده بتفجير لوكربي ...
- -بحضور نتنياهو المطلوب اعتقاله-.. أوربان يبرر سبب انسحاب هنغ ...
- حكومة طرابلس.. تعلق عمل منظمات دولية وتتهمها بتوطين اللاجئين ...
- الأمم المتحدة: الذكاء الاصطناعي قد يؤثر على 40 % من الوظائف ...
- زعم أن الجيش السوداني نفذها.. مفوض حقوق الإنسان يدعو إلى وقف ...
- مجاعة حقيقية تحدق بسكان قطاع غزة بعد إغلاق المخابز ونفاذ الد ...


المزيد.....

- مبدأ حق تقرير المصير والقانون الدولي / عبد الحسين شعبان
- حضور الإعلان العالمي لحقوق الانسان في الدساتير.. انحياز للقي ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- فلسفة حقوق الانسان بين الأصول التاريخية والأهمية المعاصرة / زهير الخويلدي
- المراة في الدساتير .. ثقافات مختلفة وضعيات متنوعة لحالة انسا ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نجل الراحل يسار يروي قصة والده الدكتور محمد سلمان حسن في صرا ... / يسار محمد سلمان حسن
- الإستعراض الدوري الشامل بين مطرقة السياسة وسندان الحقوق .. ع ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان
- على هامش الدورة 38 الاعتيادية لمجلس حقوق الانسان .. قراءة في ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - حسين الصرايرة - مانديلا.. نفس مطمئنة