نضال الربضي
الحوار المتمدن-العدد: 4288 - 2013 / 11 / 27 - 09:30
المحور:
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
قراءة من سفر هوشع – تأمل قصير
ملاحظة: ترد في التالي كلمتا: 1. "إسرائيل" و تُفهم هنا على أنها "الناس" و "البشر" و "الإنسانية" جمعاء، و لا تُفهم على أنها دولة إسرائيل أو القومية اليهودية أو الدين اليهودي. 2. "مِصر" و تُفهم هنا على أنها الحياة بمشاغلها و همومها و اغترابها عن الله و لا تُفهم على أنها دولة مصر.
"لما كان إسرائيل صبيا ً
أحبـَـبـْـتُــه ُ
و من مِصر َ
دعوت ُ إبني"
(سفر هوشع فصل 11 آية 1)
ما أجمل هذه الكلمات!
عندما كان إسرائيل صبيا ً نظر الرب إليه، إلى صباه، إلى ضعفه، إلى حاجته إلى مرشد يأخذ بيده، إلى معلم و صديق و أب و حامي، نظر إليه السيد، و أحبَّه ُ،،،،،
،،،، هذا الحب المجاني، الذي لا سبب له و لا دافع سوى الحب نفسه، " أحبـَـبـْـتُــه" ،،،،
،،،، نعم أنا أخذت بيده و مددت له ُ و أطعمته، شمالي تحت رأسه و يميني تعانقه حتى ينام، ولدي الذي لا يبيت في العراء و لا في بيت الغريب، لكن في داره التي بنيت أنا لنفسي و جعلتُها له، ثم أقف بجانب سريره، جبار حرب، سيفي على فخذي لأحميه من هول الليل و هو نائم،،،،
أحبـَـبـْـتُــه
و من مِصر الدُنيا، من وسط مشاغل الحياة و التزاماتها، من داخل دوامة الفواتير و القروض و الهموم و الأمراض و التعب اليومي، من دائرة لقمة العيش و قلاقل السياسة و اضطرابات الخوف من المستقبل، "دعوت ُ إبني"،،،،،،،
أسمعتُـهُ صوتي و قلت ُ تعال،،،،
سألني "يا معلم أين تقيم؟"
فأجبت "هلُـم َّ و انظر"
قال لي: "يا رب إني سمعت ُ سماعا ً فخفت ْ"
فأجبت: "أنا هو لا تخف"
آمين.
أتمنى لكم نهارا ً سعيدا ً!
#نضال_الربضي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟