أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - نادين عبدالله - الإخوان كطائفة














المزيد.....

الإخوان كطائفة


نادين عبدالله

الحوار المتمدن-العدد: 4240 - 2013 / 10 / 9 - 09:27
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    



قد يتخيل البعض أن مشكلة الجماعة هى فقط فى سلطويتها ومشروعها «التمكينى»، أو أن أزمتها تتمثل فى تلاعبها بالدين لخدمة مصالحها السياسية، إلا أن كارثة هذا التنظيم لا تتوقف عند هذه النقاط، فجزء رئيسى من مأساة الإخوان يتمثل فى منطقها وسلوكياتها الطائفية. ولعلنا لم نجد فرقا فى طريقة تعامل هذا التنظيم مع الدولة، أو مع المجتمع، سواء عندما كان فى السلطة منذ عام أو الآن، حينما أصبح فى صفوف المعارضة.

ففى كلتا الحالتين ظل منطق التحرك طائفيا بامتياز. والحقيقة هى أن لحظة صدور الإعلان الدستورى كانت من أهم اللحظات الكاشفة حجم الرفض الشعبى لنهج الجماعة. فهنا، تحديدا، تشكل قطاع مجتمعى واسع نسميه بـ«جمهور رفض الطائفة الإخوانية». فقد تكون إدراك جمعى مفاده رفض الإخوان كطائفة حاكمة. لم يرفضوهم لأنهم إسلاميون (أو غير إسلاميين)، فليست هذه هى القضية هنا. كما أن محرك الرفض لم يكن فقط إدارتهم للدولة بمنهج إقصائى، بل لأنهم أيضا تعاملوا مع الناس عامة بمنهج طائفى استعلائى. فمن انتمى لهذه الطائفة يشعر أنه يتميز على خلق الله وأنه أعلى وذو سلطان. وهنا تحولت جماعة الإخوان إلى ما يشبه «العدو العام» الذى يريد المجتمع أن يقتلعه من داخله اقتلاعا حتى يتخلص مما يتسبب به من آلام اجتماعية ونفسية. وإن كنا لا نشجع الأفكار الإقصائية إلا أن ممارسات الجماعة هى التى عززتها مجتمعيا. وإن حكموا البلاد ككيان إقصائى، فهم يعارضون الآن فقط بمنطق الحصول على غنائم، فحواها تحسين شروط تفاوض طائفتهم مع السلطة الحالية للبلاد. أما الرؤية الواسعة للصالح العام فغائبة.

وإن كان تركيزهم الوحيد، وهم فى السلطة، هو الاستئثار، فلماذا نتوقع الآن أن يهتموا بالصالح العام حين ضاعت منهم؟ يدعون المجتمع للعصيان المدنى، الذى هو فى جوهره فعل حر وإرادى ضد السلطة، فيقومون بمفردهم بقطع الطرق والمترو، فأين العصيان هنا؟ ينغصون حياة شعب مثقل ثم يسألون دعمه، فأى منطق هذا؟ يسعون صراحة إلى شق الجيش، وهو حامى تراب الوطن - فلا غضاضة لديهم فى تقسيمه، وخلخلة أمن البلاد بالتبعية فقط لخلاف طائفتهم السياسى معه، فكيف يمكن تبرير هذا التصرف؟ وأخيرا، يدعون للتظاهر ضده فى يوم نصر أكتوبر، وكأن هذا اليوم ليس نصرا للشعب المصرى بأكمله. هذه دعوة لا تعنى سوى أن ثمة طائفة لا تشاطر مجتمعها سوى القليل، لذا فهى تسعى فقط لحماية مصالحها حتى ولو على حسابه. للأسف، فور انتهاء أحد أعضاء الجماعة من قراءة هذه السطور، سيتهمون كاتبها بأنه، كما يحلو لهم أن يؤكدوا دائما: «لاعق للبيادة». إلا أن أحدهم لن يفكر، ولو لمرة واحدة، أن يراجع نفسه ليقول: «لقد أخطأنا النهج والسبيل».



#نادين_عبدالله (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لماذا يدعم الغرب الإخوان؟
- خطورة اعتماد الحل الأمنى وحده
- هاجس الدولة الأمنية
- من سيخرج اليوم؟
- هل تكسر «30 يونيو» الدائرة؟
- حين تفشل الدولة والنخب
- حركة تمرد.. تأملات هادئة
- لماذا فشل الإخوان فى الإصلاح؟
- مبروك اتحاد عمال مصر الديمقراطى
- سر عجز النظام الإخوانى
- لماذا لا نتعلم من تجارب النجاح؟
- إلى جبهة الإنقاذ: نحتاج صورة ذهنية جديدة
- عالجوا المرض قبل فوات الأوان
- هل نتشابه مع الثورات «الملونة» المتعثرة؟
- هل تنجح سياسات «التقشف» فى مصر؟
- أين مصر الثورة من روح متحف «شتاسى» فى برلين؟
- الدستور المصرى والبولندى: اختلافات ودروس
- كيف تلعب الجماعة ضد مصالحها؟
- ثلاث أساطير إخوانية بشأن الدستور واستفتائه
- الحركة النقابية بين براثن الاستبداد


المزيد.....




- -حريق المسجد الأموي في دمشق-.. حقيقة الفيديو المتداول
- -واشنطن بوست-: إحباط مخطط إيراني لقتل حاخام يهودي في أذربيجا ...
- مسجد عكاشة بالقدس معلم إسلامي حولته إسرائيل إلى مزار يهودي
- بعد تصعيد الاحتلال عدوانه في غزة.. الدعوة السلفية: نبشر مجرم ...
- فضيحته الجنسية أثارت أزمة بين الكنيسة الأمريكية والفاتيكان.. ...
- تردد قناة طيور الجنة بيبي على النايل سات وعرب سات 2025 وفرحي ...
- خطبة الاقصى: المسلمون رصدوا هلال العيد،فکيف غاب عنهم واقع غز ...
- أوضاع الجمهورية الإسلامية في إيران وتداعياتها على العراق
- تثبيت تردد قناة طيور الجنة الجديد على جهازك الرسيفر بكل سهول ...
- أين يقف شباب الأمة الإسلامية في معركة القدس؟


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - نادين عبدالله - الإخوان كطائفة