احمد الحمد المندلاوي
الحوار المتمدن-العدد: 4288 - 2013 / 11 / 27 - 10:00
المحور:
حقوق الاطفال والشبيبة
بسم الله الرحمن الرحيم
هدايا ناعمة
بقلم/ احمد الحمد المندلاوي
قصة قصيرة جداً
** علي طفل برئ و جميل كبقية أقرانه؛لكنه يمتاز عنهم باللباقة في الكلام رغم عدم تمكنه من نطق بعض الحروف بصورة جيدة.
زارهم الجدَّ من أبيه ذات يوم ربيعي مع أعياد نوروز،هرع نحوه فرحاً بكلمات ترحيبية على طريقته الطفولية:جدّو،جدّو..إنّي أحبُّك؛أين بي بي ؟
الجَدّ:بي بي في البيت؛ستزوركم بعد يومين،لتذهبوا معاً لزيارة الأمام موسى الكاظم (ع).
قفز علي الملقّب بـ(علّوش) ترحيباً الى السماء عدّة مرّات تعبيراً عن فرحهِ بوجود جدّه؛والزيارة المرتقبة لجدّته (بي بي)،هنا صاحت والدته:
- كفى علّوش سيسقط سقف الشقّة على رؤوس الجيران من شدّة قفزاتك.
أخذ الجدّ يداعب حفيده الصغير الذي لم يزل في ربيعه الخامس، و ينشد له بعض الأشعار للأطفال مثل :
حان الفرحْ .. في أرضِنا
طير صدحْ .. في روضِنا
و علوش يردّد : فرح فرح
و التحقت بهم إبنة عمّه (جوانه) ذات سنة واحدة و نصف لتصفق فقط ولا تجيد الكلام غير:(ماما..بابا..بي بي)،و تردّد مع نفسها:بي بي و هي تذرع الغرفة ذهاباً و إياباً،هنا قال علّوش: و هو في حضنه جدّه الذي يقبّله و يمسح على شعره الأشقر..وقف و هو ينظر الى جدّه بعينينِ زرقاوينِ ؛مع إبتسامة لطيفة قائلاً:
- جدّو ناولني ربعاً (250 ديناراً).
الجدّ:بل أعطيك ديناراً(1000دينار)،ناوله ورقةً من فئة الألف دينار.
علّوش:إنّه مبلغ كبير سأشتري لك هدية،و هدية أخرى لبي بي و تظهر عليه إبتسامة عريضة و علامات الفرح و السرور.
صمت الجدّ قليلاً و لسان حاله يقول:
- أصيل..الولد على سرّ أبيه،أبتْ الفضيلةُ إلا أن تلازمَ أهلَها،ما أروع هذا الطفل،إحفظْه يا ربِّ.و تذكر حاتم الطائي حين كان رضيعاً إذا رأى طفلاً صغيراً تنازل له عن ثدي أمّهِ،و لله في خلقه شؤون.
احمد الحمد المندلاوي
بغداد- 21/3/2012م
Ahmad.Alhamd2013 @yahoo.com
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
#احمد_الحمد_المندلاوي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟