أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - كايد عواملة - الإلحاد في الإسلام













المزيد.....

الإلحاد في الإسلام


كايد عواملة

الحوار المتمدن-العدد: 4247 - 2013 / 10 / 16 - 01:54
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


منع.. قمع.. سجن.. مظاهرات.. قتل.. حرق.. تهديد بالقتل..

هذه بعض المظاهر التي ما زالت حية في القرن الواحد والعشرين والتي تمارس على اختلاف بالرأي والمعتقد وحتى على فكرة!

ذكر التراث الإسلامي لنا مشاهد من نقاشات إلحادية – إسلامية، ومنها ما ذكره المتقي المكي في مناقب أبي حنيفة عن مناظرة جرت بين جماعة من الملحدين والإمام أبي حنيفة إذ قال لهم:

"ما تقولون في رجل يقول لكم: إني رأيت سفينة مشحونة بالأحمال، مملوءة بالأمتعة وقد احتوشتها في لجة البحر أمواج متلاطمة، ورياح مختلفة، وهي من بينها تجري مستوية ليس فيها ملاح يجريها ويقودها ويسوقها، ولا متعهد يدفعها، هل يجوز ذلك في العقل؟

فقالوا: لا. هذا لا يقبله العقل، ولا يجيزه الوهم.

فقال لهم أبو حنيفة: فيا سبحان الله! إذا لم يجز في العقل وجود سفينة تجري مستوية من غير متعهد، فكيف يجوز قيام الدنيا على اختلاف أحوالها وتغير أمورها، وسعة أطرافها، وتباين أكنافها من غير صانع وحافظ ومحدث لها!"

وهناك قصة أخرى يتم تداولها بكثرة في النقاشات الإلحادي- الإسلامية:

"أن جماعة من الملحدين طلبوا من أبي جعفر أن يتخير لهم من يناظرهم ووقع الاختيار بالطبع على أبي حنيفة، وقيل للناس هل أنتم مجتمعون، وعلى ذلك الشاطئ اللاهب وصل المتحاورون وجلس الخليفة في مجلسه ولكن أبا حنيفة لم يحضر ذلك الحوار في الموعد المحدد! وطال انتظار القوم وبدأ الغمز والهمز واللمز، وقال بعضهم لبعض لو كان لديه حجة أو برهان لما تخلف عن تقديمها، وأحرج الخليفة الذي لم يكن يتوقع أن يتخلف أبو حنيفة عن أداء واجب كهذا، وقبيل الغروب يطل ابو حنيفة وتنهال عليه الأسئلة في سبب تأخره ويختار أن يجيب على الفور بأنه كان في الضفة الأخرى من دجلة ولم يجد مركباً يحمله إلى مجلس القوم، وقال: لقد انتطرت طويلاً ولم أحصل على مركب، ولكن كيف وصلت؟ يسأله الناس! قال أبو حنيفة بينما أنا في انتظاري إذ نزلت خشبة من السماء وصادفت خشبة في النهر وحضرت مطرقة ومسامير ودسراً وضرب بعضها ببعض، ونزل من السماء طلاء وزيت وفرش واصطف كل في مكانه واكتمل مشهد قارب جاهز تقدم إلي فركيته ووصلت إلى موعدكم هذا متأخراً!!‏

قال القوم: يا أبا جعفر إن رسولك الذي اخترته لنا لمجنون!‏

كان جواب ابي حنيفة بسيطاً وقوياً: كيف تنكرون ضنع قارب بدون صانع؟ ثم تقبلون أن تكون سماء ذات أبراج وأرض ذات فجاج وبحار ذات أمواج من صنع العبث والوهم والمصادفة؟‏ وتفوق أبو حنيفة بالنقاش..."

لن أخوض بحجج أبي حنيفة هنا، فما يهمني هو ذلك المشهد الذي يخفى على الكثيرين في هذه القصص وهو برأيي أهم ما فيها، وهو مشهد يصور المناظرات الإلحادية- الإسلامية وقد كانت تقام على العلن وبحضور الخليفة في زمن كانت الدولة الإسلامية في أوج قوتها..

المناظرات والنقاشات الإلحادية - الإسلامية كانت قبل ألف عام تتم دون قمع.. دون شتائم.. دون قتل.. دون اضطهاد..الملحد لا يخفي إلحاده والمسلم يصلي في الجامع.. ويعيشان معاً.. وكل منهما يؤلف كتباً بوجهة نظره.

من المثير للإنتباه أن كثير من الانجازات العلمية والترجمات المهمة والفنون في الدولة العربية الإسلامية تعود لتلك الفترة.. عندما كانت الدولة الإسلامية علمانية.

الفيلم.. بالفيلم
والرسم.. بالرسم
والقصيدة.. بالقصيدة
والكتاب.. بالكتاب



#كايد_عواملة (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من قبلُ في صغري
- الوحدةُ تقتلهُ
- هزي جذع النخلةِ
- في الغار
- الشرف


المزيد.....




- قبيل الانتخابات المحلية.. عون يتعهد بحماية ضباط الأمن من الض ...
- محفوظ ولد الوالد يتحدث عن معسكرات تدريب -القاعدة- وأول لقاء ...
- الأمم المتحدة تدين الهجوم على المسيحيين بدهوك: التنوع الديني ...
- الكلمة والصورة.. التطور التاريخي لصناعة المخطوط في الحضارة ا ...
- الكويت تدين اقتحام وزير إسرائيلي المسجد الأقصى
- “نزلها واستمتع”.. تردد قناة طيور الجنة الفضائية 2025 على الأ ...
- كيف تنظر الشريعة إلى زينة المرأة؟
- مجلس الإفتاء الأعلى في سوريا.. مهامه وأبرز أعضائه
- الرئيس بزشكيان: نرغب في تعزيز العلاقات مع الدول الاسلامية ود ...
- ضابط إسرائيلي سابق يقترح استراتيجية لمواجهة الإسلام السني


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - كايد عواملة - الإلحاد في الإسلام